حكاية حب على أصول الصعيد
(حكايه ااتنين ببيحبو ببعض)
الحُب بين اتنين بيحبو بعضه مش لعب عيال ولا كلام يتقال في الخِفا، الحُب الحقيقي يبقى معروف وواضح، ومبني على الاحترام والعِشرة الطيبة. الاتنين اللي بيحبو بعض بجد، كل واحد فيهم يخاف على التاني، ويحسب لكل كلمة وكل تصرّف حساب.
الاتنين دول لما يجمعهم الحُب، يبقى بينهم تفاهم، حتى لو اختلفوا. ما فيش بيت يخلو من خلاف، بس اللي بيحب بجد ما يعلّيش صوته، ولا يكسر خاطر اللي قدامه. يحاولوا يحلّوا مشاكلهم بالعقل، ويصبروا على بعض، لأن الحُب من غير صبر ما يكملش

والحُب بين اتنين ما يكونش أنانية، يعني لا واحد يفرض رأيه، ولا يتحكم في التاني. كل واحد يسيب للتاني مساحته ويحترم ظروفه. الاتنين اللي بيحبو بعض صح، يشجعوا بعض على الخير، وعلى النجاح، وعلى إنهم يبقوا أحسن، مش أسوأ.
وفي الصعيد، الحُب دايمًا مربوط بالستر والنية الطيبة. الاتنين اللي بيحبو بعض يفكروا في بكرة، وفي بيت يجمعهم، وفي عِشرة بالحلال. الحُب اللي ملوش هدف، ولا احترام، يبقى وجع قلب مش أكتر.
والكلمة الحلوة بين الاتنين تفرّق كتير، والمعاملة الطيبة تطوّل العِشرة. الحُب مش هدايا ولا مظاهر، الحُب فعل، ووقفة جنب بعض وقت الضيق، وسؤال من القلب، ودعوة حلوة في الغيب.
وفي الآخر، نِقول إن الاتنين اللي بيحبو بعض بصدق، ربنا يبارك لهم، لأن الحُب النضيف نعمة كبيرة. واللي يحب من قلبه، يحافظ، وما يفرّطش، لأن القلوب الطيبة ما تتعوضش
الحُب يا ناس مش كلمة خفيفة، ولا نظرة تعدّي وخلاص، الحُب حكاية عمر، وصبر طويل، وقلب يشيل ويتحمّل. واتنين بيحبو بعض بجد، ربنا بيجمعهم على نية صافية، مش على لعب ولا تسلية. الحُب الصح يبان في المواقف، مش في الكلام، وفي الفعل قبل الوعد.
الاتنين اللي بيحبو بعض، كل واحد فيهم يشوف التاني نعمة من ربنا، يخاف عليه من الزعل، ومن القسوة، ومن وجع القلب. ما يحبوش يكسروا بخاطر بعض، ولا يجرحوا بالكلمة، لأن الكلمة ساعات توجع أكتر من الضرب. الاحترام بينهم هو الأساس، ومن غيره الحُب ما يعيش.
وطبيعي تحصل خلافات، ما فيش اتنين شبه بعض، ولا عقل واحد. بس اللي بيحب بجد ما يسيبش المشكلة تكبر، يقعد ويتكلم، ويسمع قبل ما يرد، ويفكّر بعقله قبل لسانه. الصبر هنا مش ضعف، الصبر قوة، واللي يصبر على اللي بيحبه، يكسبه.
والحُب بين اتنين ما يكونش تملّك ولا تحكّم. كل واحد ليه حياته وظروفه وأحلامه، واللي بيحب صح يساعد، ويشجّع، ويفرح لفرح التاني كأنه فرحه هو. النجاح اللي ييجي لواحد منهم يبقى نجاح للتاني، والحزن يتقسم، عشان يخف.
وفي الصعيد، الحُب دايمًا ليه أصول. الاتنين اللي بيحبو بعض يفكروا في الستر، وفي بيت يجمعهم، وفي عشرة طويلة قدّام الناس وربنا. الحُب اللي ما فيهوش نية خير، ولا مستقبل واضح، يبقى تعب ووجع قلب، مهما كان شكله حلو في الأول.
الحُب كمان مسؤولية، يعني كل واحد يشيل التاني وقت التعب، ويقف جنبه لما الدنيا تضيق، وما يهربش أول ما يشوف طريق صعب. الاتنين اللي بيحبو بعض بجد، يختاروا بعض كل يوم، مش مرة واحدة وبس.
والكلمة الحلوة ليها سحر، والمعاملة الطيبة بتزرع في القلب راحة. مش لازم هدايا ولا مظاهر، ساعات سؤال من القلب، أو دعوة صادقة، أو وقفة جدعنة، تساوي الدنيا كلها. الحُب البسيط هو اللي يعيش، مش المتكلف.
وفي الآخر، نِقول إن الاتنين اللي ربنا حط الحُب في قلوبهم، لازم يحافظوا عليه، لأن القلوب الصافية قليلة. والحُب النضيف نعمة كبيرة، واللي يعرف قيمته، يعيش مرتاح، حتى لو الدنيا قست عليه.