كان المفروض منتقابلش

كان المفروض منتقابلش

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about كان المفروض منتقابلش

كان المفروض منتقابلش SAM

كان المفروض منتقابلش

الفصل الاول 

كان الصبح هادي بشكل غريب كأن المدينة لسه مقررتش تصحى بالكامل نور الشمس دخل من شباك الاوضة ووقع على طرف السرير عبدالرحمن فتح عينه وبص للسقف شوية من غير ما يتحرك صوت المنبه كان بيرن جنبه لكنه مد ايده وقفله بسرعة ورجع سكت تاني

كل يوم بيبدأ بنفس الطريقة نفس السقف ونفس الاوضة ونفس الدرج اللي جنبه

فتح درج الكومودينو وطلع الدفتر الاسود الدفتر كان شكله عادي لا جديد ولا قديم لكنه بالنسباله كان اغلى من اي حاجة بيملكها قلب صفحاته بهدوء لحد ما وصل لاخر صفحة كتب فيها امبارح

قراها مرة واتنين وبعدها قلب صفحة جديدة

كتب التاريخ

وساب القلم واقف فوق الورقة كام ثانية

بعدها كتب

انهارده يوم عادي

بص للكلمة شوية وقفش الدفتر وقفله وحطه في الشنطة

قام وقف قدام المراية وهو بيلبس الهودي الاسود وعدل الكاب شوية وبص لنفسه

عبدالرحمن - يلا يا صاحبي خلصنا

خرج من الاوضة وكان ريحة الفطار مالية الشقة

امه كانت بتحط الاكل على السفرة ولما شافته ابتسمت

ام عبدالرحمن - صباح الخير يا حبيبي

عبدالرحمن - صباح النور

ام عبدالرحمن - اقعد كل حاجة بسرعة قبل ما تبرد

عبدالرحمن - هتاخر على الشغل

ام عبدالرحمن - كل يوم نفس الجملة اقعد

ضحك وقعد قدامها وهو بيبص في الساعة كل شوية

ام عبدالرحمن - مالك مستعجل كده

عبدالرحمن - المدير لو سبقني بخمس دقايق هيبصلي كاني سارق المحل

ضحكت وهي بتحطله كباية الشاي

ام عبدالرحمن - اهو اهو اهو المدير ده نفسه اشوفه

عبدالرحمن - متتمنيش

ام عبدالرحمن - ليه

عبدالرحمن - ممكن يخصملك انتي كمان

ضحكت بصوت عالي وهو ابتسم من غير ما يحس

كان بيحب يشوفها بتضحك حتى لو هو السبب في الضحكة

خلص اكله بسرعة وقام يلبس الجاكيت

ام عبدالرحمن - استنى

لف وبصلها

عبدالرحمن - نعم

ام عبدالرحمن - وانت راجع هات بوكيه ورد

عبدالرحمن - حاضر

ام عبدالرحمن - متنساش

عبدالرحمن - والله حاضر

اخد المفاتيح ونزل

اول ما ركب العربية قفل الباب وسكت ثانية كاملة وبعدها طلع موبايله وفتح برنامج التسجيل

ضغط تسجيل

وقفل باب العربية مرة تانية

سمع التسجيل

هز راسه

عبدالرحمن - لا دي فيها دوشة

فتح التسجيل تاني

استنى لما عربية عدت من جنبه

وقفل الباب مرة تالتة

سمع الصوت

ابتسم

عبدالرحمن - دي احسن

حفظ التسجيل وحط الموبايل جنبه ودور العربية وتحرك ناحية الشغل

ــــــــــــــــــــــ


صفحة 1

ــــــــــــــــــــــ

الزحمة كانت كالعادة مالية الطريق كلاكسات وعربيات وناس مستعجلة كل واحد رايح مكان مختلف

وقف عند اشارة وكان فاتح الشباك

سمع صوت راجل بيبيع مناديل

يا مناديل يا باشا بخمسة جنيه

طلع الموبايل بسرعة وسجل الصوت كام ثانية

الاشارة فتحت

قفل التسجيل وهو بيبتسم

بالنسباله مفيش صوت عادي

كل صوت ممكن يبقى جزء من تراك في يوم من الايام

وصل فرع ديزل قبل المعاد بعشر دقايق

دخل المحل وكانت الاضاءة لسه بتتفتح والعمال بيجهزوا المكان

اول واحد قابله كان كريم

كريم كان ماسك كباية قهوة وواقف مستنيه عند الباب

كريم - الله اخيرا الفنان وصل

عبدالرحمن - صباح الخير

كريم - صباح الخير ايه يا عم انا مستني اشوف النهارده هتقول التراك قرب يخلص ولا لسه

عبدالرحمن - قرب يخلص

كريم انفجر ضحك

كريم - نفس الجملة من شهرين

عبدالرحمن - المرة دي بجد

كريم - والله انت لو فتحت مطعم هتقول الزبون قرب ياكل

عبدالرحمن ضحك وهز راسه

عبدالرحمن - انت بتصحى مخصوص عشان ترخم

كريم - دي موهبة

قبل ما يكملوا كلامهم ظهر المدير من بعيد

المدير - صباح الخير يا شباب

الاتنين بصوا لبعض

كريم بصوت واطي - اهو جه اللي كنا بنجيب سيرته

عبدالرحمن حاول يمسك ضحكته ودخلوا يبدوا شغل

ــــــــــــــــــــ


الصفحه 2

بعد ما المدير مشي فضل كريم باصص لعبدالرحمن كام ثانية وبعدها قرب منه وهو بيضحك

كريم - انا عندي احساس ان الراجل ده بيصحى من النوم مخنوق

عبدالرحمن - متسمعكش

كريم - يسمعني ايه هو ناقص

عبدالرحمن - انت عمرك ما بتعرف تسكت

كريم - لو سكت هتوحشك

ابتسم عبدالرحمن وهو بيرتب الهدوم على الارفف من غير ما يرد

كان مركز في شغله بشكل يخلي اي حد يفتكر انه مش سامع اللي حواليه لكن الحقيقة انه كان بيسمع كل حاجة صوت الزباين صوت الهدوم وهي بتتعلق حتى صوت جهاز الكاشير

كل صوت بالنسباله كان ممكن يبقى فكرة

دخل شاب صغير مع اخته وكان باين عليهم انهم بيدوروا على هدية

الشاب - معلش يا باشا هو المقاس ده ينفع

عبدالرحمن - تعال اوريك

قعد يشرحله بهدوء ويساعده يختار لحد ما الشاب ابتسم

الشاب - شكرا يا صاحبي والله ريحتني

عبدالرحمن - ولا يهمك

اول ما الزبون مشي بصله كريم

كريم - والله انت لو مش شغال هنا كنت اشتغلت دكتور نفسي

عبدالرحمن - ليه

كريم - بتعرف تهدي الناس بطريقة مستفزة

ضحك عبدالرحمن وهو كمل شغل

عدى الوقت بسرعة ولحد الضهر المحل كان مليان زباين وكل واحد فيهم مستعجل

اول ما الساعة عدت اتنين المدير سمحلهم ياخدوا بريك

خرج كريم مع عبدالرحمن وقعدوا على الرصيف قدام المحل

كريم خد اول رشفة من القهوة وبصله

كريم - ها قولي بقى

عبدالرحمن - اقول ايه

كريم - التراك الجديد

عبدالرحمن - ناقص كوبليه

كريم - لا بلاش الكلمة دي تاني

عبدالرحمن ضحك

كريم - بجد يا عم انت ليه مش بتنزل حاجة

عبدالرحمن - لما احس انها تستحق

كريم - الكمال ده هيضيع منك فرص كتير

عبدالرحمن سكت شوية وبص للعربيات اللي ماشية قدامهم

عبدالرحمن - يمكن

كريم - يمكن ايه

عبدالرحمن - يمكن يكون معاك حق

دي كانت اول مرة كريم يسمعه يقول الجملة دي

ابتسم من غير ما يعلق

بعد البريك رجعوا يكملوا شغلهم وعدى اليوم من غير اي حاجة مختلفة

وقبل المعاد بنص ساعة افتكر عبدالرحمن كلام امه

وقف فجاة وهو بيحط تيشيرت على الرف

عبدالرحمن - يا نهار

كريم - في ايه

عبدالرحمن - نسيت اجيب الورد

كريم - هاته وانت راجع

عبدالرحمن - ايوه لازم

اول ما الشيفت خلص بدل هدومه بسرعة واخد شنطته ونزل جري

ركب العربية وفتح الخرائط

كتب محل ورد

ظهر قدامه اكتر من مكان

وقف ثانية يفكر وبعدها اختار اقرب محل في مصر الجديدة

حط الموبايل في الحامل ودور العربية

مكانش يعرف ان القرار البسيط ده هيغير حاجات كتير في حياته

ــــــــــــــــــــــ


صفحة 3

العنوان اللي ظهر على الخرايط كان لمحل صغير اسمه وردة

المسافة كانت حوالي نص ساعة

عبدالرحمن حط الموبايل في الحامل وداس بنزين وهو بيبص للطريق قدامه

الدنيا كانت ابتدت تهدى بعد زحمة الشغل لكن الشوارع لسه مليانة ناس كل واحد راجع بيته وحامل معاه حكاية مختلفة

شغل اغنية راب من موبايله وبعد دقيقة قفلها

عبدالرحمن - لا لسه ناقصها حاجة

فتح التسجيل وسجل جملة بسرعة

يمكن المشكلة مش في الكلمات يمكن في الاحساس

قفل التسجيل وكمل طريقه

---

في نفس الوقت

كانت ليان واقفة قدام محل الورد بتقص الدبلان من الورد وبتغير الماية في الفازات بحركة متعودة عليها

كل وردة كانت بتمسكها كانها بتصلح فيها حاجة مش بس بترتبها

دخلت جنى وهي شايلة كوباية قهوة

جنى - والله انا لو مكانك كنت زهقت من الورد

ليان وهي مكملة شغل - هو الورد عملك ايه

جنى - معملش بس انا لو شوفت وردة اول ما اصحى هنام تاني

ضحكت ليان وهي بتحط وردة بيضا في مكانها

ليان - انتي بتبالغي

جنى - لا والله ده انتي حتى بقى ريحتك ورد

ليان - اطلعي برا يا جنى قبل ما ارميكي بالفازات

جنى - اهو ده الكلام اللي بحبه

خرجت خالة نادية من المخزن وهي شايلة كرتونة صغيرة

خالة نادية - يا بنات بدل الرغي ده حد يساعدني

جرت ليان اخدت منها الكرتونة

ليان - سيبيها عليا يا خالتي

خالة نادية - ربنا يخليكي ليا

جنى بصتلهم وابتسمت

جنى - انا بغير والله

خالة نادية - طب غيري وانتي بتشتغلي

اتنينهم ضحكوا

---

وقف عبدالرحمن بعربيته قدام المحل

بص للافتة المعلقة فوق الباب

وردة

قال لنفسه

عبدالرحمن - اهو اي محل وخلاص

نزل من العربية وقف دقيقة بيعدل الهودي وبعدين فتح الباب ودخل

صوت الجرس الصغير اللي فوق الباب لفت انتباه ليان

رفعت عينها من على الورد

ولأول مرة شافت عبدالرحمن

وهو في نفس اللحظة كان بيدور بعينه على حد يساعده

من غير ما يعرف ان اللحظة دي هيفضل فاكرها بعدين اكتر من مرة

ــــــــــــــــــــــ


صفحة 4

اول ما دخل عبدالرحمن المحل لف نظره الوان الورد اللي مالية المكان ريحة الورد كانت هادية بطريقة غريبة خلت صوته يوطى من غير ما يحس

ليان سابت اللي في ايدها وقربت منه وهي ماسكة نوتة صغيرة

ليان - اتفضل

عبدالرحمن - عايز بوكيه ورد

ليان - مناسبة ايه

عبدالرحمن سكت ثانية

عبدالرحمن - مناسبة عائلية

ليان هزت راسها ولفت ناحية الورد

ليان - تمام

وقفت تختار الورد بهدوء وهي مركزة في كل وردة كأنها بترسم لوحة

عبدالرحمن كان واقف ساكت وبيراقب المكان اكتر منها شاف صور قديمة معلقة على الحيطة وفازات باشكال مختلفة وركن صغير فيه نباتات

من غير ما يقصد طلع موبايله وسجل ثانيتين من صوت الجرس اللي فوق الباب لما دخل زبون جديد

ليان بصتله باستغراب

ليان - هو حضرتك بتصور

عبدالرحمن رفع عينه بسرعة

عبدالرحمن - لا بس بسجل صوت

ليان - صوت

عبدالرحمن - اه

ليان ضحكت ضحكة خفيفة

ليان - اول مرة اشوف حد داخل محل ورد يشتري اصوات بدل ورد

ابتسم عبدالرحمن من غير ما يرد

في اللحظة دي دخل راجل كبير مستعجل

الراجل - معلش يا بنتي جهزتي البوكيه

ليان - اهو ثانية واحدة

حطت البوكيه اللي كانت بتعمله لعبدالرحمن على الترابيزة ولفت تخلص طلب الراجل

عبدالرحمن فضل واقف يبص على الورد قدامه

كانت فيه وردة بيضا لوحدها في فازة صغيرة

مد ايده يشمها

في نفس اللحظة ليان لفت بسرعة

ليان - استنى

لكن كان الوقت اتاخر

شوكة صغيرة دخلت في صباعه

سحب ايده بسرعة وهو بيكتم وجعه

جنى كانت داخلة من الباب وشافت المنظر

جنى - يا ساتر ده الورد بيعض ولا ايه

ليان مقدرتش تمسك ضحكتها

ليان - قلتلك استنى

عبدالرحمن وهو بيبص لصباعه

عبدالرحمن - واضح اني اتاخرت

جنى - اول مرة اشوف حد يتخانق مع وردة

خالة نادية خرجت من جوه المحل على الصوت

خالة نادية - في ايه يا بنات

جنى وهي بتضحك

جنى - الاستاذ دخل يعمل خناقة مع الورد

ابتسمت خالة نادية وقربت من عبدالرحمن

خالة نادية - بسيطة يا ابني استنى

جابت لزقة صغيرة وحطتهاله

خالة نادية - كده تمام

عبدالرحمن - شكرا

ليان رجعت تكمل البوكيه وهي بتحاول تخبي ابتسامتها

كان اول انطباع عندها عنه انه شخص غريب شوية

واول انطباع عنده عنها انها بتضحك بسهولة

ولا واحد فيهم كان يعرف ان الانطباعين دول هيتغيروا بعدين

ــــــــــــــــــــــ


صفحة 5

وهنا نكون وقفنا اتمني تكونو استمتعتو لو عجبتكم الروايه يريت رايكم و لو لقيت دعم هنزل باقي الروايه كان معاكم SAM

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
SAM تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-