أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص الاطفال

حارس الضوء المفقود وسر الشجرة هامسة العبر

تدور القصة حول الطفل "ماهر" الذي يخوض رحلة شجاعة نحو قمة الجبل لإعادة النور لقرية "السحاب الأزرق". يكتشف ماهر أن ضوء مصباحه القديم لا يشتعل بالسحر، بل بالخير، والإيثار، ومساعدة الآخرين، ليعود إلى قومه حاملاً درسًا أن أفعالنا الطيبة هي النور الحقيقي.

LolyLolyالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
حارس الضوء المفقود  وسر الشجرة هامسة العبر

حارس الضوء المفقود وسر الشجرة هامسة العبر 

في أطراف قرية "السحاب الأزرق"، حيث تتسلل الشمس واستحياءً لتلثم قمم الجبال، كان يعيش طفل صغير يُدعى "ماهر". لم يكن ماهر طفلاً عاديًا، فقد ولد بفضول لا ينتهي وشغف عظيم لاكتشاف الأشياء المبهمة. كان يملك مصباحًا نحاسيًا قديمًا ورثه عن جده، يُقال إن ضوءه لا ينطفئ أبداً طالما كان صاحبه صادق النية.

image about   حارس الضوء المفقود  وسر الشجرة هامسة العبر

في أحد أيام الخريف، استيقظت القرية على خيمومة دكناء وموحشة؛ لقد اختفت كل الألوان، وغرق المكان في رمادي حزين، والأهم من ذلك أن أضواء القرية كلها انطفأت، حتى مصباح ماهر السحري غدا خامداً كالحجر. ساد الهلع بين الأهالي، والتقط الشيخ "حكيم" أنفاسه بصعوبة ليقول: “لقد غضبت شجرة العبر السحرية في أعلى الجبل، لأن أهل القرية أهملوا أسرارها وأصبح كل منهم يفكر في نفسه فقط. ولن يعود النور إلا لمن يملك الشجاعة ليخوض رحلة حارس الضوء.”

لم يتردد ماهر، بادر بحمل مصباحه المنطفئ وبدأ صعود الجبل الوعر. كانت الطريق مليئة بالهمسات والظلال العجيبة. وفي منتصف الطريق، واجه ثعلباً صغيراً عالقاً تحت جذع شجرة ثقيل. كان الوقت يمر، والظلام يزداد قسوة، لكن قلب ماهر لم يسمح له بتجاوزه. توقف، وبذل كل قوته حتى جرحت يداه ليحرر الثعلب.

قال الثعلب بامتنان: "شكرًا لك يا ماهر، الصبر والإيثار هما أول شعلة للضوء!"، وفجأة، انبعث شعاع خافت جداً من قاع المصباح النحاسي.

أكمل ماهر طريقه حتى وصل إلى جسر خشبّي مهترئ يربط بين حافتين جبلتين سحيقتين. وعلى طرف الجسر، وجد طائراً بومة كبيراً يمسك بخرائط كثيرة ويبكي. سأله ماهر عن السبب، فقال البومة: “لقد أضعت نضارتي ولست أرى الطريق لأعبر إلى بيتي، وجميع هذه الخرائط لا تنفعني الآن.”

رغم أن ماهر كان عجلاً لوصول قمة الجبل، إلا أنه جلس بجانب البومة، وأخذ بيده خطوة بخطوة، يعبر به الجسر الركيك بهدوء وبثقة حتى وصلا إلى البر الأمان. حارس الجسر طبع قبلة على رأس ماهر وقال: "الحكمة والتعاون هما نسيج النور حقيقي." في تلك اللحظة، سطع المصباح بضوء دافئ أضاء ما حوله بوضوح.

أخيراً، وصل ماهر إلى قمة الجبل، حيث تقف شجرة "هامسة العبر". كانت الشجرة شاحبة وجافة، وتبدو كأنها تموت. اقترب منها ماهر وسألها: “كيف أعيد الضوء لأهلي وقريتي؟”

فتحت الشجرة عينين متعبتين وقالت بصوت كأشيز الريح: “يا ماهر، الضوء لم يختفِ من السماء، بل اختفى من قلوب البشر عندما نسوا المساعدة، والتضحية، والتعاون. إن مصباحك لم يشتعل لأنك سحري، بل لأنه انعكاس لقلبك. أعد هذا الدفء إلى قومك، وسيعود النور ليدفئ أرضكم.”

لمس ماهر جذع الشجرة بمصباحه المضيء بفضل أفعاله النبيلة، فانسابت الألوان فجأة كالأنهاز! عادت الخضرة للأوراق، وزهت الأزهار بألوانها العجيبة، وانطلق شعاع ذهبي هائل من قمة الجبل ليشمل قرية "السحاب الأزرق" بأكملها.

عاد ماهر إلى القرية استقبل بالأحضان والبهجة. لم يعد مجرد طفل عادي، بل أصبح يُعرف بـ "حارس الضوء". وتعلم جميع أهل القرية من قصته أن العطاء والمساعدة هما الضوء الحقيقي الذي ينير أظلم الأوقات، وأن القلوب الطيبة هي وحدها القادرة على صنع المعجزات.

 

تابع جديد Loly

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق