أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرينWrite · Publish · Grow
Kids Stories

قصة الفتى الذي صار قلبُه عسلاً

يتعلم الفتى الصغير سُهيل من النحل أن الكرم يجلب البركة. عندما يمنح سهيل المسافر الجائع عسلاً، يأتيه العوض سريعًا.

sohirsohirAuthor 3 min read 5.05 reviews
قصة الفتى الذي صار قلبُه عسلاً
image about قصة الفتى الذي صار قلبُه عسلاً

في قريةٍ هادئةٍ تحيطها التلال والزهور، عاش فتى صغير اسمه سُهيل مع والده النحال ووالدته الطيبة.

كان سهيل يساعد والده في العناية بخلايا النحل، وكان يحب مشاهدة النحل وهو يجمع الرحيق من الأزهار وينتج العسل الذهبي اللذيذ.

كانت أم سهيل تردد دائمًا:“يا بُني، كما يعطي النحل بلا ملل، كن أنت أيضًا كريمًا مع الناس، فالكرم يجعل القلب طيبًا كالعسل.”

في أحد الأيام، سأل سهيل والده وهو يراقب النحل:

– "أبي، لماذا لا يحتفظ النحل بالعسل لنفسه؟"

ضحك الأب وقال:"لأن النحل يعرف أن الخير يزداد عندما يُشارك. لو خبّأ العسل، لما استفاد أحد، لكنه الآن ينفع الجميع!"

أعجب سهيل بكلام أبيه وقرر أن يكون كريمًا مثل النحل.

بينما كان سهيل يملأ الجرار بالعسل استعدادًا لبيعه في السوق، مرّ رجلٌ غريب منهك يحمل حقيبته.

image about قصة الفتى الذي صار قلبُه عسلاً

اقترب سهيل منه وسأله:

– "هل أنت بخير يا عمِّي؟"

قال الرجل بصوتٍ متعب:

– "سافرت طويلًا ولم أجد طعامًا ولا ماء."

أسرع سهيل إلى البيت وأحضر كوبًا من الماء البارد، وقطعة خبز، وجرة صغيرة من العسل، وقدّمها له.

شكر الرجل الصغير وقال:

– "لماذا تعطيني من طعامك يا بني؟"

أجابه سهيل مبتسمًا: “الكرم لا يُنقص شيئًا، بل يجعل القلب ممتلئًا سعادة.”

image about قصة الفتى الذي صار قلبُه عسلاً

 

بعد يومين، هطلت أمطار غزيرة أغرقت الحقول، وتلفت بعض خلايا النحل.

حزن سهيل كثيرًا وقال لوالده:

– "لقد فقدنا نصف العسل، ربما لن نستطيع البيع هذا الأسبوع!"

لكن الأم قالت بابتسامة:

– “لا تقلق يا بني، الله يعوّض الكريم دائمًا.”

وفي المساء، طرق أحدهم الباب. كان الرجل المسافر نفسه، لكن هذه المرة جاء في عربة مليئة بالصناديق.

قال وهو يبتسم: “أنا عصام، تاجر عسلٍ من المدينة. لم أنسَ كرمك يا سهيل، وقد جئت لأرد الجميل. هذه خلايا جديدة وأدوات حديثة لتبدأ من جديد.”

فرح سهيل واحتضن والديه بسعادة، وقال: “انظر يا أبي! عاد الخير كما قلتَ، الكرم يجلب البركة.” 

image about قصة الفتى الذي صار قلبُه عسلاً  بعد أسابيع من العمل، أصبح لدى سهيل أجود أنواع العسل.

دُعي إلى **معرض القرية السنوي** ليعرض منتجه. كتب على اللافتة:

 “عسل النحل... بطعم الكرم.”

تجمع الأطفال حوله، فوزّع عليهم ملاعق صغيرة من العسل مجانًا، وهو يقول:

– “الكرم يجعل الطعم أحلى!”

نال سهيل جائزة المعرض، لكن أهم من ذلك، أصبح محبوب القرية.

ومنذ ذلك اليوم، صار الجميع ينادونه:"سهيل الفتى الكريم."

 

الهدف من القصة :-

* الكرم لا يُقاس بما نعطي، بل بنية القلب الطيبة.

* من يعطي الآخرين بسخاء، يعود إليه الخير مضاعفًا.

* مثلما يُنتج النحل العسل بلا توقف، يظل الكريم مصدرًا للخير لكل من حوله.

"أعطِ ولا تذكر ما أعطيت، الجود من الموجود"، و"الكرم هو أن تعطي ما أنت بحاجة إليه فعلاً". 

قال الله سبحانه و تعالي : "وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ".سورة البقرة 272

 

Enjoyed this article?

Share it with someone who will value it

More
Report this article

Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.

Sign in to report an article

Discussion

comments (0)

Share a perspective. Start a thoughtful conversation.

add comment
loading...

please login to be able to comment