لا تلفت خلفك

لا تلفت خلفك

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

اللعنة الأخيرة: لا تلتفت خلفك في قصر "أبو جندل"

​في أطراف المدينة المنسية، حيث تتوقف تغطية الهواتف وتخفت أصوات الحياة، يقع قصر "أبو جندل" المهجور. بناء ضخم ومخيف، تشابكت على جدرانه جذوع الأشجار الميتة كأنها أيدي أرواح معذبة تحاول الهرب. على منصة "أموالي"، انتشرت الشذرات والتحذيرات بخصوص هذا المكان، لكن الشاب "زياد"، صانع المحتوى الباحث عن الشهرة، قرر أن يتحدى الموت ويدخل القصر ليبث فيديو مباشراً يثير رعب الملايين.

​الباب الذي لا ينغلق تلقائياً

​وقف زياد أمام البوابة الحديدية الضخمة، وهاتف بيده يضيء وجهه الشاحب، بينما كانت تعليقات المتابعين تنهال بسرعة جنونية:

  • «يا زياد ارجع، المكان ده مش مريح!»
  • «اقسم بالله أنا شايف وجه بيتحرك في الشباك اللي فوق!»
  • «الصوت ده مش صوت رياح.. ده صوت صراخ!»

​تجاهل زياد التحذيرات ودفعه غروره لفتح الباب الصدئ الذي صدر عنه صرير حاد يشبه عواء ذئب جريح. خطى قدمه الأولى داخل البهو المظلم، ورائحته الكريهة التي تشبه رائحة التراب المبلل بالدم تملأ أنفه. كان الضوء الوحيد يأتي من كشاف هاتفه ومن شاشة البث التي تسجل كل ذرة خوف تظهر على ملامحه.image about لا تلفت خلفك

 

 

​اللحظة التي تجمد فيها الدم

​بينما كان زياد يوجه الكاميرا نحو السلالم الرخامية المكسورة، لاحظ حركة غريبة في زاوية الغرفة. انخفض صوت أنفاسه تدريجياً وهو يقترب ببطء شديد. ظهرت أمامه مرآة قديمة مغطاة بالغبار الكثيف، وفي انعكاسها لم يكن يظهر وجهه هو، بل ظهر رجل طويل القامة، بلا عيون، يبتسم بابتسامة مشقوقة حتى أذنيه، ويقف تماماً خلفه في الواقع!

​التفت زياد بسرعة جنونية، فلم يجد أحداً خلفه.. لكنه سمع صوتاً جوفياً ومرعباً يهمس بجانب أذنه مباشرة: "لقد وافقت على الشروط.. وأصبحت الآن جزءاً من المشاهدين الأبديين".

​البث الأخير على منصة أموالي

​في تلك اللحظة بالذات، أصيب هاتف زياد بخلل مفاجئ، وتحولت الشاشة إلى اللون الأسود الدامس، بينما ارتفع عدد المشاهدين على البث ليصل إلى ذروة مرعبة، ليظهر صوت زياد وهو يصرخ بألم شديد قبل أن ينقطع الاتصال نهائياً.

​حتى يومنا هذا، ملف ذلك البث لا يزال موجوداً على منصة "أموالي"، وكل من يفتح الرابط ويضغط على تشغيل الفيديو، يسمع صوت أنفاس زياد المرعبة وهي تقترب من سماعة الأذن، ثم يظهر انعكاس وجهه في شاشة هاتفك أنت.. فاحذر أن تلتفت خلفك الآن!اللعنة الأخيرة: الفصل الثاني (العودة إلى قصر "أبو جندل")

​لم تنتهِ حكاية زياد بإنهاء البث المباشر على منصة "أموالي"، بل كانت تلك اللحظة هي البداية الحقيقية لكابوس لا يرحم. بعد اختفاء زياد الغامض، تحول ملف الفيديو الخاص به إلى لغز مرعب يتناقله رواد السوشيال ميديا. قرر "كريم"، صديق زياد المقرب وصانع محتوى وثائقي على نفس المنصة، أن يخوض المغامرة بنفسه ليكتشف الحقيقة، غير آبه بالتحذيرات التي ملأت التعليقات بعبارات مثل: "لا تذهب.. هناك دم ينتظر الضحية التالية!".

​الدخول إلى الجحيم مرة أخرى

​في منتصف الليل، وقف كريم أمام بوابة قصر "أبو جندل" الملعون، حاملاً كاميرا احترافية مزودة برؤية ليلية وكشاف طاقة عالية. فتح البوابة التي صدر عنها ذلك الصرير المعهود، ودخل بخطى ثابتة يخفي خلفها رعباً شديداً. كانت الأجواء في الداخل أكثر برودة ووحشة من ذي قبل؛ الجدران متشققة، ورائحة العفن تملأ المكان، وكأن القصر كان ينتظره بفارغ الصبر.

​فتح كريم بثاً مباشراً جديداً على منصة "أموالي"، وكتب في العنوان: "البحث عن زياد.. السر الحقيقي خلف القصر". في غضون دقائق، انضم مئات الآلاف من المتابعين، وتدفقات التعليقات بالخوف والتحذير:

  • «يا كريم، الكاميرا التقطت ظلاً يمر خلفك مباشرة!»
  • «اقسم بالله الباب الرئيسي اتقفل لوحده!»
  • «اهدأ.. اسمع الصوت القادم من الدور الثاني!»

​الصدمة في الصالة الكبرى

​توقف كريم في منتصف الصالة الكبرى حيث توجد المرآة القديمة التي اختفى عندها زياد. وجه عدسة الكاميرا نحوها، فارتجفت يداه وسقط الكشاف على الأرض من شدة الصدمة. لم تكن المرآة تعكس صورة الجدران المتهالكة، بل ظهر فيها زياد، جالسًا على كرسي قديم، ووجهه شاحب وبارد، وشفتاه تتحركان ببطء شديد وكأنه يكرر جملة واحدة بلا انقطاع.

​اقترب كريم ببطء نحو المرآة، ناظراً إلى صديقه المختفي، وفجأة سمع صوت زياد يخرج من سماعة هاتفه مباشرة – وليس من المرآة – يقول بصوت مخيف ومتقطع:

"لقد أتيت بمحض إرادتك يا كريم.. الباب مغلق الآن للأبد، ولم يعد هناك مكان لـ "أموالي" هنا، فعملتنا الوحيدة في هذا القصر هي الأرواح!"

​النهاية الحتمية

​قبل أن يتمكن كريم من الاستدارة أو الهرب، اهتزت الأرض تحت قدميه بعنف، وانغلقت الأبواب والنوافذ بقوة مرعبة أصابت الصمّم. انقطعت إشارة البث المباشر على منصة "أموالي" بشكل مفاجئ، وترك الملايين من المشاهدين شاشات هواتفهم في حالة ذهول وصمت تام.

​ومنذ تلك الليلة، لم يعد أحد تجرأ على الاقتراب من قصر "أبو جندل". لكن المثير للرعب حقاً، أن رابط البث القديم لزياد وكريم لا يزال متاحاً على المنصة، وكل من يفتحه في منتصف الليل، يرى وجهه هو شخصياً في انعكاس شاشة الهاتف.. يقف خلفه ذلك الكيان الطويل في قصر الموت!

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Abdulrahman Naser تقييم 5 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-