رواية (عشق في مهب النبوءة)

رواية (عشق في مهب النبوءة)

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الجزء الأول: صرخة في وادي الصمت

image about رواية (عشق في مهب النبوءة)
عشق في مهب النبوءة

 

كانت المملكة تُسمى "أرادوس"، أرضاً نبتت من صخورها الأساطير. هناك، حيث تلتقي السماء بالجبال، كان "بدر"، الفارس الذي لم يعرف الانكسار، يقف أمام شلالات "الدموع الزرقاء". لم يكن يبحث عن نصر عسكري هذه المرة، بل كان يبحث عن إجابة لسؤال يحرقه.

في الجهة المقابلة، كانت "ليلى"، ابنة الكاهن الأكبر، تقف بوشاحها الحريري الذي يطير مع الريح. ليلى لم تكن مجرد امرأة جميلة، كانت تحمل في عينيها "سر النبوءة القديمة" التي تقول إن اجتماع قلبيْن من دمين مختلفين سيُنهي عصر الملوك الظلمة، أو يحرق المملكة بأكملها.

نظرت ليلى إليه وقالت بنبرة فيها خوف ممزوج بالتحدي:

"إنت جاي ليه يا بدر؟ إنت عارف إن وجودنا مع بعض معناه الحكم بالإعدام علينا إحنا الاتنين.. بلاش تبيع حياتك عشان وهم."

رد بدر وهو بيقرب منها وعينه فيها لمعة غريبة:

"وهم؟ لو كان حبك وهم يبقى العالم كله كدبة يا ليلى. أنا مش جاي عشان أموت، أنا جاي عشان أعيش.. وعارف إن السيف اللي في إيدي ده مش هيقدر يحميني من قدري، بس قلبي هو اللي سايقني."

الصراع المحتوم

لم يكن الحب بينهما سهلاً. "بدر" ينتمي لطبقة المحاربين الذين أقسموا على الولاء للملك "جاسر"، الرجل الذي يرى في المشاعر ضعفاً وفي الرحمة خيانة. بينما ليلى هي حارسة المعبد، ومقدر لها أن تتزوج من قائد الحرس الملكي لتكتمل السيطرة السياسية.

في تلك الليلة، اشتعلت النيران في أطراف الغابة. كان الملك قد علم بلقائهما السري. انطلقت السهام كالمطر، وصوت خيول الحرس يزلزل الأرض.

همست ليلى وهي بتبكي:

"بدر.. اهرب! هما مش هيرحموك.. الملك ناوي يخليك عبرة لكل اللي بيفكروا يتمردوا."

ضحك بدر ضحكة وجع وهو بيسحب سيفه:

"يهرب مين؟ أنا استنيت اللحظة دي العمر كله. لو النهاردة هي النهاية، يبقى أحسن نهاية إني أموت وأنا باصص في عينيكي. بس صدقيني.. لسه في فصل في الحكاية دي ميتكتبش."


الجزء الثاني: ملحمة الوفاء

بدأت المعركة. بدر كان بيتحرك وسط الجنود زي الإعصار، سيفه بيلمع تحت ضوء القمر وكل ضربة منه كانت بتحكي قصة غضب سنين. ليلى محاولتش تهرب، وقفت في نص المعمعة وبدأت تغني "ترنيمة الأرواح"، وهي أغنية قديمة يقال إنها بتهدي النفوس وتغير مسار الريح.

وفجأة، السماء اتغير لونها للأرجواني، والريح سكتت تماماً. الملك "جاسر" وصل على حصانه الأسود، ووشه كله غل:

"كنت فاكرك وفيّ يا بدر.. أتاريك خاين وعشان مين؟ عشان حتة بنت؟"

بدر وقف قدامه، والدم بيسيل من كتفه، وقال بصوت هز المكان:

"البنت دي هي اللي خلتني أحس إني إنسان مش مجرد آلة قتل في إيدك يا ملك. الحب مش خيانة.. الخيانة هي إنك توهم شعبك إنك بتحميهم وإنت بتسرق روحهم."

في اللحظة دي، ليلى رفعت إيدها للسما، والنبوءة بدأت تتحقق. الأرض انشقت تحت رجلي الظلمة، ونور ساطع خرج من المعبد القديم ولف "بدر وليلى" في شرنقة من الضوء.


الخاتمة: ما وراء الأسطورة

يقولون في "أرادوس" إن بدر وليلى لم يموتوا، ولم يختفوا. بل انتقلوا إلى "أرض السلام"، مكان لا يحكمه ملك ولا تفرقه طبقات. تركوا خلفهم مملكة تعلمت أن الحب هو القوة الوحيدة التي لا يمكن كسرها بالسيف.

الحكاية دي مش مجرد قصة اتنين حبوا بعض، دي قصة صراع بين "السلطة" و"الحرية". ولحد النهاردة، لما الريح بتهب في وادي الصمت، الناس بتسمع صوت ليلى وهي بتهمس لبدر:

"شوفت يا حبيبي؟ النور دايماً بيكسب في الآخر."

تصميم Otaku Gaming🖤

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Otaku تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.