📖 مسوخ المختبر

📖 مسوخ المختبر

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

📖 مسوخ المختبر

image about 📖 مسوخ المختبر

لم تكن قرية "النورين" سوى بقعة صغيرة منسية على أطراف الصحراء، حيث البيوت الطينية المتلاصقة، والوجوه التي تعرف بعضها منذ سنوات طويلة. كان الهدوء يلف المكان، حتى في أكثر الأيام صخبًا، وكأن الزمن قرر أن يتوقف هناك.

لكن خلف التلال الصخرية، وعلى بعد كيلومترات قليلة، كان هناك شيء آخر…

منطقة حكومية محاطة بأسلاك شائكة وأبراج مراقبة، لا يُسمح لأحد بالاقتراب منها.

كان أهل القرية يسمونها فقط: المختبر.

في البداية، لم يهتم أحد.

قالوا إنها أبحاث علمية… شيء بعيد عنهم.

لكن الحقيقة كانت أسوأ بكثير.

☢️ بداية اللعنة

image about 📖 مسوخ المختبر

في إحدى الليالي، تغيّر كل شيء.

استيقظ "حسام"، شاب من أهل القرية، على صوت انفجار مكتوم، تبعه اهتزاز خفيف في الأرض.

خرج من منزله ليرى ضوءًا أخضر غريبًا يملأ السماء، قادمًا من جهة المختبر.

كان الضوء يتحرك… كأنه يتنفس.

وفي اليوم التالي، لاحظ الجميع أن الهواء أصبح أثقل.

رائحة معدنية غريبة تملأ الأنفاس، والمياه في الآبار تغير طعمها.

بدأت الأعراض تظهر.

أحد الرجال فقد صوته فجأة.

امرأة أصيبت بتشنجات لا تتوقف.

أطفال بدأوا يشتكون من آلام حادة في رؤوسهم.

لكن الأسوأ… لم يكن قد بدأ بعد.

🧬 التحول

image about 📖 مسوخ المختبر

بعد أيام قليلة، اختفى أول شخص.

كان "عم جابر"، الرجل العجوز الذي يعيش وحده.

وجدوا بابه مفتوحًا، وأثاثه مكسورًا، وعلى الأرض آثار خدوش عميقة… كأن شيئًا حاول الهرب.

في تلك الليلة، سمع أهل القرية صوتًا غريبًا.

صوت عواء… لكنه ليس ذئبًا.

وصوت صراخ… لكنه ليس بشريًا بالكامل.

"حسام" قرر أن يبحث.

حمل مصباحًا وخرج مع صديقه "مروان".

كان الظلام كثيفًا بشكل غير طبيعي، وكأن الضوء يُبتلع.

ثم… رأوه.

شيء يتحرك بين الظلال.

جسمه بشري… لكن أطرافه أطول من الطبيعي، وظهره منحني بطريقة مرعبة.

اقترب الضوء أكثر…

وكانت الصدمة.

كان "عم جابر".

لكن وجهه لم يعد وجهه.

جلده متشقق، وعيناه تلمعان بلون أخضر سام، وفمه ممتد بشكل غير طبيعي، مليء بأسنان حادة.

ثم فتح فمه…

وصرخ.

صرخة جعلت الدم يتجمد في عروقهم.

وانقض عليهم.

🩸 ليلة الرعب

image about 📖 مسوخ المختبر

ركض "حسام" بكل ما لديه من قوة، بينما سقط "مروان" خلفه.

لم يجرؤ على الالتفات.

لكن الصراخ…

الصراخ لم يتوقف.

عندما عاد إلى القرية، وجد الفوضى قد بدأت.

أشخاص يركضون في كل اتجاه.

صرخات… بكاء… أبواب تُغلق.

وشيء آخر.

المسوخ.

لم يكن "عم جابر" وحده.

كان هناك المزيد.

رجال… نساء… حتى أطفال.

تحولوا جميعًا إلى كائنات مشوهة، أجسادهم ملتوية، عيونهم متوهجة، وحركاتهم غير طبيعية.

كانوا يهاجمون أي شيء يتحرك.

وكانوا… يأكلون البشر.

🔬 الحقيقة المروعة

image about 📖 مسوخ المختبر

في صباح اليوم التالي، اختبأ "حسام" داخل منزله المهجور، يحاول فهم ما يحدث.

سمع صوت جهاز راديو قديم يعمل فجأة.

صوت متقطع… ثم رسالة:

“هنا المختبر رقم 7… حدث تسرب إشعاعي خطير… التجارب فشلت… المادة X-13 تسببت في طفرات غير مستقرة… أي كائن تعرض لها يتحول إلى كائن عدائي… يرجى الإخلاء فورًا… لا تحاولوا الاقتراب…”

انقطع الصوت.

لكن "حسام" فهم الحقيقة.

الإشعاع لم يكن عاديًا.

كان شيئًا صنعه البشر… وفقدوا السيطرة عليه.

🧟‍♂️ الجحيم على الأرض

image about 📖 مسوخ المختبر

مرت الأيام… أو ربما ساعات، لم يعد "حسام" يعرف.

القرية تحولت إلى كابوس حي.

الأصوات لا تتوقف.

خدش على الأبواب… خطوات فوق الأسطح… همسات في الظلام.

وفي كل مرة يظن أنه وحده…

كان يسمع تنفسًا خلفه.

رأى أشياء لا يمكن نسيانها.

امرأة تمشي على الجدران.

طفل يزحف بسرعة غير طبيعية.

رجل نصفه محترق… لكنه ما زال يتحرك.

كانوا لا يموتون بسهولة.

وكلما جُرحوا… ازدادوا شراسة.

🚪 القرار الأخير

image about 📖 مسوخ المختبر

لم يعد هناك أمل في البقاء.

قرر "حسام" أن يهرب… نحو المختبر نفسه.

كان يعلم أنه المكان الأكثر خطورة…

لكن ربما هناك حل.

أو… نهاية سريعة.

وصل إلى البوابة المحطمة.

الجثث في كل مكان… لكن ليست كلها ميتة.

دخل.

داخل المختبر، كانت الكارثة أكبر.

العلماء أنفسهم تحولوا إلى مسوخ… لكن أشكالهم كانت أكثر رعبًا.

أجسادهم منتفخة، عقولهم بارزة، وبعضهم ملتصق بالجدران كأنهم جزء منها.

وفي العمق…

وجد غرفة التحكم.

وشيء آخر.

حاوية مكسورة… ينبعث منها ضوء أخضر.

المصدر.

☠️ النهاية

image about 📖 مسوخ المختبر

اقترب "حسام" ببطء.

لكن قبل أن يصل…

سمع صوتًا خلفه.

“حسام…”

استدار.

كانت أمه.

لكنها لم تعد كما كانت.

وجهها مشوه… عيناها تلمعان… وابتسامة غير طبيعية تشق وجهها.

مدت يدها نحوه.

“تعالى… مش هتكون لوحدك…”

تراجع…

ثم نظر إلى الحاوية.

إذا دمرها… ربما ينتهي كل شيء.

أو ربما… ينتشر أكثر.

تردد.

وفي لحظة واحدة…

انقضت عليه.

بعد ايام

image about 📖 مسوخ المختبر

وصلت فرقة عسكرية إلى المنطقة.

لم يجدوا أي ناجين.

فقط قرية صامتة…

ومختبر مدمر.

لكن قبل أن يغادروا…

أحد الجنود توقف.

سمع صوتًا…

خافتًا.

من داخل الظلام.

تنفس.

" يتبع"

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Zeyad Ayman تقييم 5 من 5.
المقالات

26

متابعهم

48

متابعهم

127

مقالات مشابة
-