حبيتك وفي المقابل خسرت  نفسي

حبيتك وفي المقابل خسرت نفسي

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

حبيتك و في المقابل خسرت نفسي

كانت لمى فتاةً تُشبهُ الضوء في غرفةٍ مظلمة؛ صوتها هادئ، ضحكتها تملأ المكان، وعيناها تحملان حكاياتٍ لم تُروَ بعد. في إحدى الأمسيات، دخل يوسف حياتها كالعاصفة—وسيمٌ، مغرٍ، يعرف كيف يُشعل الكلمات نارًا في القلب.

في البداية، كان كل شيء ساحرًا. كان يُخبرها أنها "كُل شيء"، وأنّ بدونها يتوقف العالم. لكنّ مع الوقت، بدأت الكلمات تتغيّر. بدأ ينتقد طريقة ضحكها: "أنتِ صاخبة جدًّا". ثمّ ملابسها: "هذا اللون لا يليق بكِ". ثمّ أحلامها: "تصويرك؟ مجرد هواية سخيفة".

لمى، التي كانت تُحبّه بجنون، بدأت تُصغي. أطفأت ضحكتها تدريجيًا، ارتدت ما يُرضيه، ووضعت كاميرتها في الدرج. كلّما قصّرت شبرًا من نفسها، كان يمدحها: "هكذا أحبّك". وكلّما فقدت جزءًا من روحها، شعرت أنّها "تستحقّ الحبّ".

ذات ليلة، نظرت في المرآة فلم تعرف من ترى. عيناها فارغتان، صوتها خافت كهمس، وكاميرتها—التي كانت روحها—غطّاها الغبار. يوسف، في تلك اللحظة، تركها. قال ببرود: "لم تعدي كما كنتِ... لم تعدي مُثيرة للاهتمام".

لمى جلست وحيدةً في الغرفة المظلمة. لم تكن تبكي على فراقه، بل على الفتاة التي دفنتها حيّةً من أجل رجلٍ لم يكن يستحقّ حتى ظلّها. أمسكت بكاميرتها، مسحت الغبار عنها، ونظرت من النافذة. خسرت نفسها يومًا ما... لكنّها تعلّمت أنّ الحبّ الحقيقي لا يأتي على حساب الذات، بل يزهر عندما تكون أنتَ كاملاً ثم تنهدت وقالت كان لازم اسيبك منبهر .

"لا تُضيئي نارًا في قلب أحدٍ بوقود روحك، فإذا خمدت النار، ستبقين أنتِ رمادًا." 

ثم نظرت الي المرآه لكنها لم تكن تنظر إلى ملامحها فحسب—بل كانت تنظر إلى الفتاة التي كانت وإلى الفتاة التي أصبحت.

في المرآة، رأت عينيها: لم تعد تلك العينين اللامعتين اللتين كانت تحملان فضولًا نحو العالم. أصبحتا باهتتَين، كأنّهما شاهدتا أكثر مما يُحتمل. رأت ابتسامتها: لم تعد تلك الابتسامة التي كانت تُشرق تلقائيًا، بل أصبحت مُتكلفةً، تُلبَس كالقناع خوفًا من أن يرى أحدٌ ما بداخلها.

همست لصورتها: "من أنتِ الآن؟" 

الندم كان ثقيلًا كالحجارة على صدرها. ندمت على كلّ "نعم" قالتها وقلبها يصرخ "لا". ندمت على كلّ حلمٍ تركته ينزف في زاوية النسيان. ندمت على أنّها سمحت لأيّ أحدٍ بأن يُعيد رسم حدودها.

لكنّ في تلك اللحظة، بين الندم والدموع، لمع شيءٌ في عينيها. لم يكن أملًا كبيرًا، بل شرارةً صغيرةً. همست مجددًا، وهذه المرّة بصوتٍ أقوى: "سأستعيدكِ... وإن بدأتُ من الصفر." 

ضغطت على يدها على حافة المرآة، وكأنّها تُقسم عهدًا مع نفسها. الندم لا يُعيد الماضي، لكنّه أحيانًا يكون الباب الوحيد نحو التغيير. 

سوف أكون أنا سوف أكون افضل نسخه مني لاني استطيع النجاح واستحق ان أكون سعيده ومتفوقه في حياتي ولن اتغير من أجل الآخرين 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Shahd yasser تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-