الغرفة رقم 13

الغرفة رقم 13
لم يكن “سليم” يؤمن بالخرافات.
كان دائمًا يقول:
“كل حاجة لها تفسير… مفيش حاجة اسمها جن أو رعب.”
لكن في تلك الليلة…
كان سيتمنى لو أنه لم يقل ذلك أبدًا.
وصل سليم إلى فندق قديم في أطراف المدينة بعد رحلة طويلة. المكان كان شبه مهجور، والهدوء فيه غير طبيعي.
دخل إلى الاستقبال، فوجد رجلاً عجوزًا يجلس خلف المكتب، ينظر إليه بنظرة غريبة.
قال سليم:
“عايز أوضة لليلة واحدة.”
نظر العجوز إليه لثوانٍ… ثم قال بصوت منخفض:
“كل الأوض موجودة… إلا واحدة.”
ابتسم سليم بسخرية:
“إلا إيه يعني؟”
قال العجوز:
“الغرفة رقم 13… أوعى تقرب منها.”
ضحك سليم وقال:
“تمام… إديني أي أوضة وخلاص.”
أعطاه الرجل المفتاح… غرفة رقم 12.
وأثناء صعوده، لاحظ شيئًا غريبًا…
الممر طويل جدًا… أطول مما يبدو من الخارج.
وصل إلى غرفته، لكن قبل أن يدخل…
نظر إلى الباب المجاور.
13
الباب كان مغلقًا… لكن كان هناك صوت خافت…
صوت همس.
تجاهل الأمر ودخل غرفته.
في البداية، كل شيء كان طبيعيًا.
لكن بعد منتصف الليل…
استيقظ على صوت طرق.
تك… تك… تك…
فتح عينيه ببطء.
الصوت كان يأتي من الحائط…
الحائط المشترك مع الغرفة 13.
جلس على السرير وقال:
“أكيد حد في الأوضة التانية.”
لكن الطرق تحول إلى خدش…
خخخخخخخ…
ثم… صوت أنفاس.
تجمد مكانه.
قرر أن يخرج ويرى ما يحدث.
فتح الباب… والممر كان مظلمًا.
نظر إلى باب الغرفة 13…
كان مفتوحًا قليلًا.
والهمس… أصبح أوضح.
“تعالى…”
تردد… لكن فضوله غلبه.
اقترب.
كلما اقترب، شعر أن الهواء أصبح أبرد…
وأثقل.
وصل إلى الباب… ودفعه ببطء.
الغرفة كانت مظلمة… لكن ليست فارغة.
كان هناك شيء في الداخل…
شخص.
يجلس على الأرض… ظهره للباب.
قال سليم:
“يا أستاذ؟ أنت كويس؟”
لم يرد.
اقترب أكثر…
وفجأة…
التفت.
لم يكن إنسانًا.
كان وجهه مشوهًا… وعيناه سوداء بالكامل.
وابتسامة… مستحيلة.
صرخ سليم وتراجع للخلف، لكن الباب أغلق بعنف خلفه.
بدأت الغرفة تتغير.
الجدران أصبحت أغمق… الأرضية مليئة بخدوش…
وأصوات كثيرة بدأت تظهر…
صرخات… بكاء… همسات.
قال الكيان:
“كل اللي دخلوا هنا… فضلوا.”
حاول سليم فتح الباب… لكنه لم يتحرك.
ثم نظر إلى الحائط…
وكانت هناك أسماء مكتوبة…
محفورة.
عشرات… لا… مئات الأسماء.
آخر اسم…
كان يُكتب الآن.
ببطء.
“S A L E M”
صرخ:
“لااااا!”
لكن الحروف اكتملت.
فجأة، شعر بشيء خلفه.
استدار…
ورأى نفسه.
نسخة منه… لكنها مكسورة… عيونها سوداء… وتبتسم.
قالت النسخة:
“دلوقتي… دورك.”
في صباح اليوم التالي…
دخل عامل النظافة إلى الطابق.
لاحظ أن باب الغرفة 13 مفتوح.
نظر بداخلها…
كانت فارغة.
لكن الحائط…
كان عليه اسم جديد.
وفي الاستقبال…
سأل أحد النزلاء:
“هو في أوضة 12 فاضية؟”
ابتسم العجوز… وقال:
“آه… لسه فاضية.”
وفي الطابق العلوي…
خلف باب الغرفة 13…
كان هناك صوت خافت…
“الحقني…”