البيت اللي كان بيسمع النفس… قصة رعب هتخليك متنامش
البيت اللي كان ببيتنفس
في آخر الشارع الضلمة، كان في بيت قديم محدش بيقربله. بيت شكله عادي، بس الإحساس اللي حواليه مش عادي خالص. الناس كانت تقول إن البيت ده فاضي بقاله سنين، بس الغريب إنك لو عدّيت من قدامه بالليل، كنت تحس إن في حد جوا… بيتنفس.
حسام كان شاب بسيط، بيدوّر على شقة إيجار رخيصة. لما سمع عن البيت ده وسعره اللي شبه ببلاش، قال لنفسه:
“أكيد إشاعات، والناس بتحب تخوف بعض.”
أول ليلة ليه في البيت عدّت هادية… لحد الساعة 3 الفجر.
صحى حسام على صوت نفس تقيل، كأنه جاي من وراه. فتح عينه فجأة، مفيش حد. قال يمكن حلم، وقام يشرب مية. وهو راجع للسرير، سمع الصوت تاني… أقرب.
نفس… داخل… خارج.
حسام قلبه كان هيطلع من مكانه. بص حواليه، الأوضة فاضية. بس الصوت واضح. طالع من الحيطة.
قرب ودنه من الحيطة، وفجأة الصوت وقف.
قال: “أنا بتوهم.”
تاني يوم سأل الجيران، واحدة ست كبيرة في السن بصتله وقالت:
“إنت ساكن في البيت ده؟ ربنا يعينك… اللي كان ساكن قبلك مات وهو نايم… قالوا كانوا سامعين نفسه لحد آخر لحظة.”
ضحك حسام وقال: “كلام فاضي.”
بس الضحكة طلعت تقيلة.
الليلة التانية كانت أسوأ.
صحى على إحساس إن في حد نايم جنبه. السرير غاطس من الناحية التانية. حاول يتحرك… مش قادر.
وسمع النفس… أقرب من أي وقت.
وصوت واطي قال:
“دورك.”
حسام صرخ، والنور ولع فجأة. مفيش حد. السرير فاضي.
قرر يمشي، بس وهو بيجمع هدومه، لقى ملاحظة قديمة تحت السرير مكتوب فيها:
“البيت ده بياخد نفس اللي يسكنه… واحدة واحدة.”
جري حسام من البيت ومبصش وراه.
بعد شهر، البيت اتأجر تاني.
وشاب جديد دخل يسكن.
الشاب الجديد كان اسمه كريم. شاف إعلان البيت، وسعره شدّه زي ما شدّ حسام قبله.
قال لنفسه:
“بيت قديم بس واسع… وإشاعات إيه يعني.”
أول ليلة عدّت عادي.
تاني ليلة، الساعة 3 الفجر بالظبط…
كريم صحى مفزوع.
نَفَس.
تقيل… بطيء…
كأنه حد واقف فوق دماغه.
فتح عينه، السقف قدامه، بس الإحساس إن في حد قريب جدًا. حاول يتكلم، صوته ماطلعش. حاول يتحرك، جسمه تقيل كأنه متربط.
النَفَس قرب…
ودانه وجعت من الصوت.
وفجأة شاف ظل بيتكوّن على الحيطة.
ملامحه مش واضحة، بس عينه سودا، فاضية…
والصوت قال:
“مستعجل ليه؟
لسه بدري…”
السرير غاطس أكتر، وكريم حس بصدره بيتضغط. النفس بقى أسرع…
مش نفسه…
ده نفس حد تاني.
غمض عينه بقوة، وقرأ أي حاجة فاكرها.
وفجأة…
سكون.
نور الصبح دخل من الشباك.
كريم قام مفزوع، هدومه كلها متغرقة عرق.
قال: “كابوس… أكيد كابوس.”
وهو بينضف الأوضة، لقى فتحة صغيرة في الحيطة.
فتحها…
لقى وراها أوضة ضيقة جدًا.
جواها…
صور.
صور ناس كتير.
قديم وحديث.
آخر صورة كانت ليه…
وهو نايم.
وورا الصور مكتوب بخط مهزوز:
“اللي يسمع النفس…
مش بيطلع.”
في نفس اللحظة، باب الأوضة قفل لوحده.
والنور طفى.
والساعة رنّت…
3:00 الفجر.
والبيت…
ابتدى يتنفس.