مقالات اخري بواسطة خلود
رواية مجرد قتيل

رواية مجرد قتيل

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

مجرد قتيل

الفصل الثانيimage about رواية مجرد قتيل

 

،،ربما علي ان اكون صريحة بالتأمل لحالي

فلا قرار قمت به كان شخصياً..

كانت الاحداث تتوارى وتنجلي حيناً...

كانت الاجواء تتوتر تارةً وتارةً تنتظم...

كانت الامور حيناً امنة وخطرة حيناً...وبكل الحالات كنت كالتمثال الاصم...ما افعله هو الوقوف لا اغمض عيناً....فقط اشاهد اصفق اوافق اومئ بنعم،،

"وقعت عيني سارة على عصفور صغير جداً واقفاً على غصن هش،ابتسمت بصدق وامتنان لهذا المنظر الجميل

عصفوراً يملك بعينيه املاً يافعاً..

عينيه ترويان قصة لأقرانه 

قصة يكون فيها الاسرع والاقوى يوماً

قصة يكون بها البطل الذي لا يهزم

البطل الذي لا يترك ارضاً لم يرها

ولا مغامرة لم يخضها

قالت سارة تكلم نفسها:لاشك انه يحلم بمنزل صغير يبنيه

ان...يغادر عشه ليصنع غيره افضل

توقفت خطواتها فجأة

:اي بلهاء انا؟منذ متى العصافير يفكرون بهذه الطريقة؟

"تنهدت سارة مبتسمة وعينيها واقعتان على العصفور

،،ربما المخلوقات كهذه لا تملك عقلاً كعقلنا

لكن يُهيئ لي دوماً ذلك

اشعر ان كل شيئ خُلق يبني قصته بإسلوبه،،

"نظرت لساعتها وتبدلت تعابير وجهها من تعابير سعادة لوجل:الوقت!! سيحين وقت المحاضرة بعد بضع دقائق!!
هرولت سارة بسرعة
قدميها يخطوان خطوات واسعة سريعة
بدئت تتنفس بسرعة ثم حاولت تنظيم انفاسها
،،نسيت كيف اركض فعلاً
لاشك وزني قد زاد في هذه المدة!!،،،
الاشياء من حولها بالنسبة لها كانت تمر من حولها بسرعة
ذلك نتيجة تعجلها
،،ربما انا خفيفة بلا دراية..حتى دون تمرن دائم،،
..

 


صوت ارتطام خفيف
شهقت سارة  بإلم وتشتت غير مدركة ما يحدث
اختل توازنها قد وقعت على الارض بعنف
امسكت برأسها  متوجعة واعتذرت مستدركة:اسفة ا"رفعت رأسها تلتقي عينيها بعينيه القاسيتين الباردتين
تغيرت تعابير وجهها من تعابير توجّع الى تعابير صدمة واضحة
،،لم يتحرك قيد انملة
رغم اني كنت راكضةً بتجاهه،،
:تنوين المبيت على الارض لمدةٍ اكبر؟
"توردت وجنتيها بستحياءٍ من تعليقه،انحنى قليلاً ومد يده عوناً
ارادت سارة استقبال يده لتنهض
لكن شيئً ما بداخلها رفض ذلك
ربما خجل...او ربما خوف من طبيعه انه مجهول
همست سارة محترمةً موقفه:شكراً...انهض بمفردي
نهضت سارة برفق وهي لا تزال تربت على رأسها،كانت هشة بكل تصرف لها..وديعةً ومترددة
رمقها سيف ببعض السخرية ..والبرود
ثم جلس على ركبته يجمع ما سقط من حقيبتها
اكفهر لون سارة وهمت هي تجمع الاوراق والكتب بسرعة تسبقه
لاحظ سيف بعينيه الثاقبتين ان وقع تصرفها ليس خجلاً
بل ذعر واضح بين
اكتفى بجمع بعض الصفحات ووجهها نحو سارة التي التقطتها بتسرع ونهضت بخجل:شكراً...على لطفك
تبعها سيف بالاستقامة:امواعيد الجامعة متأخرة هكذا دوماً؟
رمقت سارة الجامعة بطرف عينيها ثم تأملت عيني سيف بتردد: لم احضر المحاضرة الاولى بعد ان استأذنت مديرنا
سيف ببتسامة باردة:ولماذا تبرري لي بهذه الدقة والخوف؟طالما انكِ استأذنتِ؟لماذا هذا التردد الواضح بعينيكِ؟
سارة:يبدو انك لست طالباً...لذلك انا اوضح موقفي
رفع سيف عينيه للسماء برهة ثم نظر اليها قائلاً بخيبة:ابدو عجوزاً؟
اومئت بلا: وقفتك..طريقة كلامك..وتحقيقك ...تدل على انك لست طالباً...
اردفت سارة بستعجال: والان..اسمح لي..المحاضرة الثانية لابد قد بدئت
خطت سارة خطوات سريعة ثم لاحظت تواجد صديقاتها بالمقهى....ابتسمت وجلست على احدى الكراسي متنهدة براحة: ضننت ان المحاضرة الثانية فاتتني!
روان:دعكِ من ذلك..يقال ان الدكتور وليام المجنون سيختبرنا
سارة:الاختبارات ليست بهذا السوء
تنهدت روان ووضعت يدها فوق كتف سارة تربت عليها بلهجة توسل:ارجوكِ..هذه المدة فحسب..نريد ان نكون طالبات مجتهدات لنضع عنا اعين الجميع....
ازالت سارة يد روان عن كتفها ثم قالت بعصبية:إذاً ابدئن بفتح كتبكن!
تقربت حنان من سارة ايضاً قائلةً:تعلمين اننا لا نرغب بمستقبل زاهر سارة
نحن هنا بالاجبار
اومئت روان عدة مرات وهي متأثرة:اي والله مجبرات
اكملت حنان كلامها بجدية:لدرجة اننا لم نطلب منكِ المساعدة في اي مادة قبلاً
ونحن الان نريد مساعدتكِ لمدة مؤقتة
ثم سنعود كما كنا بل اسوء!
تنهدت سارة بضيق:لا ترغبون بالتغير الجذري؟
قالا بصوت واحد:لا نريد!!!
هزت كتفيها بقلة حيلة:..هذه الفترة فحسب..سأسمح بالغش..
ابتهجت كل من حنان وروان يصرخان من السعادة محتضنتان سارة بمتنان...
روان:اجمل صديقة!
حنان:شكراااً!!!
تنهدت سارة ببعض الانزعاج
،،لم اجرب من قبل نقل الغش ولا استقباله،عسا الله ان يجعله خيراً،،
~~~~
  ~~~~
جلس سيف متكأً بسترخاء:ارى ان الهمج موجود كما قيل
قال يوسف بتردد:سيدي...سنحرص على التشديد مستقبلاً
تنهد سيف وهو يرمق الطلاب من خلال النافذة ثم نظر ليوسف بجدية:ابدء بالملابس والهيئة
فكل طالب هنا يرتدي ما اخجل رؤيته بمقهى ليلي
تحنحن يوسف بتوتر:بالطبع..سنبدء من هناك...
سيف:والالتزام بأوقات المحاضرات مهم
اما عن التجديدات في الجامعة بدء من مظهرها إلى الاقسام الجديدة سأتولى امرها...ما يهمني هو مدى التزامكم كناقلي علم
يوسف: نحن نقدم التعليم بكل الطرق التعليمية سيدي!
كما اننا نملك عقولاَ فذةً منقطعاً لها النظير نتوقع لها مستقبلاً عالميا!!
تنهد سيف بستياء وملل غير مصدقاً:إعرض لي احد تلك الوجوه إذاً
نهض يوسف بستعجال:إذاً نريك اكثر العقول فذاذةً!!
تفضل معي
"تبع سيف خطوات يوسف نحو القاعة الشمالية بخطوات هادئة"
~~~~
صفقت حنان بيديها لتلفت الانتباه 
صمتت اصوات تقلب الاوراق
وهمسات الطلاب الفوضوية 
والضحكات الهادئة توقفت
جميع الطلاب ينتظرون ما ستقوله
تحنحت حنان قائلة بثقة:اليوم لا داعي للمراجعة
سأنقل لكم اجوبة الامتحان كاملة
تهلل الجميع بالبشرى وصفقوا مبتهجين
بينما حنان تلوح لهم بيديها ولكأنها بمنصب الوزير للدولة
جلست حنان بفخر في حين تخاذل الطلاب عن المراجعة
قالت سارة بتوتر وهلع:مجنونة!!!
قلت اني سأنقل الغش لكما فحسب
تنهدت حنان بضجر واستياء ووضعت كوع يدها على الطاولة،ذقنها متكأ بيدها حركة تدل لمللها هامسة بصوت منخفض ناعم:سارة..انا لم اقل انكِ ستنقلين الاجوبة للطلاب،انتِ ستنقلينه لي وانا اتوجب بالباقي
سارة بضيق واضح:خيراً ان شاء الله
بتلك اللحظة دخل وليام وفتح الحاسوب يجهز نفسه قائلاً:الاختبار ليس صعباً البتة..نعتمد على الاسئلة المباشرة هذه المرة والاوراق. ....الاختبار لن يستغرق منكم دقائق فهو بسيط
اكفر وجه الطلاب بمجرد ذكر الاختبار المباشر
تامر قلب كفيه بحسرة:انتهى مستقبلنا
ايمن يربت على كتف تامر:ما بالك متشائم! قيل لنا سيتم نقل الاجوبة
رفع ياسر قدميه على طاولته قدم فوق قدم بعدم اهتمام:نسينا كيف نكتب بالقلم...فما بالك بفكرة ان يتم نقل الاجوبة المباشرة في مدة قصيرة لجميع الدفعة...
تامر:اضف لذلك اننا في الصفوف الاخيرة 
ياسر اشار بأصبعه نحو تامر بتأييد:بضبط! وهذه ايضاً
ايمن:انا مع التشائم المنطقي..انتهى مستقبلنا
~~~~


روان:هذا مالم يكن بالحسبان
حنان:غدرة ولا بعدها غدرة
ريناد:حسبي الله ونعم الوكيل
نظرت فاطمة لريناد بصدمة:اسلمت قريش؟؟
ريناد بعصبية:لا تعلقي وألا اقطع رأسكِ
روان مسحت وجهها بيدها متشنجة:دعكن من العراك يجب ان نجد حلاً!!


ريناد ترمق حنان ببغضاء: الورطة كانت بسبب لسانكِ الاعوج
كانت حنان سترد لكن روان قاطعتها:لا اتفق معها غالباً لكنها محقة،لو اننا سنغش من سارة سيكون اهون..لكن وعدكِ ورطنا
سارة:سأكتب الاجوبة في ورقة جانبية وانتن انقلن الورقة بين الطلاب
روان:تعلمين ان ورقة جانبية واحدة يعني رسوب نصف الدفعة
ريناد:لا بأس،اكتب ورقة جانبية اخرى للنصف الاخر

توجهت انظارهن اليها بصدمة،حنان فتحت شفتيها قليلاً بذهول
امالت فاطمة رأسها تتأمل ريناد بعدم تصديق
اتسعت عيني سارة ورفعت حاجبها غير مستوعبة
روان بعفوية:والله لم اتوقعها
ريناد لعبت بخصلات شعرها ترمقهن بكبرياء:ليس تعاطفاً مع صديقات سارة الفشلة،انما لن اسمح ان تكون سارة البطلة الوحيدة هنا
ضحكت سارة بخفة:كنت اتوقع!
 


فاطمة:على الاقل تجاوبت...لن اقول تعاطفت يكفي التجواب
سارة:اتفقنا على ذلك،اجلسي بجانبي هذه المرة
ريناد متنهدة:حسناً...هذه المرة فقط
~~~~
بدء الاختبار ومعه اسرعت سارة في كتابة الورقة الجانبية ثم وضعتها بخفة بجانب ريناد التي انهت بالفعل كتابة الاجوبة
تأكدت ريناد ان اجوبتها صحيحة بواسطة ورقة سارة خلسةً
ثم وزوعوا الورقتين للجهتين اليمنى واليسرى
وبدءت مرحلة الغش
توقفت الاقلام عن الكتابة فجئةً فور دخول المدير وسيف
رفعت سارة عينيها عن ورقتها لترمق المدير بنظرات هادئة ثم اتسعت عينيها بصدمة حين ابصرت سيف
"مالذي يفعله هنا؟ بهذا الوقت تحديداً؟"
شعرت بنبضات قلبها تخفق بسرعة وتوتر..

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
خلود تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

3

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.