في هذا المقال
الشخص الذي يظهر في المرآة
لم يكن كريم يؤمن بالأشباح. كان يرى أن معظم قصص الرعب مجرد أوهام، وأن العقل البشري يستطيع أن يصنع أشياء مخيفة من أبسط التفاصيل. لكن بعد انتقاله إلى شقته الجديدة، بدأ يغيّر رأيه.

كانت الشقة قديمة، لكنها رخيصة وواسعة، وهذا كل ما كان يهمه. في أول ليلة، وبينما كان يغسل وجهه قبل النوم، لمح شيئًا غريبًا في المرآة.
كان هناك شخص يقف خلفه.
تجمّد كريم للحظة، ثم استدار بسرعة.
لا أحد.
نظر إلى المرآة مرة أخرى، فلم يجد شيئًا. ضحك على نفسه، وأقنعها بأن التعب هو السبب.
في الليلة التالية، حدث الأمر مرة أخرى.
هذه المرة كان الشخص أوضح. رجل طويل يقف في آخر الحمام، يرتدي ملابس سوداء، ووجهه لا يظهر بوضوح. استدار كريم فورًا، لكن الحمام كان فارغًا.
بدأ الخوف يتسلل إليه.
قرر ألا ينظر إلى المرآة مجددًا، لكنه قبل أن يخرج من الحمام سمع صوتًا خافتًا خلفه.
“متبصليش.”
لم يتحرك.
كان الصوت قادمًا من المرآة.
هرب كريم من الحمام وأغلق الباب، وقضى بقية الليل في غرفة المعيشة.
في الصباح، أقنع نفسه أنه كان يحلم. لكنه عندما عاد إلى الحمام، وجد شيئًا مكتوبًا على المرآة، رغم أنها كانت جافة تمامًا:
“أخيرًا رجعت.”
بدأ كريم يبحث عن تاريخ الشقة. سأل صاحب العقار عن المستأجرين السابقين، لكنه تهرّب في البداية. وبعد إلحاح، أخبره أن شابًا كان يعيش فيها قبل سنوات، وأنه اختفى فجأة ولم يعثر عليه أحد.
في تلك الليلة، قرر كريم تصوير المرآة بهاتفه.
جلس أمامه
ا، وبدأ التسجيل.
لم يظهر شيء.
حتى وصل إلى الدقيقة الثالثة.
في الفيديو، ظهر الرجل الأسود واقفًا خلف كريم.
لكن كريم لم يكن يراه بعينيه.
ظل الرجل يقترب ببطء من ظهره، ثم توقف بجانبه تمامًا.
وقبل انتهاء التسجيل بثوانٍ، رفع الرجل يده وأشار إلى شيء خلف الكاميرا.
استدار كريم.
لم يجد أحدًا.
عندما عاد إلى الفيديو، اكتشف شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقه.
الرجل لم يكن يشير خلف الكاميرا.
كان يشير إلى باب غرفة النوم.
ركض كريم إلى الباب وفتحه.
الغرفة كانت فارغة.
لكن على الحائط المقابل، كانت هناك مرآة لم يرها من قبل.
اقترب منها ببطء.
وفي انعكاسها، لم يرَ نفسه.
رأى الرجل الأسود واقفًا خلفه.
ثم سمع نفس الصوت:
“دلوقتي… دورك.”
في صباح اليوم التالي، اتصل صاحب العقار بالشرطة بعد أن وجد شقة كريم مفتوحة وفارغة.
لم يجدوا كريم.
لكنهم وجدوا هاتفه أمام المرآة.
وكان آخر فيديو مسجل عليه يظهر شيئًا واحدًا فقط:
كريم واقف أمام المرآة، والرجل الأسود يقف بجانبه.
والأغرب من ذلك…
أن انعكاس المرآة كان يظهر شخصًا ثالثًا يقف خلفهما.
يتبع للجزء القادم إنشاء الله
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق