قصة مرعبة  منتصف الليل

قصة مرعبة منتصف الليل

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

قصة رعب منتصف الليل :

image about قصة مرعبة  منتصف الليل

في الساعة الثانية بعد منتصف الليل، كان **آدم** يجلس وحده في شقته الصغيرة، يحاول إنهاء بعض أعماله قبل النوم. كان المبنى هادئًا بشكل غير طبيعي، حتى أصوات السيارات في الشارع اختفت تمامًا. وفجأة، سمع صوت المصعد يتوقف أمام شقته.

رفع رأسه باستغراب.

لم يكن ينتظر أحدًا.

ثم سمع ثلاث طرقات بطيئة على الباب.

**طق... طق... طق...**

اقترب آدم من الباب ونظر من العين السحرية، لكنه لم يرَ أحدًا. بقي واقفًا للحظات، ثم عاد إلى مكتبه.

بعد أقل من دقيقة، سمع الطرقات مرة أخرى.

**طق... طق... طق...**

هذه المرة كانت أقرب، وكأن الشخص الذي يطرق يقف ملاصقًا للباب.

تراجع آدم خطوة، ثم سأل بصوت مرتجف:

“من هناك؟”

لم يجبه أحد.

وفجأة، جاءه صوت خافت من خلف الباب:

“آدم... افتح.”

تجمد في مكانه.

كان الصوت يشبه صوت والدته تمامًا.

لكن والدته كانت تعيش في مدينة أخرى، ولم تكن تعرف حتى أنه مستيقظ في ذلك الوقت.

اقترب من الباب مرة أخرى، ونظر من العين السحرية.

لا أحد.

ثم انطفأت أنوار الممر.

ابتعد آدم بسرعة عن الباب، وأمسك هاتفه واتصل بوالدته. بعد ثوانٍ، أجابت بصوت ناعس:

“آدم؟ هل أنت بخير؟”

قال وهو يحاول إخفاء خوفه:

“أمي... هل كنتِ تتصلين بي؟”

ساد الصمت للحظات.

ثم قالت:

“لا... لماذا؟”

قبل أن يجيب، سمع آدم صوتًا آخر قادمًا من خلف باب الشقة.

صوت والدته نفسها:

“آدم... لا تتحدث معها.”

سقط الهاتف من يده.

نظر إليه على الأرض، ثم إلى الباب.

كان عقله يرفض تصديق ما يسمعه.

صوت والدته الحقيقي كان لا يزال يأتي من الهاتف:

“آدم؟ آدم، ماذا يحدث؟”

لكن الصوت خلف الباب بدأ يضحك.

ضحكة منخفضة، بطيئة، وغير طبيعية.

ثم تحرك مقبض الباب.

مرة.

مرتين.

ثم توقف.

ركض آدم إلى غرفة نومه وأغلق الباب عليه. جلس في الزاوية وهو يحاول الاتصال بالشرطة، لكن هاتفه لم يعد يلتقط أي إشارة.

وفجأة، سمع صوت المصعد مرة أخرى.

**طنين...**

ثم انفتح باب المصعد في الممر.

تبع ذلك صوت خطوات تقترب من شقته.

خطوة…

ثم أخرى…

ثم أخرى…

حتى توقفت أمام باب غرفته.

لم يسمع آدم طرقًا هذه المرة.

بل سمع همسًا:

“أنت تختبئ في المكان الخطأ.”

رفع آدم عينيه نحو الباب.

كان هناك ظل أسود يظهر أسفل الباب، رغم أن ضوء الممر كان مطفأً.

ثم بدأ الظل يتحرك ببطء، وكأنه يمر من تحت الباب.

أغمض آدم عينيه.

مرت ثوانٍ طويلة.

وعندما فتحهما، لم يكن هناك شيء.

تنفس براحة، ونهض ببطء.

لكن قبل أن يفتح الباب، لاحظ شيئًا جعله يتجمد.

كان باب غرفته مفتوحًا أصلًا.

لم يكن قد أغلقه.

وفي منتصف الغرفة وقف شخص طويل جدًا، وظهره مواجهًا إليه.

لم يتحرك.

قال آدم بصوت يكاد لا يُسمع:

“من أنت؟”

استدار الشخص ببطء.

لم يكن له وجه.

مجرد سطح مظلم بلا عينين أو أنف أو فم.

ثم ظهر فم واسع فجأة في منتصف ذلك الظلام، وقال بصوت والدته:

“قلت لك... لا تتحدث معها.”

انطفأت الأنوار.

وفي صباح اليوم التالي، وجد سكان المبنى شقة آدم مفتوحة، والهاتف ملقى على الأرض، بينما كان آدم قد اختفى تمامًا.

الغريب أن الشرطة عندما راجعت سجلات المبنى اكتشفت شيئًا مستحيلًا.

المبنى كان يحتوي على **ستة طوابق فقط**.

لكن كاميرا المصعد سجلت آدم وهو يدخل المصعد في الساعة الثانية وسبع عشرة دقيقة، ثم يضغط زرًا يحمل الرقم **7**.

وعندما وصل المصعد إلى الطابق السابع…

لم يظهر آدم في الكاميرا مرة أخرى.

ومنذ ذلك اليوم، يقول سكان المبنى إن المصعد يتوقف أحيانًا في منتصف الليل عند طابق لا وجود له.

وعندما يفتح بابه، يسمعون ثلاث طرقات تأتي من آخر الممر:

**طق... طق... طق...**

ثم صوت آدم، يطلب منهم أن يفتحوا الباب.

 

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Youssef gamil gamil تقييم 0 من 5.
المقالات

2

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-