أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشريناكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

العمارة اللي سكانها ماتوا من 20 سنة… ومع ذلك كل ليلة بتنور شقة جديدة!

قصة رعب مصرية عن عمارة مهجورة مات سكانها منذ عشرين عامًا، وشقة غامضة تخفي سرًا مرعبًا، ونهاية صادمة ستكشف حقيقة مخيفة.

عبداللهعبداللهالكاتب 9 د للقراءة 0.00 المراجعات
العمارة اللي سكانها ماتوا من 20 سنة… ومع ذلك كل ليلة بتنور شقة جديدة!

العمارة اللي سكانها ماتوا من 20 سنة… ومع ذلك كل ليلة بتنور شقة جديدة!

بقلم: عبداللهimage about العمارة اللي سكانها ماتوا من 20 سنة… ومع ذلك كل ليلة بتنور شقة جديدة!

تنويه: هذه القصة خيالية بالكامل، وأي تشابه بينها وبين أشخاص أو أحداث حقيقية هو محض صدفة.

1. شقة للإيجار بسعر مستحيل

لما شريف قرر يسيب شقة صاحبه ويدور على مكان يعيش فيه لوحده، مكنش متخيل إن إعلان صغير على الإنترنت هيغيّر حياته بالكامل.

الإعلان كان غريب شوية:

«شقة مفروشة للإيجار، في مكان هادي، بسعر أقل من نص سعر السوق. يُفضّل عدم استقبال الزوار بعد الساعة 10 مساءً».

شريف ضحك لما قرأ الشرط الأخير، واعتبره مجرد كلام من صاحب عقار غريب الأطوار.

اتصل بالرقم الموجود في الإعلان، ورد عليه راجل كبير في السن صوته مبحوح.

— الشقة لسه موجودة؟

— أيوه يا أستاذ، بس لازم تشوفها بنفسك قبل ما تقرر.

— تمام، العنوان فين؟

الراجل سكت ثواني، وبعدها قال عنوان عمارة قديمة في شارع جانبي بعيد عن وسط المدينة.

وقبل ما يقفل، قال جملة خلت شريف يستغرب:

— لو وصلت بعد المغرب، متبصش للشبابيك اللي في الدور السادس.

شريف ضحك وسأله:

— ليه؟ فيه حد بيبص من هناك؟

الراجل مردش، وقفل الخط.

2. العمارة رقم 17

وصل شريف للعنوان في اليوم التالي، وكانت الساعة حوالي خمسة ونص مساءً.

الشارع كان هادي بشكل غير طبيعي. مفيش أطفال بيلعبوا، ولا أصوات تلفزيونات طالعة من الشبابيك، وحتى المحلات القليلة الموجودة كانت مقفولة.

في آخر الشارع ظهرت العمارة.

ستة أدوار، واجهتها متآكلة، وشبابيكها مغطاة بطبقة تراب سميكة.

لكن أغرب حاجة كانت المدخل.

فوق الباب الحديدي، كانت فيه لوحة قديمة مكتوب عليها:

«عمارة النور — رقم 17»

الغريب إن كل الشبابيك كانت مقفولة، ما عدا شباك واحد في الدور السادس.

كان منور بنور أصفر خافت.

شريف افتكر تحذير الراجل، لكنه قرر يتجاهله.

دخل العمارة، فاستقبله هواء بارد وريحه تراب ورطوبة. في آخر المدخل كان فيه أسانسير قديم، بابه مفتوح، وجواه لمبة بتترعش.

ضغط على زر الدور الرابع.

الأسانسير اتحرك ببطء، وكل ما كان بيطلع، كان بيسمع صوت خبط خفيف فوق السقف.

لما وصل، لقى راجل كبير واقف مستنيه قدام باب الشقة.

كان نفس الراجل اللي كلمه في التليفون.

ابتسم وقال:

— نورت يا أستاذ شريف. الشقة جاهزة.

دخل شريف الشقة، وعجبته رغم قدم الأثاث. أوضتين وصالة ومطبخ، وكل حاجة كانت نظيفة بشكل غريب مقارنة بحالة العمارة.

سأل الراجل:

— هو ليه الإيجار رخيص أوي؟

الراجل بص ناحية باب الشقة، وبعدها رد:

— علشان محدش بيكمل هنا أكتر من أسبوع.

شريف ضحك.

— يعني إيه؟ السكان بيمشوا ليه؟

الراجل رجع بصله وقال بجدية:

— اللي بيشوفوه هنا مش كل الناس بتقدر تستحمله.

وبعدها حط المفتاح على الترابيزة ومشي.

قبل ما يخرج، التفت وقال:

— مهما سمعت بالليل، متفتحش الباب بعد الساعة اتناشر.

3. أول ليلة

شريف نقل حاجته في نفس اليوم، وقرر ينام بدري علشان يبدأ شغله في الصباح.

الساعة 11:47 مساءً، كان قاعد على سريره بيتفرج على فيديوهات بالموبايل، لما سمع صوت خطوات في الطرقة بره الشقة.

خطوات بطيئة.

خطوة… وبعدها سكون.

خطوة تانية… وبعدها سكون.

بص من العين السحرية، لكنه ملقاش حد.

رجع السرير، وبعد دقائق سمع صوت ست بتعيط.

الصوت كان جاي من الدور السادس.

افتكر تحذير الراجل، لكنه ماقدرش يمنع نفسه من الفضول.

فتح الشباك وبص لفوق.

كل الشبابيك كانت ضلمة، ما عدا الشباك اللي شافه من الشارع.

كان فيه ست واقفة ورا الزجاج، لابسة فستان أبيض قديم، وشعرها مغطي وشها.

كانت بتبص ناحيته مباشرة.

شريف رجع لورا وقفّل الشباك بسرعة.

قال لنفسه إن ده أكيد واحد من السكان، وإنه ملوش دعوة بيهم.

لكن في اللحظة دي، سمع ثلاث خبطات على باب شقته.

بص في الساعة.

12:00 بالضبط.

افتكر كلام صاحب العمارة.

فضل ساكت.

الخبط اتكرر.

ثلاث خبطات تانية.

وبعدها صوت ست من ورا الباب قال:

— يا شريف… افتحلي، أنا عارفاك.

اتجمد مكانه.

هو لسه ناقل النهارده، ومحدش في العمارة المفروض يعرف اسمه غير صاحبها.

الصوت رجع تاني:

— شريف، أنا بردانة أوي.

قرب من الباب بحذر، وبص من العين السحرية.

مفيش حد.

لكن أول ما رجع خطوة لورا، سمع همس جاي من تحت الباب:

— أنا شايفاك.

قضى الليلة كلها صاحي، ولما الشمس طلعت، فتح الباب بسرعة.

الطرقة كانت فاضية.

لكن على الأرض، قدام شقته، كانت فيه آثار أقدام مبلولة.

بدأت من عند الأسانسير، وانتهت قدام بابه.

والأغرب إنها كانت آثار أقدام حافية… ومتجهة ناحية الباب، مش بعيد عنه.

4. الجار اللي اختفى

في اليوم التاني، شريف قرر يسأل البواب عن اللي حصل.

لكن لما نزل، ملقاش حد عند المدخل.

خرج للشارع وسأل صاحب محل قريب عن العمارة.

الراجل بصله باستغراب.

— إنت ساكن هناك؟

— أيوه، في الدور الرابع.

صاحب المحل سكت شوية، وبعدها قال:

— يا ابني، العمارة دي مقفولة من سنين.

شريف ضحك وقال:

— مقفولة إزاي؟ أنا لسه واخد شقة امبارح!

الراجل قرب منه وخفض صوته:

— من عشرين سنة، حصلت كارثة في العمارة دي. حريق بدأ في الدور السادس، والنار انتشرت بسرعة. ناس كتير ماتت، ومن يومها محدش رضي يسكن فيها.

شريف حس إن الأرض بتلف بيه.

طلع موبايله وورّاه صورة العمارة.

الراجل بص للصورة، ووشه اتغير.

— إنت صورتها إمتى؟

— امبارح.

الراجل رجع خطوة لورا وقال:

— امشي من هنا، ومتطلعش هناك تاني.

شريف رجع للعمارة بسرعة، وطلع لشقته.

كان عايز يتأكد بنفسه.

لكن أول ما فتح الباب، لقى على الترابيزة ورقة صغيرة مكتوبة بخط إيد قديم:

«إنت اتأخرت عشرين سنة يا شريف.»

وفي أسفل الورقة، كان فيه تاريخ قديم يرجع لنفس يوم الحريق.

5. الدور السادس

شريف قرر يطلع للدور السادس، مهما حصل.

ركب الأسانسير، لكنه وقف عند الدور الخامس.

فتح الباب، فلقى نفسه قدام سلم ضيق مكنش لاحظه قبل كده.

طلع السلم لحد ما وصل لباب حديد أسود.

كان الباب مفتوحًا.

وراه كانت طرقة طويلة، على جانبيها أبواب شقق قديمة.

كل الأبواب كانت عليها أرقام، ما عدا آخر باب.

كان مكتوب عليه رقم 17.

قرب شريف منه، وسمع أصوات ناس بتتكلم من جوه.

ضحك أطفال.

صوت تلفزيون.

صوت ست بتقول لحد يحضر العشا.

كأن فيه عيلة عايشة حياة طبيعية تمامًا.

خبط على الباب.

الأصوات سكتت مرة واحدة.

وبعد لحظات، الباب اتفتح ببطء.

كانت الست اللي شافها من الشباك واقفة قدامه.

لكن المرة دي، وشها كان واضح.

كانت شابة في الثلاثينات، ملامحها هادية، وعينيها مليانة حزن.

بصتله وقالت:

— إنت ابن محمود؟

شريف اتفاجئ.

محمود كان اسم أبوه، اللي مات وهو صغير، ومكنش يعرف عنه أي تفاصيل تقريبًا.

— إنتِ تعرفي أبويا منين؟

الست فتحت الباب أكتر، وسمحتله يدخل.

جوه الشقة، كانت فيه صور قديمة معلقة على الحيطان.

في واحدة منها، شريف شاف أبوه شاب، واقف جنب نفس الست.

وفي صورة تانية، كان فيه طفل صغير على كتف أبوه.

الطفل كان شريف نفسه.

لكن الصورة كانت متصورة قبل ميلاده بسنين حسب كل اللي يعرفه عن حياته.

الست قالت:

— أبوك كان ساكن هنا. وفي الليلة اللي حصل فيها الحريق، خرج من العمارة… لكنه نسي حاجة مهمة.

شريف سألها:

— إيه هي؟

الست بصت ناحية باب أوضة مقفولة في آخر الشقة.

— إنت.

6. الحقيقة اللي محدش قالها

شريف رفض يصدق كلامها.

قال إن أبوه مات من سنين، وإنه اتولد بعد موته حسب كلام أمه.

الست هزت راسها وقالت:

— أمك قالتلك اللي قدرت تعيش بيه. لكن الحقيقة إنك كنت هنا ليلة الحريق.

فتحت الأوضة المقفولة.

كانت أوضة أطفال، فيها سرير صغير ولعبة عربية حمراء.

وعلى الحيطة، كانت فيه رسمة لطفل مرسوم جنب عمارة كبيرة.

تحت الرسمة، مكتوب اسم شريف.

فجأة، بدأت الذكريات ترجع له في صور متقطعة.

صوت صريخ.

دخان أسود.

أبوه شايله وهو بيجري على السلم.

إيد بتسحبه من وسط الدخان.

وبعدها… ظلام.

وقع شريف على ركبته، وحط إيده على راسه.

الست قالت:

— إنت نجيت، لكن جزء منك فضل هنا. وكل سنة، في نفس يوم الحريق، العمارة بتحاول ترجعك.

شريف رفع راسه وسألها:

— وإنتِ مين؟

الست ابتسمت بحزن.

— أنا أمك.

اتراجع شريف خطوة.

أمه كانت عايشة، وبتكلمه كل أسبوع، ولسه باعتاله رسالة الصبح تسأله إذا كان استقر في شقته الجديدة.

الست اللي قدامه قربت منه وقالت:

— اللي بره مش أمك الحقيقية يا شريف. دي واحدة خرجت من العمارة مكانها.

في اللحظة دي، سمع صوت جرس موبايله.

طلع الموبايل من جيبه.

كانت مكالمة من أمه.

رد بسرعة وصرخ:

— ماما، إنتِ فين؟ أنا في العمارة!

صوت أمه جه مرتعش:

— إنت رجعت هناك؟ يا ابني، اخرج فورًا! العمارة دي اتحرقت من عشرين سنة، وإنت كنت آخر طفل خرج منها!

شريف بص للست.

لكنها كانت اختفت.

والشقة كلها بدأت تتغير.

الأثاث بقى أسود من الدخان، والحيطان اتشققت، والهواء بقى مليان ريحة حريق.

ومن وراه، سمع صوت خطوات بتقرب.

7. اللي خرج من العمارة

جري شريف ناحية السلم، لكنه اكتشف إن الطرقة بقت أطول، وكل الأبواب بقت مفتوحة.

خلف كل باب، كان فيه شخص واقف.

راجل عجوز.

ست شايلة طفل.

طفل صغير بيلعب بعربية حمراء.

كلهم كانوا بيبصوا له في صمت.

وفجأة، سمع صوت أبوه:

— شريف! استنى!

لف بسرعة.

كان أبوه واقف في نهاية الطرقة، بنفس شكله في الصور القديمة.

مد إيده وقال:

— تعالى يا ابني. أنا هخرجك من هنا.

شريف كان عايز يجري ناحيته، لكن افتكر كلام أمه.

سأله:

— لو إنت أبويا، قولي أنا كنت بخاف من إيه وأنا صغير؟

الراجل سكت.

وبعدها ابتسم ابتسامة واسعة بشكل غير طبيعي.

— مش مهم يا شريف. المهم إنك ترجع مكانك.

ملامحه بدأت تتغير.

وشه بقى شاحب، وعينيه اسودوا بالكامل.

ومن وراه، ظهر عشرات الأشخاص، كلهم خارجين من الشقق.

بدأوا يقربوا منه ببطء.

شريف جري ناحية السلم، ونزل وهو بيصرخ.

لما وصل للمدخل، لقى الباب الحديدي مفتوح.

خرج للشارع، ووقع على الأرض من شدة التعب.

رفع راسه وبص للعمارة.

كانت مهجورة، شبابيكها مكسورة، وعلى واجهتها آثار حريق قديم.

لكن في الدور السادس، كان فيه شباك واحد منور.

وورا الشباك، كان فيه شخص واقف.

شريف عرفه فورًا.

كان هو نفسه.

واقف وبيبص له من فوق، وبيبتسم.

النهاية: المكالمة الأخيرة

بعد الحادثة دي، شريف رجع يعيش مع أمه، ورفض يتكلم عن العمارة مرة تانية.

مر شهر كامل من غير أي حاجة غريبة تحصل.

بدأ يصدق إنه كان ضحية ضغط نفسي، وإن كل اللي شافه مجرد كابوس طويل.

لحد ليلة، الساعة 12 بالضبط، موبايله رن.

رقم مجهول.

رد، وسمع صوت راجل كبير بيقول:

— مساء الخير يا أستاذ شريف. معاك صاحب العمارة رقم 17.

شريف حس إن نفسه اتسحب منه.

الراجل كمل:

— كنت حابب أبلغك إن فيه شقة جديدة بقت متاحة للإيجار. نفس السعر القديم، ونفس الشروط.

شريف صرخ:

— إنت مين؟! أنا مش راجع هناك!

الراجل ضحك بهدوء وقال:

— إنت مش محتاج ترجع يا أستاذ شريف.

سكت لحظة، وبعدها أضاف:

— لأنك لسه ساكن عندنا.

الخط اتقفل.

في نفس اللحظة، نور أوضة شريف بدأ يضعف.

بص ناحية المراية اللي قدام سريره.

انعكاسه كان واقف، لكن هو نفسه كان قاعد على السرير.

الانعكاس رفع إيده ببطء، وأشار ناحية الحيطة.

شريف لف راسه.

كان فيه باب حديد أسود ظهر في الحيطة، وعليه لوحة صغيرة مكتوب عليها:

«الدور السادس — الشقة 17»

ومن ورا الباب، سمع صوت أمه بتناديه.

— شريف… افتح يا حبيبي.

لكنه افتكر إن أمه نايمة في الأوضة اللي جنبها.

الصوت اتكرر، المرة دي أقرب:

— شريف، أنا بردانة… افتحلي.

قام من السرير، وبدأ يرجع لورا.

الباب اتفتح سنة بسيطة.

وظهر منه نور أصفر خافت.

ومن وسط الضلمة، خرجت إيد باردة، ماسكة صورة قديمة.

الصورة كانت لشريف وهو طفل، واقف قدام العمارة.

وعلى ظهرها، كانت مكتوبة جملة واحدة:

«الساكن الجديد وصل… والقديم لازم يفضل مكانه.»

وفي الصباح، لما أمه دخلت أوضته، ملقتهوش.

كل اللي لقته كان موبايله على السرير، مفتوح على صورة لعمارة قديمة.

وفي الدور السادس، كان فيه شباك منور.

ورا الشباك، شريف كان واقف.

بيبتسم.

وبيستنى الساكن الجديد.

النهاية.

---

إنت لو مكان شريف، كنت هتعمل إيه؟

تخيل إنك استأجرت شقة رخيصة، وبعدها اكتشفت إن كل سكان العمارة ماتوا من عشرين سنة… هل كنت هتهرب، ولا كنت هتطلع للدور السادس وتكتشف الحقيقة؟

اكتب رأيك في التعليقات، وماتنساش تتابع الصفحة علشان توصلك قصص الرعب الجديدة.

تابع جديد عبدالله

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق