أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرينWrite · Publish · Grow
Romantic Stories

كل يوم الساعة 10:17… كان بيحصل نفس الشيء

كل يوم في نفس المعاد، رسالة غامضة بتوصلها من شخص مجهول عارف تفاصيل يومها. لكن لما تقرر تقابله، تكتشف مفاجأة مكنتش متوقعاها.

rehab mohamedrehab mohamedAuthor 2 min read 5.01 reviews
كل يوم الساعة 10:17… كان بيحصل نفس الشيء
image about كل يوم الساعة 10:17… كان بيحصل نفس الشيء

كل يوم الساعة 10:17… كان بيحصل نفس الشيء

كانت الساعة 10:17 بالظبط لما موبايلي اهتز على الترابيزة.

بصيت للشاشة، لقيت رسالة من رقم غريب، مفيش عليه اسم ولا صورة.

الرسالة كانت قصيرة جدًا:

"خلي بالك من 10:17."

فضلت باصة للشاشة شوية، مش فاهمة حاجة. ضحكت وقلت أكيد حد بيهزر، أو يمكن الرسالة اتبعتت لرقم غلط. قفلت الموبايل وكملت يومي، من غير ما أفكر في الموضوع.

تاني يوم، الساعة 10:17 بالظبط، موبايلي اهتز تاني.

نفس الرقم.

"لسه فاكراني؟"

المرة دي قلبي دق أسرع. فتحت المحادثة وكتبت:

"إنت مين؟"

فضلت مستنية الرد، لكن مفيش حاجة.

بعد كام دقيقة، وصلتني رسالة:

"مش لازم تعرفي أنا مين دلوقتي."

كتبت:

"أمال عايز إيه؟"

رد:

"بس عايزك تفضلي فاكرة الوقت ده."

من يومها، 10:17 بقى وقت مختلف بالنسبة لي.

كل يوم في نفس المعاد، كنت ببص على الموبايل من غير ما أحس، مستنية الرسالة الجديدة.

مرة كان بيكتب:

"صباح الخير."

ومرة:

"أتمنى يومك يكون حلو."

ومرة تانية:

"متنسيش تبتسمي النهارده."

كنت مستغربة إزاي شخص معرفوش بدأ يبقى جزء من يومي بالشكل ده.

ومع الوقت، بقيت مستنية رسائله أكتر مما كنت أحب أعترف لنفسي. كنت بحاول أعرف هو مين، لكنه كان دايمًا يهرب من السؤال.

لحد يوم ما كتب:

"أنا شوفتك قبل كده."

اتوترت وسألته:

"فين؟"

رد:

"في مكان إنتِ بتروحيه كتير."

بدأت أخاف شوية، وقلت له:

"لو إنت تعرفني بجد، قول اسمك."

اختفى يومين كاملين.

اليوم التالت، الساعة 10:17، وصلتني رسالة:

"ممكن نتقابل؟"

فضلت مترددة، لكن الفضول كان أقوى.

وافقت.

تاني يوم، روحت المكان اللي اتفقنا عليه، وفضلت أدور بعيني بين الناس.

وفجأة سمعت صوت من ورايا:

"طب وإيه حكاية 10:17؟"

لفيت، ولقيته واقف قدامي وبيبتسم.

ابتسمت وقلت:

"دي الساعة اللي شوفتك فيها أول مرة… صح؟"

ضحك وقال:

"أيوه. ومن يومها وأنا مستني فرصة."

سكتنا شوية.

وبعدين قال:

"ممكن المرة دي الرسالة متكونش من رقم غريب؟ ممكن أقولك اسمي؟"

ضحكت وقلت:

"ممكن… بس بشرط."

قال:

"إيه؟"

قلت:

"متبعتليش 10:17 بكرة."

ابتسم وقال:

"اتفقنا… بكرة هقولها في وشك."

ومن يومها، الساعة 10:17 مبقتش مجرد وقت على الساعة.

بقت أول لحظة في حكاية بدأت برسالة مجهولة، وانتهت بابتسامة حقيقية.

وعرفت إن بعض الحكايات مش لازم تبدأ بمقابلة أو كلمة واضحة. أحيانًا بتبدأ برسالة صغيرة، أو رقم غريب، أو صدفة بسيطة جدًا… لكن ممكن الصدفة دي تفتح باب لحكاية تغيّر شكل أيامنا كلها.

دلوقتي، كل ما الساعة بتيجي 10:17، حتى لو مش بنبص على الموبايل، بنبتسم إحنا الاتنين. افتكر إن التفاصيل الصغيرة هي اللي بتصنع الفارق الدايم، وإن الخوف من مجهول ممكن يتحول في لحظة لأجمل أمان عشنا فيه. الوقت مش مجرد أرقام، الوقت هو المشاعر اللي بنسيبها  والذكريات اللي بنختار نعيدها كل يوم بنفس الشغف والحب.

Keep up with rehab mohamed

Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More
Report this article

Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.

Sign in to report an article

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment