روايه سر الواحه المفقوده الجزء التالت"من خيانة المتحف إلى ميكروباص النجاة: كيف هرب يوسف وليلي " ؟

روايه سر الواحه المفقوده الجزء التالت"من خيانة المتحف إلى ميكروباص النجاة: كيف هرب يوسف وليلي " ؟

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about روايه سر الواحه المفقوده الجزء التالت

"من خيانة المتحف إلى ميكروباص النجاة: كيف هرب يوسف وليلي " ؟

 

صرخت ليلى وهي تشير لسيارة دفع رباعي سوداء ذات نوافذ معتمة، اخترقت الرصيف وكأنها وحش معدني يطاردهم." دول ورانا مباشره يايوسف"
اندفع يوسف وليلى بين السيارات العالقة في زحام ميدان التحرير. كانت الأضواء تنعكس على وجوههم المذعورة؛ أضواء المحلات، إشارات المرور الحمراء، وكشافات السيارات التي تطلق أبواقها باحتجاج. دخلوا في "ممر بهلر"، زقاق ضيق يضج بالمشاة. تعثرت ليلى، لكن يوسف أسندها بكتفه صائحاً: “ما تبصيش وراكي، كملي!”

 و بذكاء ابن البلد الذي يعرف خبايا الشوارع، لمح يوسف ميكروباصاً متهالكاً يتباطأ ليحمل ركاباً عند مدخل كوبري قصر النيل. قفزا بداخله في اللحظة الأخيرة قبل أن يغلق السائق الباب بضربة مدوية.

انطلق الميكروباص وسط الزحام، بينما توقفت السيارة السوداء بعيداً، عاجزة عن اختراق صفوف البشر والسيارات المتراصة. ساد الصمت داخل العربة إلا من صوت الراديو الذي يبث أغنية شعبية قديمة. كانت أنفاسهما تتسارع، وأيديهما لا تزال متشابكة دون وعي.بعد دقائق من السكون المشحون، سحبت ليلى يدها ببطء واستحياء، وهي تحاول ترتيب حجابها المتبعثر . نظرت إلى يوسف الذي كان يراقب الشارع من النافذة الخلفية بحذر.
ليلى (بصوت مرتجف): "هما عرفوا مكاني إزاي؟ المخطوطة دي ماحدش شافها غيري أنا وأنت.. وفريقي في المجلس."
يوسف (يلتفت إليها بعيون حادة): "إنتي قلتي إنها خريطة عادية لطلابك، صح؟ بس اللي بيطاردونا دول مش هواة، دول ناس معاهم إحداثيات ومستعدين يهدوا المتحف عشانها."
فتحت ليلى حقيبتها، وأخرجت جهازها اللوحي بيدين ترتعشان. تصفحت سجل المراسلات الرسمية الأخيرة، ثم توقفت فجأة. شحب وجهها تماماً تحت ضوء أعمدة الإنارة الخافت الذي يمر عبر نافذة الميكروباص.
ليلى: "يوسف.. أنا بعتت تقرير أولي للمدير الإداري الصبح عشان أطلب إذن بترميم المخطوطة.. التقرير ده متسجل إنه (سري للغاية)، ومحدش يقدر يفتحه غيره هو والسكرتارية."
يوسف: “يعني فيه خاين في قلب المجلس الأعلى للآثار.. الخطر مش بس في الشارع يا ليلى، الخطر في الناس اللي كنتِ بتثقي فيهم.”نظرت ليلى إلى يوسف، ولأول مرة، لم ترَ فيه الجيولوجي الانطوائي الغريب، بل رأت الشخص الوحيد الذي خاطر بحياته في الدقائق العشر الأخيرة من أجلها.
ليلى: "إحنا مش هنقدر نرجع بيوتنا، صح؟"
يوسف (وهو يخرج هاتفه ويغلقه تماماً): “البيت، الشغل، وحتى الطرق العمومية.. كلها بقت مكشوفة. لازم نخرج من القاهرة قبل الفجر. عربيتي  مركونة في جراج بعيد.. هنروح الواحات، هناك الأرض بتاعتي، وهناك الخريطة دي هتنطق.

”ابتسمت ليلى ابتسامة شاحبة يسكنها الخوف والأمل معاً، وأومأت برأسها. كانت الرحلة قد بدأت للتو، من ضجيج القاهرة إلى صمت الصحراء القاتل.بينما كان الميكروباص يسير في طريقه نحو الجيزة، بدأت دقات قلب ليلى تهدأ قليلاً. نظرت ليوسف وقالت: “أعتقد إننا ضيعناهم.. الزحام كان في صالحنا.”

أومأ يوسف برأسه، لكن عينه لم تفارق المرآة الجانبية. فجأة، اهتز هاتف ليلى في يدها. رسالة نصية من رقم مجهول. فتحتها بفضول تحول في ثانية إلى رعب خالص. صرخت صرخة مكتومة وهي ترخي قبضتها ليسقط الهاتف على أرضية الميكروباص.
 

انحنى يوسف ليلتقط الهاتف، وقرأ الرسالة التي جعلت الدم يتجمد في عروقه: "الميكروباص الأبيض، نمرة (أ ط ج ٤٩٢).. السواق لابس قميص كاروهات.. إحنا شايفينكم دلوقت وصوبنا على دماغ السواق.. لو يوسف ما رماش الشنطة من الشباك حالاً، الركاب كلهم هيموتوا بسببه."
 

نظر يوسف للسائق الذي كان يغني ببساطة مع الراديو، ثم نظر للخلف ليرى دراجة نارية سوداء تقترب بهدوء، والراكب خلف السائق يخرج سلاحاً بكاتم صوت ويوجهه بدقة نحو الزجاج الأمامي..يوسف صرخ في ليلى: “انزلي في الأرض حالاً!”.  

 

   ياتري يوسف وليلي هيقدروا يهربوا زي المره الي فاتت ولا القدر ليه رأي تاني دا الي هنعرفوا البارت الجاي انتظرونااااا 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Amira Elmohamady تقييم 5 من 5.
المقالات

7

متابعهم

2

متابعهم

4

مقالات مشابة
-