أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

لا تفتح الرسالة الأخيرة

ماذا لو وصلك في منتصف الليل رسالة من رقم مجهول يعرف اسمك وأسرارك، ويتنبأ بما ستفعله قبل حدوثه؟ تبدأ رسائل غامضة في كشف حقيقة مرعبة، لكن تذكر: ليس كل ما يصلك على هاتفك يجب أن تفتحه!

Ahmed HassanAhmed Hassanالكاتب 6 د للقراءة 0.00 المراجعات
لا تفتح الرسالة الأخيرة

لا تفتح الرسالة الأخيرة

image about لا تفتح الرسالة الأخيرة

### الجزء الأول: مين فينا الحقيقي؟

**مقدمة**

عمرك صحيت من النوم ولقيت رسالة على موبايلك بتحذرك من حاجة لسه محصلتش؟

أنا حصل معايا كده.

في الأول افتكرت إنها مقلب سخيف، أو حد بيحاول يخوفني. لكن لما كل رسالة بدأت تتحقق بالحرف، فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد شخص مجهول بيبعتلي.

المشكلة مش في الرسائل اللي وصلتني…

المشكلة إني في آخر ليلة اكتشفت إن فيه حد تاني عايش حياتي، وبيحاول يقنعني إنه أنا.

والأغرب؟

إنه كان عنده دليل.

---

## الفصل الأول: الرسالة الأولى

الساعة كانت 2:17 بعد نص الليل.

كنت صاحي لوحدي في الشقة، قاعد على السرير بقلب في الموبايل، والهدوء حواليا كان غريب لدرجة إني كنت سامع صوت عقارب الساعة في الصالة.

فجأة، الموبايل اهتز.

رسالة من رقم مجهول.

«أحمد، متقومش من السرير.»

فضلت باصص للرسالة كام ثانية، وبعدها ضحكت.

مين الأهبل اللي يبعت رسالة زي دي في الوقت ده؟

كتبت:

«مين معايا؟»

الرد جه بسرعة:

«مش مهم تعرف أنا مين. المهم متقومش دلوقتي.»

اتنهدت ورميت الموبايل جنبي.

بعد أقل من دقيقة، وصلت رسالة تانية:

«لو سمعت صوت حاجة وقعت في المطبخ، متروحش تشوف.»

في اللحظة دي بالذات، سمعت صوت خبطة جاية من المطبخ.

اتجمدت مكاني.

الصوت كان واضح… كأن طبق وقع على الأرض واتكسر.

بصيت ناحية باب الأوضة المفتوح، وحاولت أقنع نفسي إن القطة اللي كانت عند الجيران دخلت الشقة، رغم إني عارف إن مفيش أي قطة عندي.

مسكت الموبايل وكتبت:

«إنت مين؟ وإزاي عرفت إن فيه صوت في المطبخ؟»

الرد اتأخر شوية.

وبعدين وصلت رسالة:

«أنا بحاول أحميك من اللي هيحصل لو خرجت.»

حسيت ببرودة غريبة في جسمي.

قمت من السرير رغم التحذير، وخرجت ناحية المطبخ بحذر.

كل حاجة كانت في مكانها.

مفيش طبق مكسور، ولا أي حاجة واقعة.

لكن كان فيه حاجة واحدة مختلفة…

باب الشقة كان مفتوح سنة صغيرة.

أنا متأكد إني قفلته قبل ما أنام.

رجعت بسرعة للأوضة، وقفلت الباب بالمفتاح، وبعدها فتحت المحادثة تاني.

كتبت:

«إنت شايفني؟»

الرد جه:

«مش محتاج أشوفك. أنا عارف إنت بتعمل إيه.»

وبعدها وصلت رسالة أخيرة:

«بكرة الساعة 11:30 بالليل، متخرجش من البيت مهما حصل.»

قفلت الموبايل، وحاولت أنام.

لكن قبل ما عيني تقفل، سمعت صوت خبطتين على باب الأوضة.

وبعدهم صوت واطي جدًا…

صوت شبه صوتي بالظبط، بيقول:

«أحمد… افتح. أنا بره.»

---

## الفصل الثاني: الموعد اللي اتحقق

صحيت الصبح وأنا مش عارف إذا كنت حلمت باللي حصل بالليل ولا لأ.

أول حاجة عملتها إني فتحت الموبايل.

المحادثة كانت موجودة.

كل الرسائل موجودة.

حتى الرسالة اللي بتقول إن حد واقف بره الأوضة.

حاولت أتصل بالرقم، لكن ظهر لي إن الرقم غير متاح.

طول اليوم كنت متوتر، وكل شوية أبص على الساعة.

ولما قربت الساعة من 11:30 بالليل، افتكرت التحذير.

«متخرجش من البيت مهما حصل.»

ضحكت على نفسي وقلت إن الموضوع كله مجرد مصادفات، وإن مفيش حد يقدر يعرف المستقبل برسالة على الموبايل.

لبست ونزلت أشتري حاجة من السوبر ماركت اللي تحت البيت.

الشارع كان هادي بشكل غريب.

وأنا راجع، شوفت عم محمود، جارنا العجوز، واقف قدام العمارة وبيحاول يطلع السلم.

بصلي وابتسم.

«إزيك يا أحمد؟»

رديت عليه، وكملت طريقي.

لكن قبل ما أوصل لباب العمارة، سمعت صوت حاجة بتقع ورايا.

لفيت بسرعة.

عم محمود كان واقع على الأرض، ومش بيتحرك.

جريت ناحيته وفضلت أنادي عليه، لحد ما واحد من السكان نزل وساعدني نتصل بالإسعاف.

وأنا واقف وسط الناس، بصيت على الساعة.

11:30 بالظبط.

إيدي بدأت ترجف.

طلعت الموبايل وفتحت المحادثة.

كتبت:

«إنت عرفت إزاي؟»

الرد جه بعد ثواني:

«قلتلك متخرجش.»

كتبت بسرعة:

«إنت مين؟!»

الرسالة اللي بعدها خلت نفسي يقف:

«أنا الشخص الوحيد اللي عارف إن اللي حصل لعم محمود مش أول حاجة هتحصل الليلة دي.»

حاولت أتصل بالرقم تاني.

مفيش رد.

وفجأة، وصلت رسالة جديدة:

«اطلع شقتك. ومتتكلمش مع أي حد في الطريق.»

طلعت السلم وأنا حاسس إن فيه حد ماشي ورايا.

كل ما أبص ورايا، ألاقي السلم فاضي.

لما وصلت لباب شقتي، لقيت ورقة صغيرة محشورة تحت الباب.

فتحتها.

كان مكتوب فيها بخط شبه خطي جدًا:

«متصدقش أي حاجة هيقولها لك. حتى لو كان صوته صوتك.»

وقفت مكاني.

مين اللي كتب الورقة دي؟

وإزاي خطه شبه خطي؟

وقبل ما أدخل، الموبايل اهتز برسالة جديدة:

«كويس إنك لقيت الورقة. دلوقتي اسمعني كويس… اللي هييجي لك مش أنا.»

---

## الفصل الثالث: المكالمة القادمة من الداخل

دخلت الشقة وقفلت الباب بالمفتاح، وحطيت الكرسي وراه.

كنت بحاول أستوعب اللي بيحصل.

رسائل بتتنبأ بالمستقبل، ورقة بخطي، وصوت حد بيناديني من بره الأوضة.

فتحت الموبايل، ولقيت رسالة جديدة:

«متردش على أي مكالمة من رقمك.»

استغربت.

قبل ما ألحق أفكر، الموبايل رن.

بصيت للشاشة…

المتصل: رقمي أنا.

نفس الرقم اللي الناس بتتصل بيا عليه.

قلبي كان بيدق بعنف.

افتكرت التحذير، ورفضت المكالمة.

بعد ثواني، رن تاني.

رفضت.

وفي المرة التالتة، الموبايل رن من غير ما يظهر رقم المتصل.

اترددت، لكن فضولي غلبني وضغطت على زر الرد.

في البداية، مفيش أي صوت.

وبعدين سمعت نفسًا متقطعًا.

وبعده صوت راجل قال:

«أحمد؟»

اتجمدت.

الصوت كان صوتي.

نفس النبرة، نفس طريقة الكلام، حتى نفس التنهيدة اللي بعملها قبل ما أتكلم.

قلت بصوت مرتعش:

«مين؟»

رد بسرعة:

«اسمعني كويس. معندناش وقت.»

صرخت:

«إنت مين؟!»

سكت لحظة، وبعدها قال جملة عمري ما هنساها:

«أنا أحمد اللي كان المفروض يموت من خمس سنين.»

حسيت إن رجلي مش شايلاني.

«إنت بتقول إيه؟»

قال:

«فاكر اللي حصل في المخزن القديم؟ فاكر الليلة اللي اختفى فيها يوسف؟»

اسم يوسف خلاني أسكت.

يوسف كان صاحبي من أيام الجامعة. اختفى من خمس سنين في ظروف غريبة، بعد ما دخلنا مخزن قديم كنا بنسجل فيه أصوات لمشروع تخرجنا.

أنا فاكر الليلة دي كويس…

أو على الأقل كنت فاكر إني فاكرها.

الصوت اللي في التليفون كمل:

«إنت خرجت من المخزن لوحدك، صح؟»

مردتش.

«لأ يا أحمد… إنت مخرجتش لوحدك. إنت اللي فضلت جوه.»

فجأة، سمعت صوت خبطة قوية على باب الشقة.

المكالمة اتقطعت.

بصيت ناحية الباب.

خبطة تانية.

وبعدها صوت حد بيقول:

«أحمد… افتح.»

كان صوتي أنا.

رجعت لورا لحد ما ضهري خبط في الحيطة.

الموبايل اهتز.

رسالة من الرقم المجهول:

«متفتحش الباب. مهما سمعت، متفتحش.»

وبعدها رسالة تانية:

«اللي بره مش أحمد.»

بصيت ناحية الباب، وسمعت الصوت بيتكلم تاني:

«أنا عارف إنك سامعني. أنا مش جاي أأذيك. أنا جاي أرجع مكاني.»

حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

كتبت للرقم المجهول:

«إنت قلت إنك بتحميني. مين اللي بره؟»

الرد جه بسرعة:

«أنا أحمد الحقيقي.»

وقبل ما أستوعب الرسالة، وصلت رسالة تانية من نفس الرقم:

«متصدقوش. هو هيحاول يخليك تفتكر إنك نسخة.»

بصيت للموبايل، وبعدين للباب.

في اللحظة دي، وصلتني رسالة من رقم تالت.

رقمي الشخصي.

الرسالة كانت قصيرة جدًا:

«متسمعش كلامه يا أحمد… أنا أحمد الحقيقي.»

رفعت عيني ناحية الباب.

الصوت اللي بره قال بهدوء:

«بص في جيبك اليمين.»

دخلت إيدي في جيبي من غير ما أفكر.

طلعت مفتاحًا قديمًا صدئًا.

مفتاح المخزن.

المفتاح اللي كنت متأكد إني رميته من خمس سنين، بعد اختفاء يوسف.

إزاي رجع لجيبي؟

وقبل ما أقدر أتحرك، الموبايل اهتز للمرة الأخيرة.

رسالة من الرقم المجهول:

«لو فتحت الباب، هتعرف الحقيقة… بس مش هتقدر ترجع زي الأول.»

رفعت عيني ناحية الباب.

الصوت اللي بره بدأ يضحك.

ضحكة شبه ضحكتي بالظبط.

وبعدين قال:

«اختار بسرعة يا أحمد… مين فينا الحقيقي؟»

في اللحظة دي، سمعت صوت تاني جاي من جوه الشقة.

صوت من ناحية أوضة النوم.

صوت هادي جدًا، لكنه كان واضح:

«متفتحش له يا أحمد… أنا لسه مستخبي هنا.»

اتلفت ببطء ناحية الأوضة.

الباب كان مفتوح.

وفي آخر الضلمة، كان فيه حد واقف.

حد شبهّي.

بالظبط.

**يتبع في الجزء الثاني…**

تابع جديد Ahmed Hassan

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق