الغرفة التي لا تُفتح🔒
# الغرفة التي لا تُفتح — الجزء الأول

في إحدى القرى البعيدة، كان هناك منزل قديم يقف وحيدًا في نهاية طريق ضيق تحيط به الأشجار من كل جانب. لم يكن أحد من أهل القرية يقترب من ذلك المنزل، ليس لأنه مهجور فقط، بل بسبب حكاية غريبة تناقلها الناس لسنوات طويلة.
كانوا يقولون إن في الطابق العلوي غرفة لا تُفتح أبدًا، وإن أي شخص يحاول الدخول إليها يسمع صوتًا يناديه باسمه من الداخل.
لم يصدق **آدم** هذه الحكايات. كان شابًا يحب اكتشاف الأماكن القديمة، ولذلك عندما ورث المنزل عن أحد أقاربه، قرر أن ينتقل إليه مؤقتًا ويكتشف حقيقة كل ما قيل عنه.
وصل آدم إلى المنزل قبيل غروب الشمس. كان المكان أكثر هدوءًا مما توقع، والأثاث مغطى بطبقة كثيفة من الغبار. وبعد ساعات من التنظيف، صعد إلى الطابق العلوي، حيث وجد ممرًا طويلًا مظلمًا ينتهي بباب خشبي قديم.
توقف أمامه.
كان الباب مختلفًا عن باقي أبواب المنزل؛ فقد كان عليه قفل حديدي كبير، وفوقه ورقة صفراء قديمة كُتب عليها بخط مرتجف:
**"لا تفتح الباب مهما سمعت."**
ابتسم آدم وقال لنفسه إن هذه مجرد محاولة لإخافة أي شخص يدخل المنزل.
وفي تلك الليلة، نام آدم في الغرفة القريبة من الدرج.
عند الساعة الثالثة فجرًا تقريبًا، استيقظ على صوت خطوات بطيئة في الطابق العلوي.
فتح عينيه ونظر إلى الساعة.
**03:07**
جلس على السرير، وأخذ يستمع.
خطوة…
ثم صمت.
خطوة أخرى…
ثم صمت طويل.
شعر آدم بالتوتر، لكنه أقنع نفسه بأن المنزل قديم، وربما كانت الأصوات ناتجة عن حركة الخشب.
عاد إلى سريره، لكنه قبل أن يغمض عينيه سمع شيئًا جعل قلبه يتوقف للحظة.
كان هناك صوت خافت ينادي:
**"آدم..."**
فتح عينيه بسرعة.
لم يتحرك.
ثم جاء الصوت مرة أخرى، هذه المرة من أعلى الدرج:
**"آدم..."**
نهض ببطء وفتح باب غرفته. كان الممر مظلمًا تمامًا، ولم يرَ أحدًا.
أشعل مصباح الهاتف وصعد الدرج.
كلما اقترب من الطابق العلوي، أصبح الصوت أوضح.
وعندما وصل إلى نهاية الممر، وجد باب الغرفة القديمة مغلقًا كما كان.
لكن المفاجأة كانت أن القفل الحديدي لم يعد موجودًا.
اقترب آدم ومد يده نحو مقبض الباب.
وقبل أن يلمسه، سمع صوتًا من خلف الباب يقول:
**"أخيرًا عدت..."**
تجمد آدم في مكانه.
لم يكن الصوت غريبًا عليه.
كان صوت والده، الذي توفي قبل سنوات.
تراجع خطوة إلى الخلف، ثم سمع طرقًا خفيفًا من داخل الغرفة.
**طق... طق... طق...**
ثم جاء صوت والده مرة أخرى:
**"افتح يا آدم... أنا أنتظرك."**
نظر آدم إلى الباب، ثم إلى الممر الفارغ خلفه.
وفجأة، انطفأ مصباح الهاتف.
وفي الظلام، شعر بوجود شخص يقف خلفه تمامًا.
وقبل أن يستدير، همس صوت قريب من أذنه:
**"لا تفتح الباب... لأنه إذا خرج، فلن تستطيع إعادته."**
ثم عاد مصباح الهاتف للعمل.
لكن الممر كان فارغًا.
أما الباب…
فقد أصبح مفتوحًا قليلًا.
ومن الداخل، ظهر ضوء خافت لم يكن موجودًا في أي مكان آخر بالمنزل.
اقترب آدم خطوة واحدة فقط…
وعندها رأى شيئًا جعله يتراجع مذعورًا.
كانت هناك صورة معلقة على جدار الغرفة.
صورة قديمة لعائلته.
لكن الغريب أن الصورة كانت تُظهر آدم واقفًا أمام المنزل…
**مع أنه كان طفلًا في ذلك الوقت.**
والأغرب من ذلك كله…
أن شخصًا مجهولًا كان يقف خلفه في الصورة، واضعًا يده على كتفه.
رفع آدم الهاتف ليضيء الصورة أكثر.
وفجأة ظهرت جملة مكتوبة أسفلها:
**"هذه ليست المرة الأولى التي تدخل فيها."**
**يتبع... الجزء الثاني قريبًا. 👻**
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق