مذكرات مواطن "قاع الهامور": لما تسيب اليابسة عشان الغلاء، تلاقي الكابوريا بتدفعك إيجار!
🌊 مقال رقم (1): مذكرات "مواطن قاع الهامور": إحنا نزلنا البحر عشان نهرب من الغلاء، لقينا الكابوريا بتدفعنا إيجار!

يا جماعة، بكل صراحة، اللي طلع إشاعة إننا هنسيب اليابسة وننزل نعيش في قاع المحيط عشان "نعيش في هدوء" و"نستمتع بالطبيعة الساحرة" ده إنسان محتاج يتعرض فوراً على لجنة ثلاثية في مستشفى العباسية. أهالينا زمان كانوا بيحذرونا من البحر عشان الغرق، ودلوقتي إحنا قاعدين في قاع الهامور بجد، بنشرب شاي باليود، ولابسين خوذة أكسجين مكلفتنا قد كده كل ما نحب نطلع نجيب عيش من الفرع اللي فوقنا بـ 500 متر!
العيشة تحت الماية: صدمة البداية
أول ما نزلنا القاع، كبشر طموحين وفاكرين نفسنا أبطال روايات خيال علمي، قلنا خلاص.. هتبقى حياتنا استجمام وأسماك ملونة رايحة جاية في روقان. الواقع بقى؟ أول يوم صحيت الصبح لقيت "سمكة هامور" باصصلي من الشباك بنظرة استحقار بتقول: "يا بني آدم، لم زبالتك.. دي محمية طبيعية مش البلكونة بتاعتكم!". والضغط هنا مش ضغط الشغل والفلوس لا، ده ضغط جوي حقيقي بيخلي ودنك تصفر لدرجة تحس إنك قاعد جوه خلاط مولينكس شغال على السرعة الرابعة والسكينة تلمسة!
التنفس وأزمة الملوحة
سيبك من التنفس الصناعي والقصص الكيوت اللي في الأفلام؛ الهواء هنا ريحته عاملة زي "الجمبري المسلوق اللي اتنسى في الحلة من الأسبوع اللي فات". الملايين اللي اتصرفت على أنابيب الأكسجين، عشان في الآخر نشم هواء طعمه بحري زيادة عن اللزوم لدرجة إنك بتحس وأنت بتتكلم في التليفون إنك محتاج "ليمون وفلفل أسود".
والخروج للشارع حكاية لوحدها؛ أنسى بقى المشي العادي. إحنا هنا يا أما بنعوم بطريقة تشبه الفراخ المحشية اللي بتتحرك في الشوربة، يا أما بنركب سكوتر بحري صوته بيعمل "زعزعة" لكل الأسماك اللي في المربع السكني. وطبعاً جارنا "أبو حيدر" اللي شقته في الدور الأرضي (تحت القاع بشوية كمان)، الموتور بتاعه باظ، فالشقة اتملت مياه.. آه والله، مياه جوه مياه! واقف في الصالون بيصوت وبيلطم ويقول: "أنا غرقت في البيت اللي تحت البحر!".. بذمتكم ده منطق؟!
مشاجرات مع الكائنات البحرية
والمشكلة الأكبر مش في الميعاد أو الضغط، المشكلة في "الجيران الجداد". الأخطبوط اللي ساكن قصادنا راشق 8 إيدين في الشباك كل ما يشغل التكييف بتاعي، وقناديل البحر عاملين زي أصحاب الميكروباصات، نازلين تحرش فينا رايح جاي لغاية ما الواحد جلده بقى شفاف من كتر الكهربا. ده غير عيال الشارع اللي بدل ما يلعبوا كورة، بيحدفوا طحالب على شبابيك الناس.
هل ندمنا؟
طبعاً لأ! هو صحيح مكيفات الهواء اتحولت لمبردات مياه بحرية، وصحيح فاتورة الكهرباء بقت بتتحسب بعدد القروش والجمبري اللي بيعدي قدام باب الشقة، بس قسماً بالله أرحم بكتير من زحمة الدائري وصرخة "المترو عطلان يا باشمهندس".
عموماً، استنوا المقال الجاي عشان هحكيلكم عن مصيبة "السوبر ماركت البحري" وازاي اشتريت كيلو طماطم طلع في الآخر قنديل بحر لونه أحمر ولسعني وأنا بطبخه!
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق