أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

أحببت كيانا من عالم أخر

الحقيقه ليست دوما كما تبدوا وليس لدينا الحق ف الحكم علي أشخاص مهما صنعوا وأيا يكن ما مروا به يوجد حولنا مخلوقات مرأيه وغير مرئيه نتعامل مع المرأي منها فهل التعامل مع الغير مرأي قد يؤذينا

Radwa HamdyRadwa Hamdyالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
أحببت كيانا من عالم أخر

الجزء الأول:

 بدايه الحكايه 
كانت حياتها من الخارج تبدو عادية جدًا، لكن الحقيقة التي لم يكن يعرفها أحد أنها كانت تعيش بداخلها فراغًا كبيرًا، يكبر يومًا بعد يوم.
لم تكن تجد ذلك الاحتواء الذي كانت تحتاج إليه من أسرتها. كان والدها بعيدًا عنها، لا يمنحها الحب والاهتمام الذي كانت تبحث عنه، ووالدتها كانت منشغلة عنها، أما إخوتها، فكان لكل واحد منهم حياته ومشاغله. لم يكن هناك أحد يسألها بصدق: ماذا بك؟ أو يجلس بجوارها ليسمع ما تخفيه في قلبها.
ومع الوقت، اعتادت أن تكتم كل شيء.
حتى أصدقاؤها كانوا قليلين، ولم تكن لديها صديقة قريبة تستطيع أن تحكي لها كل ما يدور بداخلها. أصبحت الوحدة جزءًا من يومها، حتى إنها لم تعد تشعر بأنها غريبة عنها.
ومع هذه الوحدة بدأ شيء آخر يتغير فيها.
فقدت شغفها.
لم تعد الأشياء التي كانت تحبها تعني لها شيئًا، ولم تعد لديها رغبة في أن تبدأ من جديد. كانت تأتيها فرص كثيرة للعمل، وربما كانت تلك الفرص كفيلة بأن تغيّر حياتها، لكنها كانت ترفضها واحدة تلو الأخرى.
لم تكن تعرف لماذا تفعل ذلك بالضبط.
كانت فقط تشعر بأنها لا تريد شيئًا.
وكأن بداخلها شيئًا انطفأ.
ومع مرور الوقت، بدأت تبتعد أكثر عن ربنا. لم يكن ابتعادها قرارًا مفاجئًا، لكنه حدث بالتدريج؛ تركت أشياء كانت تفعلها، وأهملت أشياء أخرى، حتى أصبحت تشعر أن المسافة بينها وبين ربنا تزداد يومًا بعد يوم.
وكان ذلك الفراغ الداخلي يجعلها أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
في البداية، لم تلاحظ هي نفسها مدى تغيرها. كانت تظن أنها فقط تمر بفترة سيئة وستنتهي، لكن الأيام كانت تحمل لها شيئًا آخر.                    بعد يوم طويل وثقيل، شعرت أنها لم تعد قادرة على ترتيب أفكارها. كان رأسها ممتلئًا بالكثير من الأشياء، وكلما حاولت أن تفكر في شيء، وجدت نفسها تنتقل إلى شيء آخر.
قررت أن تدخل الحمام وتأخذ دشًا باردًا، ربما يساعدها على أن تستعيد هدوءها وتجمع أفكارها.
دخلت وأغلقت الباب خلفها، ثم وقفت للحظات تحت الماء، بينما كانت قطراته تنساب على جسدها وتخفف قليلًا من توترها.
بعد أن انتهت، وقفت أمام المرآة.
نظرت إلى انعكاس صورتها طويلًا، وكأنها تحاول أن ترى نفسها من جديد. كانت ملامحها تبدو مختلفة في عينيها تلك الليلة؛ ربما لأن الحزن والإرهاق جعلاها لا ترى سوى عيوبها.
ثم، فجأة، سمعت صوتًا داخل رأسها.
صوتًا هادئًا، لكنه واضح بشكل غريب:
«لقد ازددتِ جمالًا...»
تجمدت للحظة.
رفعت عينيها إلى المرآة، وظلت تحدق في انعكاسها.
لم تكن تعرف من أين جاء الصوت.
هل كان مجرد حديث داخل عقلها؟
أم أن أحدًا قاله بالفعل؟
ابتسمت لنفسها ابتسامة صغيرة، وحاولت أن تتجاهل الأمر.
لكنها لم تكن تعرف أن تلك الجملة البسيطة ستكون بداية شيء لن تستطيع التخلص منه بسهولة.

بدأت تشعر أحيانًا بأن هناك شيئًا غير طبيعي حولها.

صوت خافت تسمعه ثم يختفي.

إحساس بوجود أحد بالقرب منها رغم أنها وحدها.

وفي إحدى المرات، بينما كانت في البيت، شعرت فجأة بأن هناك يدًا تسير على جسدها.

تجمدت في مكانها.

لم تكن يدها.

ولم يكن هناك أحد أمامها.

حاولت أن تقنع نفسها أنها تتوهم، وأن الإرهاق والوحدة جعلاها تشعر بأشياء غير موجودة.

لكن الإحساس لم يكن مجرد خيال.

كان هناك شيء خفي لا تراه، شيء بدأ يقترب منها شيئًا فشيئًا…

وكأن ظهوره لم يكن صدفة.

وكأن هذا الكيان كان ينتظر منها لحظة ضعف، حتى يجد طريقه إليها.

ماذا سيحدث بعدها هل يمكن أن تنجو أن أن الكيان له رأي أخر؟؟؟image about أحببت كيانا من عالم أخر

تابع جديد Radwa Hamdy

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق