عندما قررت أن أكون شخصًا منظمًا… فبحثت عن أغراضي ساعتين! 😂

عندما قررت أن أكون شخصًا منظمًا… فبحثت عن أغراضي ساعتين! 😂

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات
image about عندما قررت أن أكون شخصًا منظمًا… فبحثت عن أغراضي ساعتين! 😂

عندما قررت أن أكون شخصًا منظمًا… فبحثت عن أغراضي ساعتين! 😂

في صباح أحد الأيام، استيقظت وأنا أشعر أن حياتي تحتاج إلى تغيير جذري.

قلت لنفسي:

«كفى فوضى! من اليوم سأصبح إنسانًا منظمًا.»

قلت الجملة بثقة كبيرة، وكأنني سأصدر قرارًا رسميًا بمنع الفوضى من دخول حياتي.

أول شيء قررت فعله هو ترتيب غرفتي.

دخلت الغرفة ونظرت حولي.

ملابس على الكرسي، كتب فوق الطاولة، أوراق لا أعرف لماذا احتفظت بها، وأسلاك إلكترونية متشابكة بطريقة تجعلني أشك أنها تتكاثر أثناء الليل.

قلت:

«لا مشكلة… سأرتب كل شيء خلال نصف ساعة.»

بعد ساعتين، كنت جالسًا على الأرض أنظر إلى الفوضى نفسها، لكن في أماكن مختلفة.

بدأت بجمع الملابس.

وجدت قميصًا قديمًا.

قلت:

«هذا ما زال صالحًا».

وضعت القميص جانبًا.

ثم وجدت بنطالًا لم أرتده منذ ثلاث سنوات.

قلت:

«قد أحتاجه يومًا ما».

ثم وجدت صندوقًا صغيرًا.

فتحته.

وجدت بداخله شاحنًا قديمًا.

لم أكن أعرف لأي جهاز يعود.

لكنني قلت:

«لا أرميه… يمكن أن أحتاجه».

وهكذا تحولت عملية التنظيم إلى عملية إنشاء متحف للأشياء التي «قد أحتاجها يومًا ما».

بعد ذلك قررت ترتيب المكتب.

وضعت الأقلام في كوب.

رتبت الأوراق.

نظفت الطاولة.

شعرت بالفخر.

قلت:

«الآن أصبحت شخصًا جديدًا».

ثم جلست لأرتاح.

وبعد عشر دقائق احتجت إلى قلم.

بحثت عنه.

لم أجده.

قلت:

«أكيد وضعته في مكان آمن».

بحثت في الدرج.

لا شيء.

بحثت فوق المكتب.

لا شيء.

فتحت الخزانة.

لا شيء.

بعد نصف ساعة من البحث، وجدت القلم في يدي.

كنت أمسكه طوال الوقت.

وقفت أمام المرآة وقلت:

«التنظيم يحتاج إلى تدريب».

قررت بعد ذلك أن أنظم هاتفي.

قلت:

«لماذا لدي 4000 صورة؟»

بدأت أحذف الصور.

وجدت صورة لكوب قهوة.

قلت:

«هذه جميلة».

احتفظت بها.

وجدت صورة لشارع.

«هذه أيضًا جميلة».

احتفظت بها.

وجدت صورة لشيء لا أعرف ما هو.

احتفظت بها احتياطًا.

بعد ساعة، حذفت ثلاث صور فقط.

أما باقي الصور، فقد أقنعت نفسي أن لكل واحدة منها قيمة تاريخية.

ثم انتقلت إلى الرسائل.

وجدت رسائل قديمة منذ سنوات.

قرأت بعضها.

ضحكت.

ثم وجدت رسالة كنت قد أرسلتها ولم يرد عليها أحد.

فقلت:

«هذه يجب أن تبقى… للذكرى».

وبعدها أدركت أنني لم أنظم هاتفي.

أنا فقط قمت بجولة سياحية داخل الماضي.

في المساء قررت أن أرتب المطبخ.

فتحت أحد الأدراج.

وجدت أشياء كثيرة.

ملاعق، بطاريات، مفاتيح قديمة، شريط لاصق، ومسمار.

وقفت أمام الدرج وقلت:

«لماذا يوجد مسمار هنا؟»

ثم وضعت المسمار في مكانه مرة أخرى.

لأنني لا أعرف أين مكانه، لكنني متأكد أن هذا ليس وقت التخلص منه.

وبعد يوم كامل من التنظيم، نظرت حولي.

كانت الغرفة أفضل قليلًا.

لكنني كنت متعبًا جدًا.

جلست على السرير وقلت:

«الإنجاز ليس أن تكون مرتبًا دائمًا… الإنجاز أن تعرف أين وضعت الأشياء».

ثم جاءت اللحظة الحاسمة.

أردت شحن هاتفي.

بحثت عن الشاحن.

لم أجده.

قلت:

«لا بأس، سأجده بسرعة».

بدأت أبحث.

تحت السرير.

فوق المكتب.

في الدرج.

في المطبخ.

في السيارة.

حتى بحثت داخل الثلاجة تقريبًا.

بعد ساعة، جلست منهكًا.

ثم نظرت إلى الطاولة.

وجدت الشاحن أمامي مباشرة.

كان بجانب الهاتف.

قلت:

«ممتاز… أنا فعلًا شخص منظم، لكن التنظيم عندي يحتاج إلى دليل إرشادي».

ومنذ ذلك اليوم، تعلمت درسًا مهمًا:

الفوضى ليست دائمًا بسبب كثرة الأشياء.

أحيانًا تكون بسبب أنك تضع كل شيء في مكان «آمن جدًا» لدرجة أنك لا تستطيع الوصول إليه مرة أخرى!

أما التنظيم الحقيقي، فقد قررت أن أبدأه غدًا.

لكن ليس غدًا العادي…

غدًا الذي يأتي بعد غد، حتى أكون مستعدًا نفسيًا! 😂

وفي النهاية، اكتشفت أنني لا أحتاج إلى ترتيب حياتي بالكامل.

أحتاج فقط إلى أن أضع المفاتيح في مكان واحد، والهاتف في مكان معروف، والشاحن بجانب السرير.

أما باقي الأشياء؟

فسأتركها كما هي…

فربما هذه الفوضى هي التي تعطي حياتي شخصيتها! 😂

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Amira Alamir تقييم 4.99 من 5.
المقالات

16

متابعهم

34

متابعهم

52

أكثر المقالات تقييمًا هذا الأسبوع
مقالات مشابة
-