سر في كمبيوتر أخي كشفته قبل زفافه، وبقرار واحد مني تحطمت عائلتنا وظهرت الحقيقة المرعبة للجميع
اكتشفتُ سراً في كمبيوتر أخي قبل زفافه بأيام، وقرار واحد بالحقيقة دمّر العائلة وكشف وجهاً لم أتخيل وجوده

فتحتُ كمبيوتر أخي "زين" بالصدفة لأطبع بعض الأوراق، واكتشفتُ سراً يهدد زواجه الأسبوع القادم.
زين هو "الابن المثالي" في عائلتنا، والجميع ينتظر زفافه على "سارة" بفارغ الصبر. سارة ليست مجرد خطيبته، هي أعز صديقاتي، وهي إنسانة رقيقة لا تستحق ذرة ألم واحدة.
بينما كنت أبحث عن ملف الطابعة، وجدته: مجلد مخفي داخل ملف بعنوان "ميزانية الزفاف". في البداية ظننتها مفاجأة لسارة، لكن الفضول قتلني ففتحته.
لم تكن هناك صور خواتم أو حجوزات فنادق. كانت هناك سلسلة من الفواتير الطبية، وتقارير مخبرية باسم مستعار، ومراسلات مع محامٍ غامض.
زين يعاني من مرض وراثي نادر وخطير، واحتمالية نقله للأطفال كبيرة .
ليس هذا فحسب، بل اكتشفتُ أنه وقع على أوراق رسمية تفيد بأنه "عقيم" نتيجة مضاعفات قديمة، وهو يعلم تماماً أن حلم سارة الوحيد في الحياة هو أن تصبح أماً.
الصدمة الكبرى كانت في رسالة مرسلة منه للمحامي يقول فيها: “سأقنعها بأن العيب منها، سأجعلها تعيش في دوامة من الفحوصات لسنوات حتى يفوت الأوان، المهم ألا تتركني، أحتاجها بجانبي لتدير ثروتي ولأن برستيجي الاجتماعي يتطلب زوجة مثلها”.
شعرتُ بالغثيان. أخي الذي كنت أقتدي به هو وحش يتلاعب بمستقبل إنسانة بريئة بدم بارد. الزفاف بعد 6 أيام، والمطبعة انتهت من كروت الدعوة، والجميع سعيد.. إلا أنا.
أغلقتُ الكمبيوتر وأنا أرتجف. هل أواجهه الآن وأخاطر بانهيار عائلتي؟ أم أترك أعز صديقاتي تسير نحو فخ سيقضي على حياتها؟
انتظرتُ حتى عاد زين من الخارج. كان يبتسم ويحمل باقة ورد لسارة. ناديتُه إلى غرفتي وأغلقتُ الباب. وضعتُ الكمبيوتر أمامه والملف مفتوح. تلاشت ابتسامته فوراً، وحل مكانها برود مخيف لم أره في حياتي من قبل.
لم يبرر، لم يعتذر. نظر إليّ وقال بنبرة هادئة وجامدة: "إذا نطقتِ بكلمة واحدة، سأخبر الجميع أنكِ أنتِ من كنتِ تتلاعبين بحسابات الشركة التي أعمل بها، وسأقوم بتزوير أدلة تدمر سمعتكِ المهنية تماماً..
تذكري أنني الأبن المدلل، ومن سيصدق فتاة مضطربة مثلكِ ضد أخيكِ الناجح؟".
كان يهددني بدم بارد. في تلك اللحظة، أدركتُ أن السر ليس مجرد مرض، بل هو خلل في روحه. قررتُ أنني لن أصمت.
في ليلة "حفل الحناء"، وبينما كانت سارة تبكي من الفرح، سحبتها إلى غرفة جانبية وأريتها كل شيء. الصور، الفواتير، ورسائله للمحامي.
هو لم يمسح شي لانه يستخف بي كوني ليست على نفس القدر الوظيفي والعائلة لا تحبي لأنهم يفضلون البنت على الولد.
ما حدث بعد ذلك كان زلزالاً. سارة أصيبت بانهيار عصبي ألغت الزفاف في تلك الليلة، وهربت إلى منزل أهلها.
والدي أصيب بجلطة من شدة الصدمة وفضيحة إلغاء الزفاف أمام الناس، وأخي زين.. قام بتنفيذ تهديده.
لقد سرب إشاعات كاذبة عني في العائلة وفي مكان عملي، متهماً إياي بالغيرة من نجاحه ومحاولة تدمير حياته لأنني "حاقدة".
الآن، نصف عائلتي لا يتحدث معي، ووالدتي تتهمني بأنني تسببت في مرض والدي وفي كسر قلب أخي.
سارة أرسلت لي رسالة واحدة تقول فيها: *"شكراً لأنكِ أنقذتِني من جحيم، لكنني لا أستطيع رؤية وجهكِ لأنكِ تذكرينني به".
لقد خسرتُ أخي، وخسرتُ سمعتي في العائلة، وخسرتُ صديقتي المفضلة.. كل ذلك لأنني اخترتُ الحقيقة.
أجلس الآن وحيدة، الجميع يلومني على "الفضيحة" بدلاً من لوم "المجرم". لو كنت مكاني، هل كنت ستفضح السر وتتحمل هذه التبعات، أم كنت ستصمت وتترك صديقتك تسقط في الفخ؟