رسائل من العالم الآخر – الجزء الأول: الرسالة التي وصلت بعد منتصف الليل

رسائل من العالم الآخر – الجزء الأول: الرسالة التي وصلت بعد منتصف الليل

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about رسائل من العالم الآخر – الجزء الأول: الرسالة التي وصلت بعد منتصف الليل

رسائل من العالم الآخر – الجزء الأول: الرسالة التي وصلت بعد منتصف الليل

مقدمة

في بعض الليالي، يحدث ما لا يجد العقل له تفسيرًا. قد يكون الأمر مجرد صدفة، أو ربما حقيقة لا نرغب في تصديقها. ما سأرويه اليوم ليس قصة عادية، بل حكاية بدأت برسالة غامضة وصلت في وقت لم يكن من المفترض أن يرسل فيه أحد أي شيء. منذ تلك اللحظة، تغيرت حياة صاحبها بالكامل.

بداية القصة

كان "آدم" طالبًا جامعيًا يعيش بمفرده في شقة صغيرة بالقرب من جامعته. اعتاد السهر حتى ساعات متأخرة لإنهاء دراسته أو مشاهدة الأفلام، لذلك لم يكن غريبًا أن يكون مستيقظًا عندما تجاوزت الساعة الثالثة بعد منتصف الليل.

بينما كان يستعد لإغلاق حاسوبه، سمع صوت إشعار هاتفه. نظر إلى الشاشة فوجد رسالة من رقم مجهول لا يحتوي على أي اسم أو صورة شخصية. كان نص الرسالة قصيرًا للغاية:

"لا تنظر خلفك."

ابتسم آدم معتقدًا أنها مزحة من أحد أصدقائه، لكنه التفت بسرعة فلم يجد سوى الجدار والنافذة المغلقة. تجاهل الأمر ووضع الهاتف على الطاولة.

بعد دقيقة واحدة، وصلته رسالة ثانية:

"أحسنت. لو تأخرت خمس ثوانٍ فقط لكنت رأيته."

تجمد في مكانه. لم يخبر أحد بما فعله، ولم يكن أحد يعرف أنه التفت فور قراءة الرسالة.

الرسائل تزداد غرابة

قرر آدم الاتصال بالرقم، لكن الهاتف أخبره أن الرقم غير موجود. حاول إرسال رسالة، فعادت إليه مباشرة وكأن الرقم لم يُسجل في أي شبكة.

وقبل أن يستوعب ما يحدث، وصلت رسالة جديدة:

"لا تطفئ الأنوار الليلة."

بدأ الخوف يتسلل إلى قلبه، لكنه أقنع نفسه أن هناك تفسيرًا منطقيًا. ومع ذلك، ترك جميع الأنوار مضاءة حتى الصباح.

في اليوم التالي، أخبر صديقه المقرب بما حدث، فضحك الأخير واعتبرها خدعة إلكترونية. شعر آدم ببعض الراحة، لكنه عندما عاد إلى منزله مساءً وجد رسالة ورقية أسفل الباب.

فتحها ببطء، فوجد الجملة نفسها المكتوبة بخط أسود:

"لماذا أخبرت أحدًا؟"

لم يكن على الورقة اسم أو عنوان أو أي دليل على مرسلها.

الليلة التي تغير فيها كل شيء

مع اقتراب منتصف الليل، انقطع التيار الكهربائي عن المبنى بأكمله، إلا أن شقة آدم بقيت مضاءة بشكل طبيعي. تعجب من الأمر، لكنه لم يجد وقتًا للتفكير عندما بدأ هاتفه يهتز دون توقف.

رسالة جديدة ظهرت على الشاشة:

"النافذة."

اقترب بحذر ونظر إلى الخارج، فلم يرَ أحدًا. وبينما كان يستعد لإغلاق الستارة، لاحظ انعكاس شخص يقف داخل الغرفة خلفه.

استدار بسرعة لكن الغرفة كانت فارغة.

عاد بنظره إلى زجاج النافذة، فاختفى الانعكاس تمامًا.

في تلك اللحظة، وصلت الرسالة الأخيرة:

"الآن لقد عرف مكانك."

خاتمة

أمضى آدم ما تبقى من الليل دون أن يغمض له جفن، وكانت الرسائل قد توقفت تمامًا. لكنه شعر أن الصمت هذه المرة أكثر رعبًا من أي رسالة وصلته. لم يكن يعلم أن ما حدث لم يكن سوى البداية، وأن الرسائل القادمة ستكشف سرًا دفن منذ سنوات، وقد يغيّر حياته إلى الأبد.

انتظروا الجزء الثاني من سلسلة "رسائل من العالم الآخر"، حيث تبدأ الحقيقة في الظهور، ويكتشف آدم أن مرسل الرسائل ليس شخصًا حيًا كما كان يعتقد.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mohamed monir تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

0

متابعهم

3

مقالات مشابة
-