الرجل الغامض في الغابة
الرجل الغامض في الغابة
القصة دي بتحكي عن عيلة كانت عايشة في بيت خشب وسط الغابة. العيلة كانت مكونة من الأب أحمد، والأم هبة، و3 أطفال: مالك عنده 15 سنة، وسلمى عندها 13 سنة، ومحمد عنده 10 سنين.
البيت كان بعيد عن أي بيوت تانية، وحواليه شجر من كل ناحية. قدام البيت كانت فيه جنينة كبيرة، والأولاد كانوا كل يوم ينزلوا يلعبوا فيها بعد ما أبوهم وأمهم يروحوا الشغل.
أحمد كان دكتور في مستشفى قريبة، وهبة كانت مدرسة. كل يوم قبل ما يخرجوا كانوا يقولوا للأولاد:
“خليكم جوه البيت أو العبوا في الجنينة، ولو أي حد غريب خبط على الباب متفتحوش مهما حصل.”
الأولاد كانوا دايمًا يسمعوا الكلام.
في يوم، أحمد وهبة خرجوا الشغل زي أي يوم عادي، ومالك ومحمد وسلمى نزلوا الجنينة يلعبوا كورة ويضحكوا.
بعد حوالي ساعة، سمعوا حد بيخبط على الباب.
مالك قرب من الباب وقال:"مين؟"
الراجل رد بصوت هادي:"افتحوا... أنا تايه في الغابة وعايز ألعب معاكم شوية."
محمد بص لمالك وقال:"أنا خايف."
وسلمى قالت بسرعة:"لا، متفتحوش. بابا قال محدش يفتح لأي حد."
الراجل فضل يخبط كذا مرة وقال:"أنا مش هعملكم حاجة، افتحوا بس."
لكن مالك رد عليه وقال:"آسفين، مش هنفتح."
بعدها الراجل وقف دقيقة قدام الباب، وبعدين لف ومشي وسط الشجر واختفى.
الأولاد قفلوا الشبابيك كويس، واستنوا لحد ما أحمد وهبة رجعوا من الشغل.
أول ما دخلوا البيت، مالك حكى لهم كل اللي حصل من أول الخبطة لحد ما الراجل مشي.
أحمد اتضايق جدًا وقال:"إنتوا عملتوا الصح، كويس إن محدش فتح الباب."
تاني يوم الصبح، أحمد وهبة راحوا قسم الشرطة وعملوا بلاغ، ووصفوا الراجل بكل التفاصيل اللي الأولاد قالوها.
رجال الشرطة بدأوا يدوروا عليه في الغابة، لكن اليوم الأول ملقهوش.
بعد يومين، كانت فيه دورية شرطة ماشية جوه الغابة، وفجأة شافوا نفس الراجل مستخبي ورا شجرة. أول ما شافهم جري، لكن الشرطة فضلت وراه لحد ما مسكته.
بعد التحقيق، اكتشفوا إن الراجل ده كان مجرم خطير، ومطلوب في قضايا قتل، وكان بيستخبى في الغابات ويخبط على بيوت الناس علشان يحاول يدخلها.
لما أحمد وهبة عرفوا الخبر، حسوا إن ربنا نجا أولادهم من حاجة كانت ممكن تبقى خطيرة جدًا.
واحد من الضباط قال لأحمد:"لو الأولاد كانوا فتحوا الباب، كان ممكن تحصل كارثة. الحمد لله إنهم سمعوا كلامكم."
بعد كام يوم، المحكمة حكمت على الراجل بالسجن، واتقفل عليه، والناس كلها في المنطقة ارتاحت بعد القبض عليه.
ومن ساعتها، مالك ومحمد وسلمى بقوا عارفين إن أي حد غريب يخبط على الباب، مهما كان شكله طيب أو كلامه مقنع، عمرهم ما يفتحوا له غير لما باباهم أو مامتهم يكونوا موجودين.
والقصة دي فضلت درس مهم ليهم، وعرفوا إن نصيحة الأب والأم ممكن في يوم من الأيام تنقذ حياة الواحد.
