فتحت صندوق ألعاب ابني بالصدفة.. ولقيت جهاز تسجيل كشف لي حقيقة زوجي المثالي

فتحت صندوق ألعاب ابني بالصدفة.. ولقيت جهاز تسجيل كشف لي حقيقة زوجي المثالي

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

فتحت صندوق ألعاب ابني بالصدفة.. ولقيت جهاز تسجيل كشف لي حقيقة زوجي المثالي!

image about فتحت صندوق ألعاب ابني بالصدفة.. ولقيت جهاز تسجيل كشف لي حقيقة زوجي المثالي

لم أكن أبحث عن حقيقة.

كنت أبحث عن جورب طفل.

حياتي كانت بسيطة لدرجة الملل.

زوجي نادر رجل مثالي… أو هكذا كنت أظن.

هادئ، محترم، لا يرفع صوته، لا يتأخر عن البيت، لا يختفي بالساعات، ولا يملك أسرارًا واضحة.

حين كنت أشتكي لصديقاتي من رتابة الحياة، كنّ يقلن:

“يا بنتي احمدي ربنا، غيرك عايشين في جحيم.”

كان عندنا طفل واحد، آدم، ثلاث سنوات.

غرفته فوضى لطيفة: ألعاب بلا ترتيب، كتب ممزقة، سيارات بلا عجلات.

وفي ذلك اليوم، قررت تنظيف الغرفة تنظيفًا عميقا، لاجاد الجوارب الضائعة”.

وأثناء تفريغ صندوق الألعاب الكبير، سحبت دبدوبًا بني اللون.

قديم.

ثقيل على غير العادة.

ولم يكن آدم يحبه.

تذكرت فورًا أن نادر أحضره له من سفره قبل سنتين.

وقتها قال لي:

“لقيته هناك ورخيص، قلت أجيبه.”

قلبته بين يدي بلا اهتمام…

ثم لاحظت الخياطة.

ليست خياطة مصنع.

خيط أسود ، غير متناسق، في منتصف ظهر الدبدوب، كأنه خُيط على عجل.

شعرت بشيء غريب… لكن ليس خوفًا، بل فضولًا مزعجًا.

جلست على الأرض، وأحضرت مقصًا صغيرًا.

فتحت الخياطة بحذر، وأنا أراقب الباب بلا سبب مفهوم.

ما وجدته جعل أنفاسي تتقطع.

جهاز تسجيل صغير جدًا، بحجم علبة ثقاب تقريبًا، ملفوف بكيس بلاستيك داخل جسم الدبدوب.

تجمدت.

أول فكرة خطرت ببالي:

“يمكن نادر حطه علشان المربية؟”

لم تكن فكرة بعيدة.

نادر كان مهووسًا بالحذر، خصوصًا مع الطفل.

لكن… لماذا لم يخبرني؟

أدرت الجهاز بين أصابعي.

لاحظت شيئًا غريبًا:

لا يوجد زر تسجيل تقليدي.

فقط زر تشغيل…

ومؤشر صغير.

ضغطت تشغيل.

في البداية، صمت.

ثم… صوت احتكاك خفيف.

ثم صوت أعرفه جيدًا.

صوت نادر.

لكن ليس نادر الذي أعرفه.

كان صوته منخفضًا، حادًا، خاليًا من أي دفء.

> “لا تقلقي… هي لا تشك في شيء.”

شعرت ببرودة تسري في ظهري.

صوت امرأة ردّ عليه.

نبرتها جافة، عملية، بلا أي عاطفة.

> “المهم يبان إن الزواج مستقر. أي تصرف غلط دلوقتي ممكن يبوّظ كل حاجة.”

نادر تنفّس بعمق، ثم قال:

> “أنا ملتزم بالخطة. مستمر في التمثيل لحد ما تنتهي المدة القانونية.”

كدت أصرخ.

> “خمس سنين زواج مستقر… وبعدها نتحرك.”

المرأة:

> “وهي؟”

نادر:

> “ولا حاجة. مش فاهمة أي حاجة.”

سقط الجهاز من يدي.

لكن التسجيل لم يتوقف.

أدركت حينها أن الجهاز يعمل بالصوت.

يسجّل تلقائيًا كلما ارتفع الصوت…

دون أن يقصده صاحبه.

أغلقت الجهاز وأنا أرتجف.

جلست وسط ألعاب طفلي،

وأدركت أن حياتي كلها كانت مسرحية…

وأنا كنت المتفرجة الغبية.

سمعت صوت المفتاح في الباب.

نادر عاد.

لم أواجهه فورًا.

الخوف كان أكبر من الغضب.

في تلك الليلة، نام بجانبي، وأنا أحدّق في السقف، أعيد كلماته في رأسي:

“المدة القانونية… الخطة… التمثيل.”

في اليوم التالي، حين خرج إلى عمله، أعدت تشغيل الجهاز.

لم يكن تسجيلًا واحدًا.

كان هناك عشرات المقاطع، موزعة على شهور.

مكالمات قصيرة، نقاشات قانونية، حسابات دقيقة.

المرأة… كانت محامية.

اسمها تكرر أكثر من مرة.

وببطء، بدأت الصورة تتضح.

والدي…

الذي توفي قبل زواجي بعام.

ترك لي وصية.

مبلغ ضخم…

لكن بشروط.

المال لا يُسلَّم إلا بعد مرور خمس سنوات من الزواج المستقر، دون قضايا أو انفصال.

خمس سنوات.

كنت في السنة الرابعة.

نادر لم يتزوجني لأنني “امرأة مناسبة”.

تزوجني لأنني… انتظار مؤقت.

كان يخطط للطلاق بعد استلام المال،

مستندًا إلى سجل زواج مثالي،

ليطالب بنصف كل شيء.

حتى طفلي…

كان جزءًا من الحسابات.

واجهته بعد يومين.

اخترت لحظة هدوء، بعد أن نام آدم.

وضعت جهاز التسجيل على الطاولة.

قلت بهدوء:

“سمعت كل حاجة.”

أنكر في البداية.

ضحك.

قال إنني أتخيل.

ثم شغّلت التسجيل.

سكت.

وجهه تغيّر.

شيء مظلم ظهر في عينيه لأول مرة.

قال ببرود:

“إنتِ ما كانش المفروض تعرفي.”

ثم اقترب مني وقال بصوت منخفض:

“ولو فكرتي تفتحي بقك… أنا آخد الولد، ومش هتشوفيه تاني.”

لكنه لم ينتبه إلى هاتفي.

كنت قد شغّلت التسجيل منذ بداية المواجهة.

سجلت تهديده.

سجلت اعترافه.

سجلت كل شيء.

بعد أسبوع، كنت في المحكمة.

القضية لم تكن سهلة.

لكن التسجيلات… لم تترك له مجالًا.

خسر المال.

خسر سمعته.

وخسر صورته كـ “الزوج المثالي”.

أما أنا؟

أعيش اليوم حياة مختلفة.

ليست سهلة… لكنها حقيقية.

وحين يسألني أحد:

“هل تشعرين بالذنب لأنك فتشتِ في ألعاب ابنك؟

ألم يكن ذلك شكًا زائدًا؟”

أنظر إلى الدبدوب القديم، وأفكر:

لو لم أفتح تلك الخياطة الصغيرة…

لكنّا جميعًا ما زلنا محبوسين داخل مسرحية،

كان هو الكاتب الوحيد لها.

فهل كنت مخطئة؟

أم أن الفضول… أنقذ حياتي؟

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
بابلي : قصص ريديت تقييم 0 من 5.
المقالات

6

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.