فتى المكتبة الزرقاء

فتى المكتبة الزرقاء

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

image about فتى المكتبة الزرقاء

أنا حسام. في تالتة ثانوي تجاري، مهتم بما هو خاص بالروايات والكتب.

شغف محدش يقدّره إلّا اللي بيحبوه.

كنت خارج من المدرسة، وناوي إني أشتري كتب من أيّ مكتبة أشوفها قدامي.

بس لحسن الحظ، لاقيت مكتبة في وشي مباشرة،

لونها أزرق!

همست لنفسي وأنا مش فاهم إزاي في مكتبة لونها أزرق!

ابتسمت والفضول سيطر على أنحاء جسمي.

دخلت المكتبة.

مالاقتش صاحب المكتبة، اتحركت وأنا بتفرج باستمتاع رهيب جدًا. 

الكتب أقل ما يُقال عنها إنها تحفة فنية!

قربت من أول كتاب شوفته،

كان غريب…

لونه أزرق، عنوان الكتاب مكتوب بحرافية، الحروف مش مفهومة.

بصيت في كل مكان لعلّي ألمح صاحب المكتبة، بس برضو ما لاقتش أثر لأيّ حد.

بس جذب انتباهي لوحة محطوطة بشكل جميل،

لونها هادي ولطيف،

قولت أسيب الكتاب واتأمل في اللوحة الفنية دي.

قربت.

وكل ما أقرب أحس إن نفسي بيروح، 

في حاجه بتخنقني بالبطيء وأنا مش شايفها!

بلعت ريقي وحاولت أهدي نفسي،

أكيد يعني دي أوهام، ما هو مين يعني اللي هيخنقني؟

وصلت لحد اللوحة، اللوحة اللطيفة قلبت وبقت مرعبة بشكل يخوّف!

الست اللي كانت موجودة فيها بدل ما كانت بتبتسم بقت بتصرخ، وباين على ملامحها الهلع والرعب!

رجعت لورا خطوة.

حاسس إن في حاجة غلط، وأنا لسه بتحرك وبلف، قابلت وش حد بيبص عليا بابتسامة مرعبة.

صرخت بسرعة من الخضة، 

رجعت لورا أكتر لحد ما بقت اللوحة تحت دماغي حرفيًا، 

بلعت ريقي وأنا مبرق من الصدمة.

الراجل بص عليا وضحك ضحكة شريرة.

قرب مني أكتر وأنا بعدت بسرعة عن اللوحة وعديت جمب الكتاب الغريب،

خبطت في المكان المخصص للكتب،

والكتاب وقع واتفتح.

لاقيت وهج أزرق طالع بقوة لدرجة إني حطيت إيدي بسرعة على وشي.

والراجل زيّ ما هو.

ثابت،

واقف،

مبتسم بشرّ.

الوهج خفّ وبقى أهدى، وبصيت ناحية الراجل لاقيته اتكلم وقال: 

_ هتروح فين يا حسام؟

اتصدمت، إزاي عرف اسمي؟ 

ومين دا وأنا بعمل إيه هنا!!

اتكلمت بخوف:

_ إنتَ مين، وعرفت اسمي إزاي.

قال بهدوء مريب:

_ أنا قدرك يا حسام.

وبعد كدا ابتسم بشر، عيونه غريبة وعجيبة بشكل مش طبيعي.

وهج الكتاب، شكل الراجل، معرفته لاسمي.

حجات تخليني أترعب مش أخاف بس.

فضلت أقرأ أيّ آية، أو قرآن جه على بالي، فضل لساني يردد بسرعة.

الراجل لما شافني بردد آيات من القرآن، أتعصب وبقى يقرب مني أكتر لحد ما قولت بصوت عالي:

_ بسم الله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

رددتها كتير لحد ما حصل اللي مكنتش أتوقعه…

الراجل ولّـ.ع بالمعنى الحرفي.

وفجأة…

اترميت برة المكتبة بسرعة، وحتى معرفش مين اللي طلعني.

بس لما طلعت لاقيت المكتبة كلها بتولّـ.ع.

ودقايق بسيطة، والمكتبة كلها بقت رماد.

الناس اتجمعت،

والمطافي جت.

والناس رجعت بيوتها.

وأنا؟

واقف، مصدوم، ومش مستوعب إن دا حصل!

إن دا حقيقة، وحصل بجد مش مجرد من خيالي.

واتعلمت إن أيّ حاجه أشوفها مش طبيعية، ما اقربش منها نهائيًا، 

حاجه غريبة ومفيش ناس، أبعد وامشي.

المكتبة دي مش مكتبة عادية،

دي حكاية، وأكيد ناس كتير كانوا ضحايا ليها.

والست اللي في اللوحة من ضمنهم.

رجعت البيت، وفضلت صاحي لحد ما غلبني النوم، التوتر، والكوابيس فضلت ورايا ورايا.

ولما روحت المدرسة تاني يوم، ومشيت من شارع تاني،

لاقيت المكتبة الزرقاء موجودة!

 

تمت.

رأيكم؟

سارة_عبدالرحمن. 

 

 

 

 

 

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Sara تقييم 4.88 من 5. المستخدم أخفى الأرباح
المقالات

7

متابعهم

6

متابعهم

2

مقالات مشابة
-