صديقتي طلبت مني أسلّفها فستان خطوبتي الغالي.. ورجعته لي في حالة “كارثية”! وردّها خلاني أنتقم منها
طلبت مني أسلّفها فستان خطوبتي الغالي.. ورجعته لي في حالة “كارثية”! وردّها خلاني أنتقم منها

تنبيه: القصة طويلة، لكن لو تحبون قصص الوقعية ودراما الصداقات، خذوا نفسكم واقرؤوها للنهاية… لأني إلى الآن أسأل نفسي: هل أنا المخطئة؟
أنا عمري ما كنت من النوع اللي يحب المشاكل أو المواجهات. بالعكس، دايمًا كنت “الهادية” في شلتنا، اللي تمشي الأمور وتقول:
“خلاص، لا تكبرون الموضوع.”
وصديقتي “منى” تعرف هذا عني جيدًا… ويمكن هذا السبب اللي خلاها تتمادى.
منى صديقتي من حوالي 7 سنوات. تعرّفنا أيام الجامعة، وكنا تقريبًا لا نفترق. نضحك، نفضفض، نحضر مناسبات بعض، وكنت دائمًا أوقف معها خصوصًا من الناحية المادية.
وخليني أكون صريحة: وضعها المادي كان دائمًا صعب، وأنا وضعي الحمد لله أفضل منها بكثير.
ما كنت أعيّرها، ولا أذكرها بهذا الشيء، ولا حتى ألمّح. كنت أعتبر أن الفلوس رزق، والي عنده يساعد.
قبل سنة تقريبًا، اشتريت فستان خطوبتي.
الفستان كان حلمي.
لفّيت محلات كثيرة، جرّبت عشرات الفساتين، ولما شفت هذا… حسّيت إنه “هو”.
سعره؟ 1500 دولار
لبسته؟ مرة واحدة فقط
حالته؟ كالجديد
كنت حريصة عليه بشكل مو طبيعي. مخزّنته في كيس خاص، ومعاه ورقة التنظيف الجاف، وكل مرة أفتحه أشوفه بابتسامة.
بعد كم شهر، منى اتصلت فيني بحماس:
“تخيلّي! انخطبت!!”
فرحت لها من قلبي. باركت، صرخت، ضحكت، وكل شيء.
بعدها بسكم يوم، بدأت تلمّح.
– “الأسعار نار…”
– “الفستان صار حلم بعيد…”
– “ما أبغى شي فخم… بس شي يغطيني.”
وبعدين… قالتها صريحة:
“ما رأيك تسلفيني فستان خطوبتك؟”
سكت.
حرفيًا سكت.
الفستان مو أي فستان.
الفستان له قيمة عاطفية ومادية.
والفكرة إن شخص ثاني يلبسه… كانت صعبة علي.
قلت لها:
“منى، الفستان غالي… وأنا حريصة عليه.”
ردت بسرعة:
“أعرف، وأوعدك أرجعه لك أحسن مما أخذته.”
جلست أفكر أيام. ضميري كان يعصرني.
“صديقتك، وضعها صعب، وهذا يومها.”
وفي النهاية… قلت الجملة اللي الآن أندم عليها:
" الصديق وقت الضيق."
سلّمتها الفستان بنفسي، وقلت لها بوضوح:
“أرجوكِ انتبهي عليه… لو صار له شيء، ما راح أقدر أتحمل.”
ابتسمت، حضنتني، وقالت:
“على عيني.”
مرّت الخطوبة.
شفت الصور على إنستغرام.
كانت لابسة الفستان… وكان جميل.
قلت لنفسي: “خلاص، عدّت على خير.”
بعد أسبوع، جاتني منى مستعجلة.
سلّمتني كيس الفستان، مقفل بإحكام، وقالت:
“مستعجلة، عندي مشوار، بعدين نتحاسب.”
شي غريب… لكنها مشيت.
دخلت غرفتي.
قفلت الباب.
فتحت الكيس.
وهنا…
قلبي وقف.
الفستان:
- ممزق من الأسفل
- بقع عصير واضحة
- خيطان غير متناسقة كأن طفل حاول يخيطه
كانت واضحة إنها حاولت تخبي المصيبة بدل ما تعترف.
جلست على السرير… وأنا أناظر الفستان، وأحس بإهانة مو طبيعية.
مو بس على الفستان… عليّ أنا.
مسكت الجوال.
اتصلت فيها.
قلت لها:
“منى… وش هذا؟!
ردّها… كان القشة اللي قصمت ظهري
كنت متوقعة اعتذار.
حتى لو بسيط.
حتى دموع.
لكن اللي صار؟
كان أسوأ سيناريو ممكن.
قالت ببرود:
“إيش يعني؟ فستان وراح.”
سكت.
قلت:
“منى، الفستان خربان.”
ردت وهي تضحك:
“طيب؟ أنتِ غنية. تقدرين تشترين غيره.”
هنا حسّيت بشي ينكسر داخلي.
قلت لها:
“أنا ما طلبت المستحيل، بس أصلحيه أو تحملي تكلفة التصليح.”
فجأة تغيّر صوتها.
بدأت تبكي:
“يعني تبغيني أدفع؟ في عز فرحتي؟”
وبعدها… قفلت الخط.
ما خلص الموضوع هنا.
خلال أيام، بدأت ألاحظ تغيّر الناس عليّ.
برود.
تلميحات.
لين وصلتني رسالة من صديقة مشتركة:
“ليش تسوين كذا في منى؟”
سألتها:
“أسوي إيش؟”
قالت:
“هي تقول إنك مادية، وتطالبينها بفلوس، وتحاولين تكسّرين فرحتها.”
انصدمت.
هي قلبت القصة بالكامل.
جلست أفكر:
أسكت؟
أتحمل؟
ولا أتكلم؟
قررت أتكلم.
دخلت جروبنا المشترك.
نزلت صور الفستان قبل وبعد.
بدون شتيمة.
بدون سب.
وكتبت:
“هذا فستاني قبل ما أعطيه لمنى، وهذا بعد ما رجع. طلبت منها فقط تتحمل تصليحه.”
النتيجة؟
انقسام.
* ناس قالت: “معك حق.”
* ناس قالت: “فضيحتها.”
* ناس قالت: “قطعة قماش ما تستاهل.”
ومن يومها…
منى حظرتني.
وبعض الناس شافوني “قاسية”.
لكن أنا أسأل نفسي:
هل المشكلة في الفستان؟
ولا في الاستهانة؟
ولا في استغلال الصداقة؟
سؤالي لكم
هل أنا المخطئة لأني طالبت بحقي وواجهت استهتارها؟
أم كان لازم أسامح وأسكت لأنها “صديقتي”؟
احكموا أنتم.