الساعة 3:17 صباحًا... اللحظة التي ظهر فيها شخص غريب داخل غرفتي

لم يكن آدم يؤمن بالأشباح.
كان دائمًا يرى أن قصص الأرواح والبيوت المسكونة مجرد حكايات اخترعها الناس لتخويف بعضهم البعض. وحتى عندما كان أصدقاؤه يتحدثون عن أصوات غريبة يسمعونها ليلًا أو ظلال تظهر في زوايا الغرف، كان يضحك ويخبرهم أن العقل البشري قادر على تخيل أشياء لا وجود لها.
لكن كل شيء تغير في ليلة باردة من شهر ديسمبر.
كانت الساعة 3:17 صباحًا عندما استيقظ آدم فجأة من نومه.
لم يعرف ما الذي أيقظه.
الغرفة كانت مظلمة تمامًا، والهدوء يملأ المكان. مد يده نحو الهاتف الموضوع بجانب السرير، وأضاء الشاشة.
3:17.
تنهد وأغلق الهاتف، محاولًا العودة إلى النوم.
ثم سمعها.
خطوة.
تبعها صمت لثوانٍ.
ثم...
خطوة أخرى.
تجمد آدم في مكانه.
كان الصوت قادمًا من خارج غرفته.
جلس على السرير وهو يحاول إقناع نفسه بأن الأمر طبيعي. ربما كانت إحدى النوافذ مفتوحة، أو ربما صوت أحد الجيران وصل إلى شقته بطريقة غريبة.
لكن بعد لحظات سمع صوتًا ثالثًا.
هذه المرة كان أقرب.
ثم رابعًا.
ثم خامسًا.
شخص ما كان يمشي ببطء في الممر المؤدي إلى غرفته.
أمسك آدم هاتفه وفتح الكشاف، لكنه لم يجرؤ على فتح باب الغرفة.
توقفت الخطوات.
كان الصمت هذه المرة أكثر رعبًا من الصوت نفسه.
مرّت عشر ثوانٍ.
ثم عشرون.
وفجأة...
ثلاث طرقات على باب غرفته.
"طَق... طَق... طَق."
شعر آدم بأن قلبه توقف.
لم يتحرك.
ثم جاء الصوت.
صوت رجل منخفض، مبحوح، يقف خلف الباب تمامًا:
"آدم..."
فتح عينيه على اتساعهما.
كيف يعرف اسمه؟
اقترب الصوت مرة أخرى:
"آدم... افتح الباب."
لم يرد.
كان يعيش بمفرده.
ومتأكدًا تمامًا من أنه أغلق باب الشقة بالمفتاح قبل أن ينام.
بدأت الطرقات تزداد قوة.
"افتح الباب."
ثم فجأة سمع صوتًا آخر...
صوته هو.
من خلف الباب.
"آدم... افتح الباب."
ارتجفت يده.
لم يعد يعرف ماذا يفعل.
ظل جالسًا على السرير حتى بدأ ضوء الفجر يظهر من خلف الستائر. وبعد دقائق، اختفت الأصوات تمامًا.
مع أول ضوء للشمس، خرج آدم من غرفته.
لم يجد أحدًا.
فتش الشقة بأكملها.
لا شيء.
لكن عندما وصل إلى باب الشقة، وجد شيئًا جعل الدم يهرب من وجهه.
على الأرض، أمام الباب مباشرة، كانت هناك آثار أقدام مبللة.
بدأت من باب الشقة...
وامتدت إلى داخل الممر...
ثم توقفت أمام باب غرفته.
الغريب أن تلك الليلة لم تكن ممطرة.
ولم يكن هناك أي مصدر للمياه في المنزل.
قرر آدم أن يغادر الشقة في نفس اليوم، لكنه قبل أن يفعل ذلك، اتصل بصاحب العقار وسأله إن كان قد حدث شيء غريب في المكان من قبل.
صمت الرجل للحظات.
ثم قال:
"أنت سمعت الصوت، صح؟"
شعر آدم بقشعريرة في جسده.
"أي صوت؟"
أجابه الرجل:
"صوت الشخص اللي بينادي اسمك."
ثم أخبره أن المستأجر السابق للشقة مات داخل غرفة النوم قبل عدة سنوات.
والأغرب...
أنه كان يعيش بمفرده.
ويُقال إن الشرطة عندما دخلت الشقة وجدته جالسًا على السرير، ممسكًا بهاتفه، وكأنه كان ينتظر شخصًا ما.
وعلى شاشة الهاتف كانت آخر مكالمة مسجلة عند الساعة...
3:17 صباحًا.
لم يصدق آدم القصة في البداية.
لكن أثناء جمع أغراضه، وجد شيئًا تحت السرير.
هاتفًا قديمًا لا يخصه.
شغّله بدافع الفضول.
كانت البطارية ما زالت تعمل.
فتح سجل المكالمات.
آخر رقم تم الاتصال به كان رقمه هو.
مكالمة صادرة من الهاتف القديم إلى هاتف آدم.
التاريخ كان قبل ثلاث سنوات.
في نفس اليوم الذي انتقل فيه آدم إلى الشقة.
وفي نفس التوقيت...
3:17 صباحًا.
لكن الأمر الأكثر رعبًا لم يكن ذلك.
عندما فتح التسجيل الصوتي الموجود في الهاتف، سمع صوت رجل يهمس:
"أنا عارف إنك سامعني..."
ثم جاء صمت قصير.
وبعده مباشرة...
سمع آدم صوته هو يقول:
"افتح الباب."
ومنذ تلك الليلة، لم يعد آدم ينام وحده.
لأنه كلما نظر إلى الساعة ووجدها تقترب من 3:17 صباحًا، يسمع ثلاث طرقات على باب غرفته.
حتى بعد أن ترك الشقة وانتقل إلى مكان آخر.
وفي آخر مرة حدث فيها ذلك، لم تأتِ الطرقات من خلف الباب.
بل جاءت من...
تحت سريره.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق