آخر صورة قبل اختفائها.. انعكاس غامض كشف سرًا لم يستطع أحد تفسيره
في الساعة الحادية عشرة و48 دقيقة مساءً، خرجت ليان من منزلها وقالت لوالدتها إنها ستعود بعد نصف ساعة.
كانت تحمل هاتفها فقط، ولم يكن هناك أي شيء غريب في الأمر.
لكنها لم تعد.
في البداية، اعتقدت عائلتها أنها ذهبت إلى صديقتها، ثم اتصلوا بها أكثر من مرة دون رد.
بعد ساعة، وصلتهم رسالة من هاتفها.
كانت الرسالة قصيرة جدًا:
“أنا آسفة... لو حصل لي حاجة، متدوروش عليا.”
اتصلت والدتها بها فورًا.
الهاتف كان مغلقًا.
في صباح اليوم التالي، بدأت العائلة تبحث عنها، وبعد ساعات عثر أحد الأشخاص على حقيبتها بالقرب من مبنى قديم مهجور في أطراف المنطقة.
كانت الحقيبة مفتوحة.
بداخلها محفظتها ومفاتيحها وهاتف قديم، لكن هاتفها الأساسي لم يكن موجودًا.
الغريب أن كاميرا مراقبة قريبة أظهرت ليان وهي تدخل المبنى وحدها.
لكن بعد ذلك بدقائق، ظهر شيء لم يستطع أحد تفسيره.
خرجت ليان من المبنى مرة أخرى.
لكنها كانت تسير إلى الخلف.
ببطء.
وكأنها تحاول الابتعاد عن شيء داخل المبنى دون أن تدير ظهرها له.
ثم اختفت من أمام الكاميرا.
بعد ثلاثة أيام، عثروا على هاتفها الأساسي داخل غرفة في المبنى المهجور.
كان الهاتف مغلقًا، لكن عندما فتحه المحققون وجدوا آخر صورة تم التقاطها قبل اختفائها.
كانت الصورة مظلمة تقريبًا.
ليان كانت واقفة أمام مرآة قديمة.
وكانت تبتسم للكاميرا.
لكن انعكاسها في المرآة لم يكن يبتسم.
كان ينظر إليها بخوف.
والأغرب من ذلك أن هناك شخصًا يقف خلفها في انعكاس المرآة.
شخص طويل جدًا، ووجهه غير واضح.
عندما حاولوا تكبير الصورة، لاحظوا شيئًا جعل الجميع يصمت.
الشخص الموجود خلفها كان يرتدي نفس ملابس ليان.
نفس القميص.
نفس البنطال.
حتى نفس الحذاء.
لكن ليان الحقيقية لم تكن ترتدي هذه الملابس.
بدأت الشرطة تبحث عن تفسير للصورة، واعتقد البعض أنها مجرد خدعة أو تعديل باستخدام أحد برامج الصور.
لكنهم اكتشفوا أن الصورة التُقطت قبل ظهور أي برامج تعديل على الهاتف.
ثم حدث شيء أغرب.
في منتصف الليل، وصل إشعار جديد إلى هاتف ليان.
الصورة نفسها تم إرسالها من رقمها.
وتحتها جملة واحدة:
“أنا مش اللي اختفى.”
بعدها بدقائق، وصل إشعار آخر.
هذه المرة كان مقطع فيديو مدته سبع ثوانٍ.
ظهر فيه ممر المبنى المهجور.
كانت الكاميرا ثابتة.
وفي آخر الفيديو، ظهرت ليان وهي تمر أمام العدسة.
لكنها لم تكن وحدها.
كان هناك شخص يمشي خلفها بنفس خطواتها تمامًا.
وفي آخر ثانية، توقفت ليان فجأة والتفتت إلى الكاميرا.
ثم قالت بصوت منخفض:
“لو لقيتوا الفيديو ده... متصدقوش أي حاجة تشوفوها.”
انتهى التسجيل.
الغريب أن الشرطة عادت إلى المبنى في اليوم التالي.
وجدوا المرآة التي ظهرت في الصورة.
لكن لم يجدوا أي أثر لليان.
وعلى سطح المرآة كانت هناك كتابة جديدة لم تكن موجودة من قبل:
“واحدة خرجت من هنا... وواحدة لسه جوا.”
ومنذ ذلك اليوم، لم يعرف أحد أين اختفت ليان.
لكن بعد عدة أسابيع، نشرت إحدى صديقاتها صورة عادية لها على الإنترنت.
لم ينتبه أحد للصورة في البداية.
حتى لاحظ شخص شيئًا في الخلفية.
كانت ليان واقفة بجوار صديقتها.
تبتسم.
لكن خلفهما، في زجاج محل قريب، ظهر انعكاس امرأة أخرى.
كانت ترتدي نفس ملابس ليان يوم اختفائها.
وكانت تنظر مباشرة إلى الكاميرا.
والأغرب…
أنها كانت تبتسم.
