عندما قررت أن أوفّر المال… فأنفقت كل ما عندي! 😂

عندما قررت أن أوفّر المال… فأنفقت كل ما عندي! 😂

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات
image about عندما قررت أن أوفّر المال… فأنفقت كل ما عندي! 😂

عندما قررت أن أوفّر المال… فأنفقت كل ما عندي! 😂

في أحد الأيام، جلست مع نفسي جلسة جادة جدًا.

أغلقت الهاتف، وضعت كوب القهوة جانبًا، وقلت:

«يجب أن أتعلم كيف أوفّر المال!»

كنت مقتنعًا أن المشكلة ليست في قلة الدخل، بل في أنني أصرف المال بطريقة عشوائية.

فتحت دفتري وكتبت خطة مالية عظيمة.

البند الأول: لا تشتري الأشياء غير الضرورية.

البند الثاني: لا تطلب الطعام من الخارج.

البند الثالث: لا تشتري شيئًا لمجرد أنك أعجبك.

نظرت إلى الخطة بفخر وقلت:

«ابتداءً من اليوم… أنا شخص اقتصادي!»

بعد عشر دقائق، فتحت تطبيق التسوق.

لا أعرف لماذا.

ربما كنت فقط أريد أن أختبر قوة إرادتي.

ظهر أمامي إعلان:

«خصم 70% لفترة محدودة!»

وهنا بدأت المشكلة.

قلت لنفسي:

«أنا لا أحتاج هذا المنتج».

ثم قرأت التفاصيل.

«لكن الخصم كبير!»

ثم بدأت أبرر:

«إذا اشتريته الآن، فسأوفر المال».

وهذه من أعظم الأكاذيب التي اخترعها الإنسان لنفسه.

اشتريت المنتج.

ثم ظهر منتج آخر.

قلت:

«هذا أيضًا مفيد».

اشتريته.

ثم ظهر منتج ثالث.

هنا بدأت أشعر أن التطبيق يفهمني أكثر مما أفهم نفسي.

بعد نصف ساعة، كان لدي ثلاث طلبات، وأربع أشياء لا أعرف أين سأضعها عندما تصل.

أغلقت التطبيق وقلت:

«يكفي! لن أشتري شيئًا آخر».

ذهبت إلى المطبخ لأعد الغداء.

فتحت الثلاجة.

لم أجد شيئًا مناسبًا.

قلت:

«سأوفر المال، وسأطبخ في المنزل».

فتحت الخزانة.

وجدت أرزًا.

ثم اكتشفت أنني لا أعرف كيف أطبخه بطريقة لا تتحول فيها الحبة إلى مشروع عمراني.

استسلمت.

طلبت وجبة من الخارج.

قلت:

«هذه آخر مرة».

بعد الأكل مباشرة جاءني إشعار من البنك.

نظرت إلى الرصيد.

ثم نظرت إلى السماء.

ثم قلت:

«يا رب، أين ذهبت أموالي؟»

وفي تلك اللحظة شعرت أن المال نفسه يهرب مني.

ربما عندما يدخل إلى حسابي يقول:

«لا تقلقوا… سنبقى هنا قليلًا».

ثم بعد دقائق يختفي.

وفي المساء خرجت مع أحد الأصدقاء.

قال لي:

«أين نذهب؟»

قلت:

«أي مكان رخيص، فأنا أحاول التوفير».

دخلنا مطعمًا.

جاء النادل بالقائمة.

قلت:

«سأطلب شيئًا بسيطًا».

بعد خمس دقائق كنت قد طلبت طبقًا رئيسيًا، ومقبلات، وحلوى، ومشروبًا.

نظر إليّ صديقي وقال:

«هذا هو التوفير؟»

قلت:

«أنا لم أطلب أغلى شيء».

قال:

«لكن طلبت كل شيء تقريبًا».

قلت:

«التوفير نسبي».

عاد النادل بالفاتورة.

نظرت إليها.

ثم شعرت أنني بحاجة إلى الجلوس.

كانت الفاتورة أكبر من طموحاتي المالية كلها.

دفعت، وخرجت وأنا أقول:

«من الغد سأصبح شخصًا مختلفًا».

في اليوم التالي، استيقظت مبكرًا.

فتحت تطبيق البنك.

قررت أن أراقب مصاريفي.

وجدت أنني أنفقت خلال الأسبوع على أشياء كثيرة لا أتذكر بعضها.

اشتريت أشياء لأن عليها خصمًا.

ودفعت أموالًا لأشياء لأنني كنت أشعر بالملل.

وأنفقت على الطعام لأنني لم أرغب في الطبخ.

وأخيرًا اكتشفت أن أكبر مصروف في حياتي ليس الطعام ولا التسوق…

إنه قراراتي التي تبدأ دائمًا بجملة: «هذه المرة فقط».

هذه العبارة خطيرة جدًا.

«سأشتريها هذه المرة فقط».

«سأطلب الطعام هذه المرة فقط».

«سأخرج هذه المرة فقط».

ثم تكتشف أن «هذه المرة» أصبحت أسلوب حياة.

وفي النهاية قررت أن أتعلم التوفير بطريقة بسيطة.

لن أحرم نفسي من كل شيء، لكنني سأفكر قبل أن أشتري.

وسأسأل نفسي ثلاثة أسئلة:

هل أحتاجه فعلًا؟

هل أستطيع تحمّل تكلفته؟

وهل سأظل أريده بعد يومين؟

وبصراحة، السؤال الثالث أنقذني أكثر من مرة.

لأن هناك أشياء أريد شراءها بشدة، وبعد يومين أكتشف أنني نسيت أصلًا لماذا أعجبتني!

ومنذ ذلك اليوم بدأت علاقتي بالمال تتحسن قليلًا.

لكنني ما زلت أضعف أمام العروض.

فإذا رأيت عبارة:

«خصم 90%!»

أشعر أنني لا أشتري…

بل أنقذ أموالي من الضياع!

وهكذا اكتشفت أن توفير المال ليس أن تمنع نفسك من الحياة، بل أن تتوقف عن شراء أشياء لا تحتاجها فقط لأن عليها خصمًا.

أما أنا؟

فقد بدأت رحلة التوفير بكل حماس…

والآن أبحث عن طريقة لتوفير المال الذي أنفقته وأنا أتعلم كيف أوفّر! 😂

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Amira Alamir تقييم 4.99 من 5.
المقالات

16

متابعهم

34

متابعهم

52

أكثر المقالات تقييمًا هذا الأسبوع
مقالات مشابة
-