الغرفة رقم 13... لا تفتح الباب بعد منتصف الليل
ما وراء باب الغرفة 13؟

كان أهل القرية يتجنبون الحديث عن الفندق القديم، ليس لأنه مهجور، ولا لأن جدرانه مغطاة بالعفن، ولكن بسبب شيء واحد لم يستطع أحد تفسيره...
الغرفة رقم 13.
كان الفندق يقع في نهاية طريق ضيق تحيط به الأشجار من الجانبين. بُني قبل أكثر من خمسين عامًا، وكان في الماضي واحدًا من أشهر الفنادق الصغيرة في المنطقة. لكن كل شيء تغير في ليلة شتوية من عام 2004.
في تلك الليلة اختفى ثلاثة أشخاص من الفندق دون أن يتركوا أي أثر.
الغريب أن أبواب الفندق كانت مقفلة من الداخل.
ومنذ ذلك اليوم، أُغلق الفندق تمامًا.
لكن سكان القرية كانوا يؤكدون شيئًا واحدًا:
في تمام الساعة الثالثة وثلاث عشرة دقيقة صباحًا، يضيء مصباح الغرفة رقم 13.
لم يصدق آدم تلك الحكايات.
كان عمره سبعة وعشرين عامًا، ويعمل مصورًا، وكان قد عاد إلى القرية بعد اختفاء شقيقه الأصغر "ياسر" بأسبوعين.
آخر رسالة أرسلها ياسر كانت قصيرة جدًا:
"لو حصل لي حاجة... دور في الفندق القديم. الغرفة 13."
لم يفهم آدم معنى الرسالة، لكنه لم يستطع تجاهلها.
في ليلة باردة، حمل مصباحه وكاميرته واتجه إلى الفندق.
كان الباب الرئيسي مفتوحًا.
دفعه ببطء، فصدر صرير طويل جعل جسده يقشعر.
دخل.
كانت رائحة المكان خانقة، خليطًا من الرطوبة والخشب القديم ورائحة غريبة تشبه رائحة التراب بعد المطر.
أضاء المصباح.
كانت هناك عشرات الصور المعلقة على الجدران.
صور لنزلاء قدامى.
اقترب آدم من إحدى الصور، ثم تجمد مكانه.
كانت الصورة مؤرخة بعام 2004.
وفي آخر الصف...
كان هناك شاب يشبه ياسر تمامًا.
لكن ياسر لم يكن قد وُلد في ذلك الوقت.
تراجع آدم خطوة، ثم سقط المصباح من يده.
عندها سمع صوتًا من الطابق العلوي.
خطوات.
خطوة...
ثم أخرى...
ثم توقف الصوت.
رفع آدم المصباح وصعد السلم.
كان الممر طويلًا بشكل غير طبيعي، وأبواب الغرف على الجانبين تحمل أرقامًا قديمة.
10...
11...
12...
ثم وصل إلى الباب الأخير.
13.
كانت الساعة في هاتفه تشير إلى 3:12 صباحًا.
ابتلع ريقه.
تذكر رسالة أخيه.
اقترب من الباب.
وقبل أن يلمسه، سمع صوتًا خافتًا من الداخل.
صوت ياسر.
"آدم..."
تجمد في مكانه.
ثم جاء الصوت مرة أخرى.
"افتح..."
مد آدم يده نحو المقبض.
لكنه توقف.
كان هناك شيء غير طبيعي.
الصوت كان يشبه ياسر فعلًا...
لكن ياسر كان دائمًا يناديه "أخويا".
لم يكن يناديه باسمه.
نظر آدم إلى الساعة.
3:13.
في اللحظة نفسها أضاء المصباح الموجود فوق الباب.
وانفتح الباب وحده.
لم يجد آدم غرفة.
وجد ممرًا طويلًا مظلمًا.
ممرًا يشبه ممر الفندق تمامًا.
لكن في نهايته كانت هناك امرأة تقف وظهرها إليه.
قالت بصوت منخفض:
"اتأخرت."
لم يستطع آدم الحركة.
رفعت المرأة يدها وأشارت إلى الجدار.
كانت هناك عشرات الصور.
وفي كل صورة شخص يقف أمام الغرفة رقم 13.
اقترب آدم من الصور.
ثم رأى شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقه.
كانت آخر صورة تحمل تاريخ اليوم.
وفيها كان آدم نفسه.
واقفًا أمام الباب.
لكن الصورة لم تكن قد التُقطت بعد.
استدار بسرعة.
المرأة لم تعد موجودة.
وبدلًا منها كان ياسر يقف في نهاية الممر.
كان شاحب الوجه، وعيناه مفتوحتين بشكل مخيف.
صرخ آدم:
"ياسر!"
ابتسم ياسر.
لكن ابتسامته لم تكن طبيعية.
قال:
"أخيرًا جيت."
ركض آدم نحوه، لكنه توقف عندما لاحظ أن قدمي ياسر لا تلامسان الأرض.
كان ياسر معلقًا في الهواء.
بدأت الأبواب من حولهما تُفتح واحدًا تلو الآخر.
ومن داخل كل غرفة ظهر شخص.
رجال...
نساء...
أطفال...
كلهم كانوا يحدقون في آدم.
ثم تحدثوا جميعًا في الوقت نفسه:
"واحد يدخل... وواحد يخرج."
أغلق آدم عينيه وبدأ يركض.
لم يعرف إلى أين يذهب.
ركض في الممر حتى اصطدم بالباب.
فتح عينيه.
كان يقف أمام الفندق من الخارج.
كانت الشمس قد بدأت تشرق.
سقط على الأرض وهو يلهث.
ظن أنه نجا.
حتى وجد شيئًا في جيبه.
كاميرته.
فتحها بيد مرتجفة.
كانت هناك صورة جديدة.
صورة التُقطت في الفندق.
ظهر فيها آدم واقفًا أمام الغرفة رقم 13.
وخلفه كان ياسر.
لكن المفاجأة لم تكن في ظهور ياسر.
المفاجأة كانت أن الصورة تحمل تاريخًا...
بعد ثلاثة أيام من تاريخ اليوم.
مر أسبوع.
ثم أسبوعان.
اختفى آدم.
بحث أهل القرية عنه، لكنهم لم يجدوا شيئًا.
وبعد شهر، عاد الفندق ليُغلق من جديد.
لكن منذ ذلك الحين، أصبح سكان القرية يرون شيئًا جديدًا.
في تمام الساعة الثالثة وثلاث عشرة دقيقة صباحًا...
يظهر ضوء في الغرفة رقم 13.
وأحيانًا، إذا وقفت بالقرب من الفندق وكنت محظوظًا بما يكفي...
يمكنك سماع صوت رجل من خلف الباب يقول:
"آدم... افتح."
والأغرب من ذلك كله...
أن أحدًا لم يعرف حتى اليوم...
من كان يقف خلف الباب عندما دخل آدم.
ومن الذي خرج منه؟
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق