يومياتي مع تحدي 30 يومًا لتعلم مهارة جديدة: ماذا حدث عندما تعلمت تصميم الصور؟

يومياتي مع تحدي 30 يومًا لتعلم مهارة جديدة: ماذا حدث عندما تعلمت تصميم الصور؟

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about يومياتي مع تحدي 30 يومًا لتعلم مهارة جديدة: ماذا حدث عندما تعلمت تصميم الصور؟

يومياتي مع تحدي 30 يومًا لتعلم مهارة جديدة: ماذا حدث عندما تعلمت تصميم الصور؟

اليوم الأول: لماذا اخترت التصميم؟

كنت أبحث عن مهارة رقمية يمكنني تعلم أساسياتها من المنزل.

لم أكن أريد مهارة تحتاج إلى سنوات حتى أتمكن من تنفيذ أول تطبيق عملي عليها، وفي الوقت نفسه لم أكن أريد أن أتعلم شيئًا لمجرد أنني أسمع أن الآخرين يحققون منه المال.

بدأت أبحث عن المهارات التي يمكن استخدامها في مجالات مختلفة.

وجدت كتابة المحتوى، تحرير الفيديو، البرمجة، التسويق الرقمي، وتصميم الصور.

شدني التصميم لأنني كنت أرى يوميًا منشورات وإعلانات وصورًا مصممة بطريقة احترافية، وبدأت أتساءل:

هل أستطيع تعلم الأساسيات بنفسي؟

قررت أن أعطي نفسي 30 يومًا.

وضعت قاعدة واضحة:

ساعة واحدة يوميًا للتعلم والتطبيق.

لم يكن هدفي أن أصبح مصممًا محترفًا في شهر.

كان هدفي أن أصل إلى مرحلة أستطيع فيها إنشاء تصميم بسيط ومنظم دون الاعتماد على نسخ تصميمات الآخرين.


اليوم الثاني: فهم أساسيات التصميم

في البداية كنت أعتقد أن التصميم يعني اختيار صورة جميلة وكتابة نص فوقها.

لكن أول يوم تعلم فعلي جعلني أكتشف أن الموضوع أكبر من ذلك.

بدأت أتعلم بعض الأساسيات، مثل:

  • التباين.
  • ترتيب العناصر.
  • المساحات الفارغة.
  • اختيار الخطوط.
  • حجم النص.
  • محاذاة العناصر.
  • تناسق الألوان.

أحد الأشياء التي لفتت انتباهي هو أن التصميم الجيد لا يعني وضع أكبر عدد ممكن من العناصر.

أحيانًا يكون التصميم البسيط أكثر وضوحًا.

لذلك قررت أن أبدأ بتصميم منشور واحد فقط، بدل محاولة تعلم كل أنواع التصميم في الوقت نفسه.


اليوم الثالث: أول تصميم

فتحت أداة تصميم على الكمبيوتر وبدأت العمل.

اخترت مقاسًا مناسبًا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي.

وضعت عنوانًا كبيرًا في المنتصف، ثم أضفت صورة وخطًا فرعيًا.

في البداية شعرت أن التصميم يبدو جيدًا.

لكن عندما قارنت النتيجة بأمثلة احترافية، اكتشفت عدة مشاكل.

العنوان كان كبيرًا جدًا.

الألوان كثيرة.

الصورة لم تكن متناسقة مع النص.

والعناصر كانت قريبة جدًا من بعضها.

عدت إلى التصميم وحذفت بعض الأشياء.

بعد عدة تعديلات أصبح الشكل أفضل.

لم يكن احترافيًا، لكنه كان أفضل من النسخة الأولى.

وهنا بدأت أفهم قيمة المراجعة.


الأسبوع الأول: قاعدة مهمة

خلال الأسبوع الأول بدأت أستخدم قاعدة بسيطة:

لا أنتهي من التصميم عند أول نسخة.

أقوم بعمل نسخة أولى.

ثم أبتعد عنها عدة دقائق.

بعد ذلك أعود إليها وأحاول اكتشاف المشاكل.

بدأت أسأل نفسي:

هل العنوان واضح؟

هل يمكن قراءة النص بسهولة؟

هل توجد عناصر كثيرة؟

هل العين تعرف أين تنظر أولًا؟

هل الألوان متناسقة؟

هذه الأسئلة ساعدتني أكثر من مجرد النظر إلى التصميم والقول:

"هل هو جميل؟"


اليوم السابع: أول اختبار حقيقي

بعد أسبوع قررت إنشاء تصميم كامل من البداية إلى النهاية خلال ساعة واحدة.

اخترت موضوعًا افتراضيًا:

5 نصائح لتنظيم الوقت.

قسمت الساعة إلى مراحل.

10 دقائق للبحث عن فكرة.

10 دقائق لاختيار الصورة والعناصر.

25 دقيقة للتصميم.

15 دقيقة للمراجعة والتعديل.

في نهاية الساعة كان لدي تصميم كامل.

لم يكن مثاليًا، لكنه كان منظمًا.

والأهم أنني بدأت أعرف أين يضيع وقتي.

اكتشفت أنني كنت أقضي وقتًا طويلًا في تغيير الخطوط والألوان دون سبب واضح.

لذلك قررت تقليل الخيارات.


الأسبوع الثاني: تعلم اختيار الخطوط

في الأسبوع الثاني ركزت على الخطوط.

كنت في البداية أستخدم عدة خطوط في التصميم نفسه.

كنت أعتقد أن تنوع الخطوط يجعل التصميم أكثر احترافية.

لكنني اكتشفت أن كثرة الخطوط قد تجعل التصميم يبدو فوضويًا.

بدأت باستخدام خط رئيسي للعناوين وخط آخر للنصوص عند الحاجة.

كما بدأت أهتم بحجم العنوان مقارنة بالنص.

مثلًا:

العنوان: كبير وواضح.

العنوان الفرعي: أصغر.

النص: بحجم مريح للقراءة.

هذا التدرج جعل التصميم أكثر تنظيمًا.


اليوم العاشر: الألوان

انتقلت بعد ذلك إلى الألوان.

هذه كانت من أكثر الأشياء التي سببت لي الحيرة.

كنت أختار الألوان التي تعجبني شخصيًا.

لكنني تعلمت أن التصميم ليس دائمًا عن ذوق المصمم.

إذا كنت أصمم لمنصة مالية مثلًا، فقد أحتاج إلى ألوان تعطي إحساسًا بالثقة والوضوح.

أما التصميم الخاص بمحتوى الأطفال فقد يحتاج إلى أسلوب مختلف.

بدأت أختار لوحة ألوان محدودة بدل استخدام ألوان كثيرة.

وفي كل تصميم أسأل:

هل اللون يساعد على إيصال الفكرة أم مجرد إضافة شكلية؟


اليوم الثاني عشر: تقليد للتعلم وليس للنشر

كنت أريد أن أعرف كيف يصمم المحترفون.

لذلك بدأت أختار تصاميم تعجبني وأحاول إعادة تنفيذها من ناحية الترتيب فقط بهدف التعلم.

كنت أراقب:

أين وضع المصمم العنوان؟

كم مساحة الصورة؟

كيف تم ترتيب العناصر؟

كيف تم استخدام المساحات الفارغة؟

لكنني لم أستخدم النسخ الناتجة كأعمال منشورة.

كان الهدف فهم طريقة التفكير وراء التصميم.

وهذه الطريقة ساعدتني على اكتشاف أشياء لم أكن ألاحظها من قبل.


اليوم الخامس عشر: نصف الطريق

وصلت إلى منتصف الشهر.

فتحت أول تصميم صنعته، ثم قارنته بآخر تصميم.

الفرق كان واضحًا.

لم أصبح محترفًا، لكنني أصبحت أرتكب أخطاء أقل.

الأهم أنني أصبحت ألاحظ الأخطاء قبل أن ينبهني إليها شخص آخر.

أصبحت أعرف أن النص قريب من الحافة.

وأعرف أن العنوان يحتاج إلى مساحة أكبر.

وأعرف أن الصورة لا تناسب الفكرة.

هذا النوع من الملاحظة كان بالنسبة لي علامة حقيقية على التقدم.


الأسبوع الثالث: تنفيذ مشروع كامل

قررت أن أعمل على مشروع صغير بدل تصاميم منفصلة.

اخترت حسابًا افتراضيًا يقدم نصائح عن المال.

وضعت خطة من 5 منشورات.

المنشور الأول

نصيحة لتقليل المصروفات.

المنشور الثاني

طريقة بسيطة لتسجيل المصروفات.

المنشور الثالث

أخطاء في الميزانية الشهرية.

المنشور الرابع

هدف الادخار.

المنشور الخامس

مراجعة المصروفات في نهاية الشهر.

حاولت أن أجعل التصميمات متناسقة.

استخدمت أسلوبًا واحدًا للعناوين، وحافظت على نفس الترتيب العام.

وهنا فهمت الفرق بين تصميم صورة واحدة وإنشاء هوية بصرية بسيطة لمجموعة محتوى.


اليوم الثاني والعشرون: أول مشكلة مع الوقت

كنت أحتاج في البداية إلى ساعتين أو أكثر لإنشاء تصميم واحد.

وهذا وقت طويل إذا كان الهدف تنفيذ عدة تصاميم أسبوعيًا.

بدأت أبحث عن طريقة لتقليل الوقت دون التأثير على الجودة.

الحل كان إنشاء قالب أساسي.

جهزت:

  • مكان العنوان.
  • مكان الصورة.
  • مكان النص.
  • مجموعة من الخطوط.
  • مجموعة ألوان.
  • بعض العناصر التي أستخدمها بشكل متكرر.

بعد ذلك أصبحت أغير المحتوى بدل البدء من صفحة فارغة كل مرة.

انخفض وقت التصميم بشكل واضح.


اليوم الخامس والعشرون: بناء أول مجموعة أعمال

بدأت أجمع أفضل التصميمات التي صنعتها خلال الشهر.

لم أضع كل شيء.

استبعدت التصميمات الضعيفة.

اخترت فقط الأعمال التي أعتقد أنها تمثل المستوى الذي أستطيع تقديمه حاليًا.

قسمتها إلى:

منشورات وسائل التواصل.

تصميمات تعليمية.

تصميمات مالية.

تصميمات إعلانية تجريبية.

ثم وضعتها في ملف واحد.

أصبح لدي شيء يمكنني عرضه على شخص يريد معرفة مستواي.


اليوم السابع والعشرون: أول تجربة مع طلب حقيقي

قررت تجربة تنفيذ تصميم بناءً على طلب محدد.

الطلب كان بسيطًا:

إنشاء منشور بعنوان:

"5 طرق لتوفير المال هذا الشهر".

كان المطلوب أن يكون واضحًا ومناسبًا للنشر على وسائل التواصل.

قبل أن أبدأ، كتبت ما يحتاجه التصميم:

عنوان واضح.

خمس نقاط مختصرة.

صورة مناسبة.

زر أو عبارة تحفز القارئ على قراءة المحتوى.

ثم بدأت العمل.

هذه المرة لم أشعر بالحيرة التي شعرت بها في البداية.

أصبح لدي نظام.


اليوم الثلاثون: ماذا حققت خلال الشهر؟

في نهاية التحدي جلست وسجلت النتائج.

كانت النتيجة:

  • 30 يومًا من الالتزام.
  • حوالي 30 ساعة من التعلم والتطبيق.
  • أكثر من 15 تصميمًا تدريبيًا.
  • مشروع تجريبي مكون من 5 منشورات متناسقة.
  • ملف أعمال أولي يحتوي على أفضل التصميمات.
  • انخفاض الوقت اللازم للتصميم مقارنة بالأسبوع الأول.

لم تكن هذه أرقامًا ضخمة.

لكنها كانت قابلة للقياس.

والأهم أنني انتقلت من مرحلة:

"لا أعرف كيف أصمم."

إلى:

"أستطيع تنفيذ تصميمات بسيطة ومنظمة وأعرف نقاط الضعف التي أحتاج إلى تطويرها."


ما الأخطاء التي ارتكبتها؟

الخطأ الأول: الاهتمام بالشكل فقط

في البداية كنت أريد التصميم أن يكون جميلًا.

لكن التصميم الجيد يجب أن يكون واضحًا أيضًا.

الخطأ الثاني: كثرة العناصر

كنت أعتقد أن إضافة عناصر كثيرة تجعل التصميم غنيًا.

لكنها كانت تجعله مزدحمًا.

الخطأ الثالث: تغيير الخطوط باستمرار

استخدام عدد محدود من الخطوط جعل التصميمات أكثر اتساقًا.

الخطأ الرابع: عدم استخدام القوالب

إعادة بناء كل تصميم من الصفر كانت تضيع الوقت.

الخطأ الخامس: عدم مراجعة التصميم

عندما بدأت أراجع التصميم بعد فترة قصيرة، أصبحت ألاحظ أخطاء لم أرها أثناء العمل.


كيف يمكن لشخص مبتدئ أن يبدأ؟

إذا أردت تجربة تعلم التصميم بنفس الطريقة، يمكنك وضع خطة بسيطة لمدة 30 يومًا.

الأسبوع الأول

تعلم أساسيات:

  • التباين.
  • المحاذاة.
  • المساحات.
  • الخطوط.
  • الألوان.

ثم نفذ تصميمًا بسيطًا كل يومين.

الأسبوع الثاني

ركز على إعادة إنشاء تصاميم مختلفة لأغراض تعليمية.

لا تنشر النسخ المقلدة.

استخدمها لفهم طريقة ترتيب العناصر.

الأسبوع الثالث

أنشئ مشروعًا صغيرًا من 5 تصميمات مرتبطة ببعضها.

الأسبوع الرابع

اختر أفضل أعمالك، وحسنها، واجمعها في ملف أعمال.

ثم حاول تنفيذ طلبات تجريبية أو البحث عن فرص مناسبة لمستواك.


هل تعلم التصميم يضمن الحصول على عمل؟

لا.

وهذه نقطة مهمة.

تعلم المهارة لا يعني تلقائيًا أنك ستحصل على عملاء.

هناك عوامل أخرى، مثل جودة الأعمال، القدرة على التواصل، اختيار السوق المناسب، التسعير، بناء الثقة، والقدرة على الالتزام بالمواعيد.

لذلك كان هدفي من أول شهر هو بناء أساس عملي، وليس توقع دخل سريع.


ماذا سأفعل في الشهر الثاني؟

قررت أن أركز على مجال واحد بدل تعلم كل أنواع التصميم.

سأختار تصميم محتوى وسائل التواصل، لأنني أصبحت أفهم أساسياته بشكل أفضل.

وسأعمل على تحسين:

  • سرعة تنفيذ التصميم.
  • اختيار الصور.
  • كتابة النصوص القصيرة.
  • تناسق مجموعة المنشورات.
  • بناء ملف أعمال أفضل.

كما سأبدأ في دراسة أعمال مصممين محترفين لمعرفة لماذا تعمل بعض التصميمات بشكل أفضل من غيرها.


الدرس الأهم من التجربة

أكبر شيء تعلمته خلال هذه الأيام الثلاثين هو أن تعلم المهارة لا يحتاج إلى انتظار الظروف المثالية.

لكن هذا لا يعني أن التعلم سيكون سريعًا أو سهلًا.

ساعة يوميًا لمدة شهر تعني حوالي 30 ساعة من الممارسة.

30 ساعة لا تجعلك خبيرًا.

لكنها تمنحك أساسًا تستطيع البناء عليه.

والفرق بين الشخص الذي يريد تعلم التصميم والشخص الذي بدأ يتعلمه هو أن الثاني أصبح لديه أعمال حقيقية يستطيع النظر إليها وتقييمها.


الخلاصة

بدأت هذه التجربة لأنني كنت أريد تعلم مهارة رقمية جديدة.

لم أمتلك خبرة سابقة، وبدأت من تصميمات بسيطة جدًا.

خلال 30 يومًا تعلمت أساسيات التصميم، نفذت أكثر من 15 تصميمًا تدريبيًا، وأنشأت مشروعًا من 5 منشورات، وبنيت أول ملف أعمال لي.

لم أصبح محترفًا خلال شهر، ولم أتوقع ذلك.

لكنني أصبحت أعرف ماذا أحتاج إلى تعلمه بعد ذلك.

وهذا بالنسبة لي كان النجاح الحقيقي في التجربة.

إذا أردت تعلم مهارة جديدة، حاول ألا تجعل هدفك مجرد "أريد أن أصبح محترفًا".

اجعل هدفك قابلًا للقياس:

30 يومًا، ساعة يوميًا، عدد محدد من التطبيقات، ومشروع حقيقي في النهاية.

بعد ذلك قيّم النتيجة.

إذا وجدت أنك تستمتع بالمجال وتتحسن فيه، استمر.

وإذا اكتشفت أنه ليس مناسبًا لك، فقد خرجت على الأقل بتجربة حقيقية بدل أن تبقى تفكر في الأمر دون أن تبدأ.

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Moh7med تقييم 5 من 5.
المقالات

13

متابعهم

5

متابعهم

10

مقالات مشابة
-