شقة رقم 13.. حكاية محدش حب يسمعها للآخر
🔴 شقة رقم 13.. حكاية محدش حب يسمعها للآخر
في سنة 2018، كان في عمارة قديمة في منطقة شعبية بالقاهرة، عمارة شكلها عادي جدًا، بس فيها شقة محدش كان بيقعد فيها أكتر من شهرين. الشقة دي كانت رقم 13، والناس في العمارة كانوا دايمًا يتجنبوا الكلام عنها، كأنها سر تقيل.
أحمد، شاب عنده 27 سنة، كان بيدوّر على شقة إيجار رخيص. لما السمسار عرضه عليه شقة رقم 13، استغرب السعر، كان أقل بكتير من الطبيعي. سأل عن السبب، السمسار ضحك وقال:
“أصل الشقة دي… ناس بتمشي بسرعة.”
أحمد ما اهتمش، وقال في نفسه: كلام فاضي وخرافات.
أول أسبوع عدى طبيعي، بس من أول ليلة، بدأ يسمع صوت خبط خفيف على باب الشقة الساعة 3 الفجر. يفتح؟ مفيش حد. يقفل الباب ويرجع ينام… الصوت يرجع تاني.
في ليلة تانية، وهو نايم، حس إن في حد قاعد على طرف السرير. فتح عينه بسرعة، مفيش حد، بس السرير كان غاطس كأن فعلًا في وزن عليه. قلبه دق بسرعة، قام ولّع النور، وقعد لحد الصبح من غير نوم.
الغريب إن الجيران ما كانوش بيتكلموا معاه، وكأنهم مستنيين اللحظة اللي يمشي فيها. واحدة ست كبيرة في الدور التحتاني قالت له جملة واحدة بس:
“إوعى تفتح الباب بعد 3.”
ليلة الخميس، الساعة كانت 2:59. أحمد كان صاحي، فجأة الساعة وقفت. الموبايل فصل لوحده. النور طفى.
وفي اللحظة دي، سمع صوت نفس تقيل ورا الباب، وصوت حد بيهمس باسمه.
الخبط بدأ… مش خبط عادي، خبط قوي، كأن حد عايز يكسر الباب. أحمد كان واقف متجمد مكانه. افتكر كلام الست: إوعى تفتح الباب بعد 3.
الساعة ضربت 3 فجأة، والنور رجع. الصوت اختفى.
تاني يوم، أحمد نزل من الشقة وهو مصمم يمشي. قبل ما يخرج، لقى مكتوب على المراية بإيده:
“اللي بيدخل هنا… لازم يسمع.”
بعدها بساعات، العمارة كلها سمعت صوت صراخ. أحمد خرج جاري، وساب كل حاجته.
ومن ساعتها، الشقة فاضية.
لحد دلوقتي، أي حد بيعدي قدام باب شقة رقم 13، بيحلف إنه بيسمع خبط خفيف…
بس محدش بقا ييفتح
بعد ما أحمد مشي، العمارة دخلت في حالة هدوء غريبة، هدوء مش مريح. الشقة رقم 13 اتقفلت بالشمع الأحمر، بس ده ما منعش الناس إنها تلاحظ حاجات غريبة.
بواب العمارة حلف أكتر من مرة إنه شاف نور الشقة منوّر بالليل، مع إن محدش ساكن فيها. ولما يطلع يبص، النور يطفي فجأة.
بعد شهر، واحد اسمه حسام، شاب متجوز جديد، سمع عن الشقة وسعرها الرخيص. تجاهل كلام الناس، وقال:
“مفيش حاجة اسمها جن وعفاريت.”
أول أسبوع عدى من غير مشاكل، لحد ما مراته بدأت تصحى مفزوعة من النوم، تقول إنها شايفة ست واقفة في أوضة النوم، شعرها طويل ووشها مش باين. حسام افتكرها كوابيس.
بس في ليلة، حسام نفسه صحي على صوت همس بيقوله:
“الدور عليك.”
قام من السرير، لقى باب الشقة مفتوح، مع إنه كان قافله بالمفتاح. الساعة كانت 3 إلا دقيقة. حاول يقفل الباب، بس حس إن في حد ماسكه من الناحية التانية.
في نفس اللحظة، سمع صوت جري جوه الشقة، وصوت ضحك واطي. النور طفى، ومراته صرخت.
ولما النور رجع، المراية كانت مكتوب عليها نفس الجملة:
“اللي بيدخل هنا… لازم يسمع.”
تاني يوم الصبح، حسام ومراته سابوا الشقة ومش رجعوا تاني.
الغريب إنهم قالوا إنهم طول الليل كانوا سامعين صوت حد بيحكي حكايات… حكايات عن ناس سكنت الشقة ومشيت، وناس تانية… ما لحقتش تمشي.
لحد النهارده، الشقة رقم 13 مقفولة، بس محدش نسيها.
واللي بيعدي جنبها بعد 3 الفجر، بيحس إن في عين بتراقبه من ورا الباب.
يمكن الشقة فاضية…
بس اللي جوهها لسه مستني اللي يسمع الحكاية للآخر.
