أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

قصة: "الشقة اللي محدش قدر يكمل تشطيبها"

كنت بشتغل بالليل وحدي في الشقة، وفجأة سمعت صوت طقس تحت البلاط الطازة!"

محمود العربيمحمود العربيالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
قصة: "الشقة اللي محدش قدر يكمل تشطيبها"

تخيل أنك تقف وحدك تماماً في منتصف الليل داخل شقةimage about قصة: قديمة في الدور الأرضي، لا يملؤها سوى صدى صوت سكينة المعجون وهي تتحرك ببطء على الجدران الخرسانية الخام. الوقت متأخر، حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل، والجميع قد غادروا منذ ساعات، تاركين إياك وحدك تواجه كومة من مواد البناء وظلالاً طويلة تتحرك مع وميض المصباح الوحيد المعلق في السقف المظلم.

​كنت أحاول إنهاء أعمال التشطيبات الأخيرة لهذه الشقة قبل تسليمها لصاحبها في الصباح الباكر، وكان الضغط العصبي كبيراً جداً. الهدوء كان يلف المكان بطريقة غريبة وموحشة، لدرجة أنني كنت أسمع صوت دقات قلبي وهي تضرب بقوة في صدري مع كل حركة. وفجأة، وسط هذا السكون القاتل، توقفت يدي عن الحركة عندما سمعت صوتاً غريباً مرعباً.. صوت خبط منتظم وثقيل، قادم من الأسفل.. بالتحديد من تحت صبة الأسمنت الطازجة التي قمنا بصبها في منتصف الصالة قبل مغادرة العمال!

​كابوس الشقة رقم 4: أسرار ما تحت الأسمنت

​في البداية، حاولت أن أقنع نفسي بأن هذا مجرد تهيؤ ناتج عن الإرهاق الشديد وقلة النوم، أو ربما أصوات تمدد طبيعية في أنابيب الصرف الصحي القديمة للمبنى. لكن الصوت لم يتوقف، بل بدأ يعلو تدريجياً ويتحول من مجرد خبط إلى صوت خربشة حادة وعنيفة، كأن كائنات حية أو أشخاصاً محبوسين بالأسفل يحاولون بشتى الطرق شق طريقهم صعوداً عبر طبقة الأسمنت الصلبة!

​شعرت برعشة باردة تسري في أطرافي، وتجمد الدم في عروقي بشكل كامل. تركت أدوات التشطيب وسقطت سكينة المعجون من يدي على الأرض بصوت ركيك ومفزع كسر سكون المكان. لم أفكّر في أي شيء سوى الهروب والنجاة؛ فركضت بكل ما أوتيت من قوة نحو باب الشقة الخشبي لكي أفتحه وأهرب إلى الشارع المضيء.

​لكن الكارثة الكبرى وقعت عندما وصلت للباب ومددت يدي لفتح المقبض؛ فقد كان الباب مغلقاً بإحكام شديد.. والأفظع من ذلك، أنه كان مقفولاً من الخارج بترباس حديدي ثقيل ومُحكم، مع العلم أنني لم أستعمل هذا الترباس مطلقاً طوال الليل، ولم يكن هناك أي شخص سواي في تلك الشقة المغلقة بإحكام تام!

​التفت ببطء شديد ورعبي قد بلغ ذروته، لأكتشف ما هو أسوأ بكثير من باب مغلق. على طبقة الأسمنت والبلاط الطري الذي لم يجف بعد، كانت هناك طبعة أقدام حافية ومليئة بالطين الأسود، تتحرك بخطوات بطيئة نحوي.. ووقفت آثار الأقدام أخيراً لتبدو كأنها تلتصق تماماً بظهري المرتجف! وقبل أن أستوعب ما يحيط بي، شعرت بأنفاس باردة تلفح رقبتي، وصوت هامس ومخيف يقترب من أذني ليقول ببرود مرعب: "إلى أين ذهبت، ألم نكن لتوّنا نبدأ السهرة؟"

​(انتظرونا في الجزء الثاني لنكتشف معاً كيف هربت وما الذي حدث في تلك الشقة اللعينة بعد ذلك اليوم المرعب!)

تابع جديد محمود العربي

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق