أنا والرجيم… قصة حب انتهت قبل أن تبدأ 😂

أنا والرجيم… قصة حب انتهت قبل أن تبدأ 😂

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about أنا والرجيم… قصة حب انتهت قبل أن تبدأ 😂

أنا والرجيم… قصة حب انتهت قبل أن تبدأ 😂

في أحد الأيام، استيقظت وأنا أشعر أن الوقت قد حان لاتخاذ قرار تاريخي.

نظرت إلى المرآة، أخذت نفسًا عميقًا، وقلت بكل ثقة:

«من اليوم… سأبدأ الرجيم!»

قلت الجملة وكأنني أعلن افتتاح مشروع اقتصادي ضخم، وليس مجرد محاولة للتوقف عن أكل ما أراه أمامي.

ذهبت إلى المطبخ وفتحت الثلاجة.

كانت هناك قطعة كيك تنظر إليّ.

لا أعرف كيف، لكنني شعرت أنها تقول:

«لا تفعلها… نحن أصدقاء منذ الأمس!»

أغلقت الثلاجة بسرعة.

قلت لنفسي: «لن أضعف».

بعد خمس دقائق عدت وفتحتها مرة أخرى.

لم آكل الكيك، فقط نظرت إليه.

وبعد دقيقة قلت:

«من غير اللائق أن أتركه وحيدًا».

وهكذا انتهى أول يوم من الرجيم قبل أن يبدأ رسميًا.

في اليوم التالي قررت أن أكون أكثر جدية.

حضّرت لنفسي وجبة صحية جدًا: خس، خيار، طماطم، وقليل من الأشياء التي لا أعرف أسماءها أصلًا.

وضعت الطبق أمامي وجلست.

نظرت إلى الطعام.

ثم نظرت إلى هاتفي.

ثم إلى الطعام.

ثم عدت إلى الهاتف.

بعد عشر دقائق شعرت أنني أحتاج إلى شيء «يشجعني» على الاستمرار.

فطلبت بيتزا.

قلت لنفسي:

«لن آكلها كلها، فقط قطعة واحدة».

وصلت البيتزا.

فتحت العلبة.

كانت الرائحة قوية جدًا لدرجة أن الرجيم نفسه خرج من الغرفة.

أكلت قطعة.

ثم الثانية.

ثم الثالثة.

وفي الرابعة قلت:

«بما أنني خربت الرجيم، فلا داعي للتعب».

وهذه الجملة هي أخطر جملة في تاريخ الحميات الغذائية!

لأن الإنسان يبدأ بقطعة واحدة وينتهي به الأمر وهو يبحث عن مشروب غازي مناسب للمناسبة.

بعدها قررت أن أمارس الرياضة.

ارتديت ملابس رياضية، وحذاء رياضي، وسماعات، وحتى وضعت منشفة حول رقبتي.

كنت جاهزًا كأنني سأشارك في بطولة عالمية.

ذهبت إلى النادي.

دخلت جهاز المشي.

مشيت خمس دقائق.

ثم توقفت.

قال لي المدرب:

«بهذا المعدل لن تتعب».

قلت:

«وهذا هو المطلوب! أنا جئت لأحافظ على طاقتي».

نظر إليّ المدرب وكأنه يحاول فهم فلسفتي الرياضية.

جلست قليلًا.

ثم رأيت شخصًا يرفع أوزانًا ثقيلة.

قلت في نفسي:

«هذا الإنسان يبالغ».

ثم رأيت شخصًا يجري بسرعة.

قلت:

«وهذا أيضًا يبالغ».

ثم نظرت إلى نفسي وأنا جالس.

واكتشفت أن الشخص الوحيد الذي يمارس الرياضة فعلًا هو قلبي، لأنه يعمل منذ الصباح دون توقف.

خرجت من النادي وأنا مقتنع بأن الرياضة ليست مناسبة لي.

وفي المساء، جاءني صديقي وقال:

«كيف الرجيم؟»

قلت بثقة:

«ممتاز، أنا ملتزم».

قال:

«ماذا أكلت اليوم؟»

قلت:

«أكلت صحيًا».

قال:

«مثل ماذا؟»

قلت:

«بيتزا».

سكت قليلًا، ثم قال:

«بيتزا صحية؟»

قلت:

«نعم… كانت عليها خضروات».

نظر إليّ وقال:

«أنت لا تتبع رجيمًا، أنت تتفاوض مع ضميرك».

وهنا أدركت أنه محق.

لكنني لم أستسلم.

قررت أن أبدأ من جديد يوم الاثنين.

ولماذا الاثنين تحديدًا؟

لا أحد يعرف.

يبدو أن الاثنين هو اليوم الرسمي الذي نضع عليه جميع القرارات التي لا نريد تنفيذها الآن.

«سأبدأ الاثنين».

«سأرتب غرفتي الاثنين».

«سأمارس الرياضة الاثنين».

«سأنام مبكرًا الاثنين».

ثم يأتي الاثنين، فنقول:

«خلينا نبدأ الأسبوع الجاي عشان يكون عندنا حماس».

وهكذا مرّت الأسابيع.

وفي أحد الأيام، وقفت أمام المرآة وقلت لنفسي:

«يجب أن أتغير».

ثم فتحت الثلاجة.

أخرجت قطعة حلوى.

قلت:

«لكن ليس اليوم».

وهنا فهمت أن مشكلتي ليست مع الرجيم.

مشكلتي أنني أعيش مع إنسان يحب الأكل كثيرًا…

وهذا الإنسان للأسف أنا! 😂

ومع ذلك، قررت أن أتعامل مع الموضوع بروح رياضية.

لن أكره الطعام، ولن أكره نفسي، ولن أحرم نفسي من كل شيء.

سأحاول فقط أن أكون أكثر توازنًا.

فالحياة قصيرة، والكيك لذيذ، والسلطة أيضًا جميلة… عندما تكون بجانب قطعة بيتزا!

وفي النهاية، أهم شيء أن نضحك على أنفسنا قليلًا، لأن بعض المعارك لا تحتاج إلى انتصار…

تحتاج فقط إلى كوب قهوة، وقطعة حلوى، ووعد جديد بأن يبدأ الرجيم يوم الاثنين!

والاثنين القادم طبعًا… لأن هذا الاثنين عندي ارتباطات. 😂

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Amira Alamir تقييم 4.99 من 5.
المقالات

17

متابعهم

34

متابعهم

55

أكثر المقالات تقييمًا هذا الأسبوع
مقالات مشابة
-