في هذا المقال
البيت الملعون في أطراف المدينة

في إحدى القرى الهادئة، كان هناك منزل قديم مهجور، يحيط به الغموض وتتطاير حوله الشائعات منذ عشرات السنين. لم يكن أحد تجرأ على الاقتراب منه بعد غياب العائلة التي كانت تسكنه في ظروف غامضة، حتى قرر شاب شجاع يدعى "زياد" أن يكسر هذه القاعدة ويثبت لأصدقائه أن قصص الأشباح ليست سوى أوهام.
في منتصف ليلة مظلمة، وبينما كان القمر مخفياً خلف سحب داكنة، وقف زياد أمام البوابة الحديدية الصدئة. دفع البوابة ببطء لتصدر صريراً مزعجاً شق سكون الليل. دخل الحديقة الموحشة، حيث كانت الأشجار الجافة تشبه أيدياً عارية تحاول الإمساك به، وتوجه نحو الباب الرئيسي الذي كان مفتوحاً قليلاً وكأنه ينتظره.
خطا زياد إلى داخل المنزل، وكان الهواء بارداً ورائحة الغبار القديم تملأ المكان. أخرج هاتفه المحمول ليستخدم مصباحه الكاشف، وبدأ يستكشف الطابق الأرضي. كانت الأثاث المغطى بالملاءات البيضاء يبدو في ظلال الضوء الخافت وكأنه أشباح واقفة.
وفجأة، سمع صوتاً خافتاً قادماً من الطابق العلوي... صوت خطوات ثقيلة تُجر على الأرضية الخشبية ببطء، تلتها همهمات غير مفهومة.
تجمّد زياد في مكانه، وارتجف قلبه خوفاً. حاول إقناع نفسه بأنها مجرد رياح أو قطط ضالة، لكن الصوت اقترب أكثر فأكثر، وصار واضحاً أنه يأتي من السلم المؤدي إلى الأعلى.
رفع هاتفه ليضيء السلم المظلم، وهنا كانت الصدمة؛ رأى ظلاً بشرياً غريباً يتحرك ببطء وينحدر نحو الأسفل، وعينين لامعتين تحداقان فيه من الظلام دامسات السواد. وقبل أن يستطيع الصراخ أو الهرب، انطفأ مصباح الهاتف تماماً ليغرق المكان في ظلام دامس، وانغلق الباب الرئيسي خلفه بقوة مرعبة أصابت الأرجاء بصدى لا يُنسى.
هل أعجبتك القصة؟ وإذا كنت تفضل نوعاً معيناً من قصص الرعب (مثل الغموض أو الأماكن المهجورة)، شعر زياد بأن قدميه قد تثبتتا في الأرض، ولم يعد قادراً على الحراك أو حتى التقاط أنفاسه. الظلام كان خانقاً لدرجة أنه كاد يلمسه بيده، وصوت الخطوات الثقيلة أصبح الآن يقف على بعد سنتيمترات معدودة منه.
وسط هذا الرعب الدامس، لامست كتفه أنامل باردة كثلج القطبين، وانساب صوت همس خشن في أذنه مباشرة يقول ببطء مريب: "لماذا تأخرت... كنا بانتظارك طوال هذه السنين لتنضم إلينا؟"
حاول زياد بكل ما تبقى له من قوة أن يدفع الكائن الخفي عنه وأن يركض نحو باب المخرج، لكن يداً حديدية قبضت على معصمه بقوة أوشكت على كسره، ورافق ذلك صوت صرير الأبواب والنوافذ وهي تتفتح وتغلق بعنف هائل في آن واحد.
وفي تلك اللحظة بالذات، عاد نور الهاتف وميضاً مفاجئاً... لكنه لم يُظهر أمامه سوى مرآة قديمة مشروخة على الجدار المقابل؛ ليُصدم عندما رأى انعكاسه فيها، فقد كان وجهه شاحباً كالموتى، بينما كانت أيدٍ سوداء عديدة تمتد من خلفه في المرآة وتحيط بعنقه!
ومنذ تلك الليلة، لم يره أحد مجدداً، وأصبح المنزل المهجور يضم شبحاً جديداً يقف خلف زجاج النافذة كل منتصف ليل... بانتظار الضحية القادمة.
هل ترغب في أن نضيف مزيداً من الأحداث المثيرة والمرعبة لهذه القصة، أم ننتقل إلى فصل أو مشهد آخر؟
تابع جديد Mazen
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق