الشقة 13: لا تفتح الباب

الشقة 13: لا تفتح الباب
1 — المفتاح
في الساعة 2:13 بعد منتصف الليل، وصل آدم إلى العمارة القديمة في نهاية شارع ضيق لا يعرفه أحد تقريبًا.
كان يبحث عن شقة رخيصة، بعدما أخبره صديقه سليم أن المكان هادئ والإيجار شبه مجاني.
لكن صاحب العقار، الحاج مراد، قال له جملة غريبة وهو يعطيه المفتاح:
"لو سمعت حد بيناديك من جوه الشقة… ما تردش."
ضحك آدم.
"يعني إيه؟"
لم يبتسم الرجل.
"خصوصًا لو الصوت صوتك."
2 — أول ليلة
كانت الشقة رقم 13 في الطابق الرابع.
قديمة، مظلمة، ورائحتها تشبه رائحة مكان مغلق منذ سنوات.
في الثالثة صباحًا، استيقظ آدم على صوت طرق خفيف.
دَق… دَق… دَق.
كان الصوت قادمًا من داخل الحائط بجوار سريره.
اقترب ووضع أذنه عليه.
فجأة سمع همسًا:
"آدم…"
تجمّد.
كان الصوت يشبه صوت سليم.
اتصل به فورًا.
رد سليم وهو نصف نائم:
"إيه يا عم؟"
سأل آدم:
"إنت بتكلمني منين؟"
صمت سليم.
ثم قال:
"أنا في بيتي… ليه؟"
عاد الطرق.
دَق… دَق… دَق.
لكن هذه المرة جاء الصوت من خلف آدم.
"آدم… افتحلي."
3 — الصورة
في الصباح، أقنع نفسه أنه كان يحلم.
وأثناء تنظيف الشقة، وجد صورة قديمة مخبأة خلف خزانة.
كان فيها رجل يقف أمام العمارة.
الرجل كان يشبهه.
نفس الوجه.
نفس العينين.
حتى الجرح الصغير فوق حاجبه.
قلب آدم الصورة.
وجد تاريخًا مكتوبًا:
1978.
وتحت التاريخ:
"آدم — الشقة 13."
4 — الباب
في الليلة التالية، استيقظ آدم على صوت طرق على باب الشقة.
نظر من العين السحرية.
كان سليم واقفًا بالخارج.
فتح آدم الباب بسرعة.
لكن الممر كان فارغًا.
فجأة رن هاتفه.
سليم.
"آدم، إنت فين؟"
قال آدم:
"إنت كنت عند الباب!"
ضحك سليم بتوتر.
"مستحيل… أنا لسه داخل بيتي."
ثم سمع آدم صوتًا خلفه.
صوت سليم نفسه:
"ما تصدقوش."
استدار.
لم يكن هناك أحد.
لكن باب غرفة النوم كان مفتوحًا.
5 — الحقيقة
دخل آدم الغرفة ببطء.
كانت الصورة القديمة فوق السرير.
لم تكن كما وجدها.
الرجل الذي كان يقف أمام العمارة اختفى.
وأصبح هناك شخص آخر في الصورة.
آدم.
واقفًا خلفه مباشرة.
بوجه أبيض وعينين سوداوين.
تراجع آدم.
ثم لاحظ شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقه.
في الصورة، كان هناك تاريخ جديد مكتوب أسفلها:
2026.
ومن خلفه في الصورة، ظهر الحاج مراد.
وكان يبتسم.
6 — الساعة 2:13
رن هاتف آدم.
رقم مجهول.
رد.
لم يسمع شيئًا سوى أنفاس متقطعة.
ثم جاء صوته هو:
"آدم… متفتحش الباب."
نظر إلى الباب.
كان مقبضه يتحرك ببطء.
ثم جاء صوت من الخارج:
"آدم… أنا سليم."
اقترب آدم من الباب.
لكن هاتفه ما زال على أذنه.
والصوت الموجود في الهاتف قال:
"أنا سليم فعلًا."
توقف المقبض.
ثم جاء صوت آخر من خلفه:
"وأنا آدم."
استدار ببطء.
كان هناك شخص يشبهه تمامًا يقف في منتصف الغرفة.
ابتسم وقال:
"دلوقتي دوري أخرج."
انطفأت الأنوار.
وفي الصباح، وجد الحاج مراد باب الشقة مفتوحًا.
لم يكن هناك آدم.
فقط صورة جديدة على الحائط.
صورة لرجل يقف أمام العمارة.
وبجواره مكتوب:
"الشقة 13 — متاحة للإيجار."
وفي أسفل الصورة، كان آدم يبتسم.
لكن عينيه لم تكونا عيني إنسان.
please login to be able to comment