أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

الطابق الخامس الذي لا وجود له

قصة رعب قصيرة عن حارس ليلي في بناية قديمة، يظهر له زر غريب في المصعد عند الثالثة فجرًا. هل تجرؤ على قراءتها وحدك في الظلام؟ تابع القصة حتى النهاية.

محمد قنبسمحمد قنبسالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
الطابق الخامس الذي لا وجود له

image about الطابق الخامس الذي لا وجود له

اقرأها في وقت مناسب، ولا تلومني إن أضأت كل أنوار غرفتك بعدها.

قصة رعب قصيرة: الطابق الخامس الذي لا وجود له

الوردية الأولى

عمل نادر حارسًا ليليًا في بناية قديمة من أربعة طوابق، وسط حي هادئ لا يسمع فيه سوى نباح كلاب بعيدة. كان الراتب متواضعًا، لكنه كان بحاجة إلى العمل، والليالي هناك تمر ببطء دون أحداث.

قال له الحارس السابق في يوم التسليم وهو يجمع أغراضه بسرعة: "المصعد قديم ويصدر أصواتًا، لا تهتم بها". ثم غادر ولم يلتفت.

الزر الغريب

في الليلة السابعة، وقبل الثالثة فجرًا بقليل، سمع نادر صوت المصعد يعمل. نظر إلى شاشة المراقبة فوجد المصعد فارغًا ويصعد ببطء. توقف عند الطابق الرابع، ثم انتظر لحظة وتحرك مرة أخرى للأعلى.

ارتفع نادر من كرسيه. البناية فيها أربعة طوابق فقط، فإلى أين يصعد المصعد؟

اقترب من المصعد وضغط زر الاستدعاء. انفتح الباب بصوت طويل، وكانت اللوحة الداخلية عادية تمامًا، إلا أن أسفل الرقم أربعة ظهر زر جديد لم يكن موجودًا من قبل. عليه رقم خمسة، مكتوب بخط باهت كأنه قديم جدًا.

القرار الخاطئ

قال لنفسه إنه فضول لا أكثر، وسيتأكد من الأمر ثم يعود. دخل المصعد وضغط على الزر، فأغلق الباب وبدأ الصعود.

مرّ وقت أطول مما ينبغي. لم يكن يسمع سوى أزيز الحديد، وكان الهواء يزداد برودة. ثم توقف المصعد بلا صوت، وانفتح الباب.

الممر

وجد نادر نفسه في ممر طويل مضاء بإضاءة صفراء خافتة. الجدران بلون الحليب القديم، والأرضية نفس أرضية مدخل البناية. لكن الممر بدا مألوفًا بشكل مقلق، كأنه يعرفه من قبل.

في آخره مكتب حراسة صغير، خلفه رجل يجلس بظهر منحنٍ ويقرأ صحيفة.

قال نادر بصوت خافت: "عذرًا، أين أنا؟".

لم يرفع الرجل رأسه. قال بصوت متعب: "تأخرت هذه المرة".

الوجه

اقترب نادر خطوة، ثم خطوة أخرى. وحين أنزل الرجل الصحيفة ببطء، تجمد الدم في عروق نادر.

كان وجهه هو. لكنه أكبر بعشرين سنة، وعيناه غائرتان، وقد فقد لون وجهه كأنه لم ير الشمس منذ زمن طويل.

قال الرجل الجالس وهو يبتسم ابتسامة حزينة: "كنت مثلك تمامًا. ضغطت الزر لأنني أردت أن أعرف. المصعد لا يعيد أحدًا إلا إذا وجد بديلًا يجلس مكانه".

الباب الذي أُغلق

حاول نادر أن يعود إلى المصعد، لكن الباب كان قد أُغلق، ولم يعد على اللوحة أي أزرار. بدأ يضرب الحديد بيديه، والرجل يقف وراءه بهدوء.

"لا فائدة. سيفتح من جديد بعد ليلة أو ليلتين، حين يأتي حارس جديد يشعر بالفضول".

ثم وضع مفاتيحه على المكتب، وسار ببطء نحو المصعد الذي انفتح فجأة، وقبل أن يدخله التفت وقال: "اجلس مكاني، وانتبه لأصوات المصعد. لا تضغط ذلك الزر أبدًا".

وانغلق الباب عليه، وسمع نادر صوت الصعود يبتعد.

بعد سنوات

في الثالثة فجرًا، من ليلة لا يعرف رقمها، سمع نادر صوت المصعد وهو يعمل من جديد. رفع رأسه ببطء عن الصحيفة، وشعر بشيء بارد يمر في صدره.

انفتح الباب في آخر الممر، ودخل شاب متردد ينظر حوله بعينين مذعورتين.

ابتسم نادر ابتسامة متعبة وقال:

"تأخرت هذه المرة".

خاتمة القصة

هذه كانت قصة رعب قصيرة عن حارس ليلي وقع في فخ طابق لا وجود له على الخريطة. القصة من وحي الخيال، لكن أجمل قصص الرعب هي التي تجعلنا نلتفت خلفنا في الظلام.

إذا أعجبتك القصة فشاركها مع من يحب الرعب، وتصفح باقي مقالاتنا على أموالي، وأخبرنا في التعليقات: هل كنت ستضغط الزر؟

تابع جديد محمد قنبس

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق