الغرفة التي لا تظهر في الصور

الغرفة التي لا تظهر في الصور

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

مقدمة

لم تكن نور تؤمن بالأشباح أو القصص التي يتحدث عنها الناس عن المنازل القديمة.

كانت دائمًا تقول إن كل شيء له تفسير منطقي، حتى عندما كانت تسمع أصواتًا غريبة في الليل.

لكن المنزل الجديد جعلها تعيد التفكير في كل شيء.

كان المنزل قديمًا جدًا، وله ممر طويل ينتهي بحائط فارغ. لم تكن هناك أي غرفة في نهاية الممر، وقد أخبرها والدها أن تصميم المنزل لا يحتوي على غرف إضافية.image about الغرفة التي لا تظهر في الصور

في أول ليلة، التقطت نور صورة للممر قبل أن تنام.

عندما فتحت الصورة، لاحظت شيئًا غريبًا.

في نهاية الممر ظهرت غرفة صغيرة بباب أسود.

رفعت رأسها ونظرت إلى المكان نفسه.

لم يكن هناك باب.

ابتسمت وقالت لنفسها:

«أكيد مشكلة في الكاميرا.»

وحذفت الصورة.

في الليلة التالية، التقطت صورة أخرى للممر.

ظهر الباب مرة ثانية.

لكن هذه المرة كان مفتوحًا قليلًا.

شعرت نور بالقلق، فأغلقت الهاتف وذهبت إلى غرفتها.

في حوالي الثالثة صباحًا، استيقظت على صوت خافت.

تك... تك... تك…

كان الصوت يشبه صوت شخص يطرق على الخشب بأصابعه.

جلست على السرير، وأخذت تنظر إلى باب غرفتها.

توقف الصوت.

ثم عاد من جديد.

لكن هذه المرة جاء من نهاية الممر.

فتحت نور باب غرفتها بحذر، ونظرت إلى الممر.

كان مظلمًا تمامًا.

لم ترَ شيئًا.

عادت إلى سريرها، وحاولت النوم.

وفي الصباح، اكتشفت شيئًا جعل قلبها يتوقف للحظة.

كان هاتفها قد التقط صورة أثناء نومها.

فتحت الصورة.

كانت صورة للممر.

وفي نهايته ظهر الباب الأسود.

لكن الباب كان مفتوحًا بالكامل.

وخلفه كان هناك شخص يقف في الظلام.

لم يظهر وجهه.

نور لم تخبر أحدًا.

قررت في اليوم التالي أن تبحث عن تاريخ المنزل.

وجدت صندوقًا قديمًا في المخزن يحتوي على صور للعائلة التي كانت تعيش فيه قبل سنوات طويلة.

كانت تقلب الصور واحدة تلو الأخرى، حتى وجدت صورة جعلتها تتجمد.

كانت صورة للممر نفسه.

وفي نهايته ظهر الباب الأسود.

لكن الصورة كانت قديمة جدًا، قبل أن تنتقل عائلتها إلى المنزل بعشرات السنين.

قلبت الصورة.

وجدت جملة مكتوبة خلفها:

«الغرفة لا تظهر إلا لمن يراها.»

لم تفهم نور معنى الجملة.

وفي تلك الليلة، قررت ألا تستخدم هاتفها.

وضعت الهاتف على الطاولة، وأغلقت عينيها.

بعد دقائق سمعت صوتًا في الممر.

تك... تك... تك…

ثم صوت خطوات بطيئة.

اقتربت الخطوات من غرفتها.

توقفت أمام الباب.

ظلت نور صامتة.

ثم جاء صوت خافت جدًا:

«نور...»

تجمدت في مكانها.

كان الصوت يشبه صوتها تمامًا.

قال الصوت مرة أخرى:

«نور... افتحي.»

لم تتحرك.

وبعد لحظات، اختفى الصوت.

أضاءت نور المصباح بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

نظرت إلى هاتفها.

كانت الشاشة مضاءة.

والكاميرا تعمل وحدها.

ظهرت على الشاشة صورة مباشرة للممر.

لكن المفاجأة كانت أن الباب الأسود ظهر مرة أخرى.

هذه المرة كان مفتوحًا.

وكانت نور ترى نفسها واقفة أمامه في الصورة.

صرخت:

«مستحيل! أنا هنا!»

نظرت خلفها.

كانت غرفتها فارغة.

عادت تنظر إلى شاشة الهاتف.

الشخص الذي يشبهها في الصورة بدأ يقترب من الكاميرا.

خطوة…

ثم خطوة أخرى…

ثم توقف أمام العدسة مباشرة.

وفجأة ظهرت رسالة على شاشة الهاتف:

«لا تنظري خلفك.»

شعرت نور بالخوف، لكنها لم تستطع مقاومة الفضول.

بدأت تستدير ببطء.

وقبل أن تكمل الالتفات، سمعت صوتًا هامسًا بجانب أذنها:

«قلت لكِ... لا تنظري.»

انطفأ الهاتف.

وفي الصباح، دخل والد نور إلى غرفتها، فلم يجدها.

بحث عنها في المنزل كله.

لم يجد شيئًا.

لكن عندما فتح هاتفها، وجد آخر صورة التقطتها الكاميرا.

كانت صورة للممر.

وفي نهايته ظهر الباب الأسود.

هذه المرة لم يكن الباب مغلقًا.

كان مفتوحًا تمامًا.

ووقفت نور في داخله، تنظر مباشرة إلى الكاميرا.

وبجانبها ظهرت عبارة مكتوبة على الحائط:

«الآن أصبحت الغرفة موجودة.»

ومنذ ذلك اليوم، كلما التقط أحد صورة لذلك الممر، تظهر الغرفة في الصورة.

لكن لا أحد يعرف أين اختفت نور.

والأغرب من ذلك كله…

أن بعض الأشخاص بدأوا يقولون إنهم عندما ينظرون إلى صورهم ليلًا، يرون فتاة تقف خلفهم داخل تلك الغرفة.

والفتاة دائمًا تكون مبتسمة.

وتنتظر شخصًا جديدًا ليراها

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Shahd Ahmed تقييم 5 من 5.
المقالات

6

متابعهم

16

متابعهم

24

مقالات مشابة
-