صوت في الشقة المسكونه
صوت جاي من آخر الطرقة
كنت لسه ناقل شقة جديدة، وكانت رخيصة بشكل غريب مقارنة بباقي الشقق في نفس المنطقة. بصراحة ما اهتميتش أوي بالسبب، وقلت يمكن حظي كويس وخلاص.
أول يومين عدّوا عادي جدًا، مفيش أي حاجة غريبة. لكن في الليلة التالتة، صحيت فجأة على صوت خبط خفيف جاي من الصالة. في الأول افتكرت إنه صوت من الشارع أو حد من الجيران، فحاولت أتجاهله وارجع أنام.
الصوت اتكرر تاني، نفس الخبطة بالظبط، كأن حد بيخبط على حاجة خشب. قمت من السرير وخرجت أشوف، بس الصالة كانت فاضية تمامًا. كل حاجة في مكانها ومفيش أي حاجة مريبة.
رجعت أنام، لكن الصوت رجع تاني… المرة دي أقرب. بدأت أحس إن الموضوع مش طبيعي، بس حاولت أقنع نفسي إنه يمكن وهم أو صوت ماسورة أو حاجة في العمارة.
في الليالي اللي بعدها، الصوت بقى يظهر كل يوم تقريبًا في نفس الوقت، حوالي الساعة 3 الفجر. مرة خبط، ومرة صوت حاجة بتتحرك، ومرة كأن في حد بيتمشى بخطوات بطيئة.
قررت أسأل البواب لو في حاجة غريبة في الشقة. سكت شوية وبعدين قال لي إن اللي كان ساكن قبلي كان ماشي فجأة من غير ما يقول سبب، ومن وقتها الشقة فاضية.
الكلام ده ضايقني شوية، بس برضه حاولت ما أكبرش الموضوع. لحد ليلة، قررت أفضل صاحي وأستنى الصوت.
الساعة قربت على 3، والدنيا هادية جدًا. فجأة سمعت نفس الخبط… لكن المرة دي كان واضح إنه جاي من أوضة النوم، مش الصالة.
وقفت مكاني ومش عارف أتحرك. الصوت اتكرر، وبعدين سمعت حاجة أخطر… صوت نفس بطيء، كأن في حد واقف ورايا.
ببطء لفيت وشي ناحية السرير… وماكنش في حد. لكن المراية اللي قدامي كانت بتعكس حاجة تانية… ظل واقف في زاوية الأوضة، مش باصص عليا، بس موجود.
من يومها، مبقتش بنام الساعة 3… وبفكر أسيب الشقة، بس مش عارف ليه حاسس إن الموضوع مش هينتهي بسهولة
ومن ساعتها، الباب ده بقى مقفول تاني… بس المرة دي أنا اللي قفلته، ومكنتش ناوي أفتحه تاني.
رجعت أوضتي وقعدت شوية ساكت، بحاول أستوعب اللي حصل. كل حاجة كانت طبيعية حواليا، لكن الإحساس اللي جوايا كان مختلف. كأن في حاجة اتغيرت، أو كأن في حد بقى موجود معايا في المكان.
حاولت أنام، لكن النوم مكنش سهل. كل شوية أفتح عيني وأبص ناحية باب الأوضة المقفولة، مستني أي صوت. الغريب إن الصوت اللي كان بييجي منها اختفى تمامًا.
عدّى وقت مش قليل، وبعدين سمعت حاجة خفيفة جدًا… مش خبط، لأ. كان صوت حركة بسيطة جاية من الطرقة. ركزت مع الصوت، وكان واضح إنه بيتحرك ببطء، كأنه حد ماشي خطوة خطوة.
الصوت قرب… لحد ما وقف قدام باب أوضتي.
قلبي كان بيدق بسرعة، ومكنتش قادر أتحرك. فضلت باصص ناحية الباب، مستني يحصل أي حاجة. لكن الباب مافتحش.
بعد لحظات، سمعت نفس الصوت اللي سمعته قبل كده… نفس بطيء، قريب جدًا، كأنه على الناحية التانية من الباب.
فضلت ساكت مكاني، مش قادر حتى أتنفس بصوت عالي. وبعد شوية، الصوت اختفى فجأة.
استنيت شوية قبل ما أبص ناحية المرآة اللي في الأوضة.
وأول ما بصيت… حسيت إن كل حاجة وقفت.
لأن اللي كان واقف في المرآة… كان ورايا.
بس لما لفيت علشان أشوف… مكنش في حد.
ومن الليلة دي، عرفت إن الأوضة دي مكنتش فاضية… وإن اللي فيها، مش لازم يفضل جواها.
