أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

​الشقة رقم ٧: الهمس المبلل بالخوف خلف الباب المُغلق

استأجر شقة قديمة هرباً من ضجيج المدينة، لكن "الهدوء" كان يخبئ رعباً لم تتوقعه حتى أقسى الكوابيس. قصة خيالية تحبس الأنفاس حول رجل واجه شراً لم يكن خارج باب شقته... بل كان بداخلها طوال الوقت.

Ahmed AlgahpharyAhmed Algahpharyالكاتب 3 د للقراءة 5.01 المراجعات
​الشقة رقم ٧: الهمس المبلل بالخوف خلف الباب المُغلق

 

image about ​الشقة رقم ٧: الهمس المبلل بالخوف خلف الباب المُغلق

القصة الأولى: "المنزل رقم 7" (قصة خيالية)

هل تساءلت يوماً ماذا يحدث في بيتك عندما تغلق عينيك وتنوم؟ الجميع يعتقد أن الجدران صامتة، لكن هناك بعض البيوت تحفظ كل همسة، كل صرخة، وتنتظر لحظة معينة لتسدد الدين. القصة التي سأرويها لكم اليوم لم تحدث في أساطير القدماء، بل بدأت برسالة بسيطة وصلت على هاتف كريم في منتصف الليل.

كان كريم يعيش بمفرده في شقة استأجرها حديثاً في أطراف المدينة. البناء قديم، جدرانه سميكة، ورائحته تشبه الرطوبة والورق المحترق. السعر كان رخيصاً بشكل يثير الشك، لكنه لم يهتم، فالشباب في سنّه يبحثون دائماً عن التوفير.

​في أول ثلاثة أيام، كانت الأمور تسير بشكل طبيعي. لكن في الليلة الرابعة، وتحديداً في الساعة الثالثة صباحاً، سمع صوت خطوات خفيفة في الممر الخارجي للشقة. خطوات منتظمة، تبدأ من بداية الممر وتتوقف تماماً أمام باب شقته.

​قام كريم من سريره، مشى بخطوات هادئة ونظر من العين السحرية للباب. لم يكن هناك أحد. الممر كان مظلماً والضوء الخارجي يرفرف ببطء كأنه على وشك الانطفاء. هز رأسه وافترض أنه مجرد وهم بسبب الإرهاق. لكن عندما عاد لغرفته، وجد شاشة هاتفه تضيء برقم مجهول.

​[تصاعدالأحداث - التشويق]

فتحت الرسالة النصية، وكان مكتوباً فيها عبارة واحدة فقط: "افتح الباب، الجو بارد هنا في الخارج".

​شعر كريم ببرودة مفاجئة تسري في جسده. تجاهل الرسالة وحظر الرقم فوراً. لكن بعد أقل من دقيقة، سمع دقات خفيفة على الباب. لم تكن دقات قوية، بل دقات بأطراف الأظافر، تكسر صمت الليل المرعب.

​تسمر كريم في مكانه. صوته اختفى وحلقه جف تماماً. أخذ أنفاساً متقطعة واقترب من الباب مرة أخرى. هذه المرة، لم ينظر من العين السحرية، بل سأل بصوت مرتعش: "من هناك؟".

​لم يأته رد بالكلمات، بل سمع صوت أنفاس ثقيلة خلف الباب مباشرة، وكأن شخصاً يقف واضعاً وجهه على المقبض تماماً. ثم جاءت رسالة أخرى على الهاتف، رغم أنه حظر الرقم: "أنا أراك من الثقب...".

تراجع كريم إلى الخلف بسرعة وسقط على الأرض. في تلك اللحظة، بدأت مقبض الباب يتحرك إلى الأسفل ببطء شديد. كان الباب مغلقاً بالمفتاح، لكن المقبض كان ينزل وينزل وكأن أحداً يحاول فتحه بالقوة من الخارج.

​فجأة، انقطعت الكهرباء عن الشقة بالكامل. حلّ الظلام الدامس، وتوقفت الحركة عند الباب. الصمت الذي تلا انقطاع الكهرباء كان أشد رعباً من الأصوات نفسها. سحب كريم هاتفه واستخدم إضاءة الشاشة ليرى أمامه.

​عندما وجه ضوء الهاتف نحو الممر الداخلي للشقة، لم يصدق ما رأته عينان. لم يكن هناك أحد عند الباب الخارجي... بل كانت هناك آثار أقدام مبتلة بالماء الأسود تبدأ من نافذة الغرفة المفتوحة وتتجه مباشرة نحو المكان الذي يقف فيه!

التفت كريم بخوف شديد ونظر نحو السقف، ليرى خيالاً أسود يلتصق بالزوايا ويمتد نحو الأسفل، وصوت همس يخرج من أركان الغرفة يقول: "أنا لم أكن في الخارج... أنا كنت أستأجر هذه الغرفة قبلك".

تابع جديد Ahmed Algahphary

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق