العفريت الذي ندم على دخوله البيت

العفريت الذي ندم على دخوله البيت 👻😂
في قرية صغيرة وهادئة، كان هناك رجل اسمه حسن يعيش وحده في بيت قديم ورثه عن جده. كان البيت كبيرًا جدًا، وله حديقة مظلمة وباب خشبي يصدر صوتًا مخيفًا كلما تحرك. وكان أهل القرية يتحدثون دائمًا عن أن البيت مسكون بعفريت يظهر بعد منتصف الليل.
لكن حسن لم يكن يخاف من الحكايات. كان يقول دائمًا: «لو ظهر العفريت، هطلب منه يساعدني في تنظيف البيت بدل ما أخاف منه!»
وفي إحدى الليالي، جلس حسن في غرفة المعيشة يشاهد التلفاز، بينما كانت الساعة تقترب من الثالثة صباحًا. فجأة سمع صوتًا قادمًا من المطبخ.
«طَق… طَق… طَق!»
أوقف حسن التلفاز ونظر نحو المطبخ.
قال: «أكيد القطة.»
ثم سمع صوتًا أعلى:
«بوووووووو!»
قفز حسن من مكانه، ثم قال: «لو أنت عفريت، استنى دقيقة أجيب النظارة عشان أشوفك كويس.»
ظهر عفريت طويل أمام باب المطبخ، وكان وجهه مخيفًا وعيناه تلمعان في الظلام.
قال العفريت بصوت مرعب: «أنا عفريت هذا البيت! جئت لأخيفك حتى تهرب منه!»
نظر حسن إليه من أعلى إلى أسفل، ثم قال بهدوء: «تحب تشرب شاي؟»
تجمد العفريت في مكانه.
قال: «ماذا؟»
«شاي. عندي شاي بالنعناع، وعندي يانسون كمان.»
اقترب العفريت بحذر وقال: «أنا جاي أخوفك، مش جاي أشرب شاي!»
رد حسن: «براحتك، بس اقعد شوية. واضح إنك تعبان من السفر.»
جلس العفريت على الكرسي، وهو يشعر أن الأمور بدأت تخرج عن السيطرة.
أحضر حسن كوبًا من الشاي ووضعه أمامه، ثم جلس بجواره وسأله: «بالمناسبة، أنت بتشتغل عفريت بدوام كامل؟»
قال العفريت بغضب: «نعم!»
«والمرتب كام؟»
صرخ العفريت: «مش شغلك!»
ضحك حسن وقال: «خلاص، متزعلش. طيب بتخوف كام شخص في اليوم؟»
قال العفريت: «عادةً ثلاثة أو أربعة.»
«وما بتخافش من حاجة؟»
رفع العفريت رأسه بفخر وقال: «أنا لا أخاف من أي شيء!»
في تلك اللحظة، سمع الاثنان صوتًا من المطبخ.
«ميااااو!»
ارتجف العفريت وقفز خلف حسن.
نظر حسن إليه باستغراب وقال: «إنت استخبيت ورايا؟»
قال العفريت: «أنا… كنت أختبر شجاعتك!»
ضحك حسن بشدة.
ثم قال: «دي قطة صغيرة يا عم!»
خرجت القطة من المطبخ، وما إن رآها العفريت حتى صعد فوق الكرسي وهو يصرخ: «أبعدها عني!»
قال حسن: «أنت عفريت وبتخاف من قطة؟»
قال العفريت: «أنا عندي فوبيا من القطط!»
بعد دقائق هدأ العفريت، فقرر أن يستعيد هيبته. وقف في منتصف الغرفة وأطفأ الأنوار، ثم بدأ يرفع صوته:
«هااااااا! سأجعلك ترى الجحيم بعينيك!»
لكن حسن أضاء مصباح هاتفه وقال: «استنى، صوتك حلو. ممكن تعيد الجملة عشان أسجلها؟»
صرخ العفريت: «تسجلني؟!»
قال حسن: «طبعًا! هنزل الفيديو على الإنترنت، ويمكن تبقى مشهور.»
أمسك العفريت رأسه وقال: «لا! لا أريد الشهرة!»
ثم بدأ يركض نحو الباب، لكن حسن أمسكه وقال: «استنى، العشاء جاهز.»
قال العفريت: «أنا مش جعان.»
«عندي فول وطعمية.»
توقف العفريت فجأة.
«فول؟»
«أيوه.»
جلس العفريت أمام الطبق وأكل لقمة كبيرة.
وبعد ثوانٍ بدأ وجهه يتحول إلى اللون الأحمر.
قال بصعوبة: «إيه ده؟!»
ضحك حسن وقال: «فول حراق.»
صرخ العفريت: «مياه! بسرعة!»
أعطاه حسن كوبًا من الماء، فشربه العفريت كله، ثم شرب كوبًا ثانيًا وثالثًا.
قال حسن: «لسه ماحطتش الشطة.»
اتسعت عينا العفريت، وقفز من مكانه وركض نحو الباب.
صرخ وهو يهرب: «أنا نادم! نادم إني دخلت البيت ده!»
فتح الباب وخرج مسرعًا، ثم سمع حسن يقول من خلفه:
«استنى! نسيت تدفع حساب الفول!»
ركض العفريت أسرع من أي وقت مضى، واختفى في الظلام.
ومنذ تلك الليلة، لم يعد أي عفريت يقترب من بيت حسن.
وكان أهل القرية يتساءلون عن السبب، بينما كان حسن يبتسم ويقول:
«العفاريت مش بتخاف من البشر… العفاريت بتخاف من الفول الحراق!» 😂👻
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق