الباب الذي يُفتح وحده

الباب الذي يُفتح وحده

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

القصه: 

image about الباب الذي يُفتح وحده

أكن أؤمن بالأشياء الخارقة، ولم أصدق يومًا قصص الأشباح التي كان أصدقائي يحكونها. كنت دائمًا أضحك وأقول إن كل هذا مجرد خيال. لكن تلك الليلة… غيرت كل شيء.

كنت وحدي في المنزل. سافر والداي لقضاء بضعة أيام خارج المدينة، وتركوني بمفردي. في البداية، كنت سعيدًا. هدوء، حرية، ولا أحد يزعجني. جلست في غرفتي أتصفح هاتفي، والوقت يمر بسرعة.

عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل، بدأت أشعر بالملل. أغلقت الهاتف، وأطفأت الضوء، واستلقيت على السرير محاولًا النوم. كان المنزل هادئًا بشكل غريب. هدوء عميق، لدرجة أنني كنت أسمع صوت أنفاسي.

فجأة…

سمعت صوتًا خفيفًا

“تك…”

فتحت عيني بسرعة، ونظرت نحو باب غرفتي. كان مغلقًا كما تركته. جلست قليلًا، أستمع. ربما كان مجرد صوت من الخارج.

ثم مرة أخرى…

“تك… تك…”

هذه المرة، كنت متأكدًا أن الصوت جاء من داخل المنزل.

شعرت بتوتر خفيف، لكني حاولت تجاهله. قلت لنفسي إنها مجرد أصوات طبيعية. ربما الخشب يتحرك بسبب الهواء.

لكن فجأة…

بدأ مقبض الباب يتحرك ببطء.

تجمدت في مكاني.

كنت أحدق فيه، غير قادر على الحركة. كان يتحرك ببطء شديد، وكأن شخصًا يحاول فتح الباب… لكن لا أحد في المنزل غيري.

توقفت أنفاسي.

ثم توقف المقبض

لم يتحرك.

ظللت أحدق فيه لدقائق، حتى بدأت أقنع نفسي أنني كنت أتخيل.

وفجأة…

انفتح الباب قليلًا… وحده

لم يكن هناك أحد.

الممر كان مظلمًا تمامًا

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي. لم أستطع الصراخ. لم أستطع الحركة. فقط كنت أنظر.

ثم سمعت صوت خطوات

بطيئة…

“خطوة… خطوة…”

لكن لم يكن هناك أحد.

أمسكت هاتفي بسرعة، وشغلت الكشاف، ووجهته نحو الباب.

لم أر شيئًا

لكن الصوت توقف

بقيت مستيقظًا حتى الصباح، غير قادر على النوم.

عندما أشرقت الشمس، شعرت بالراحة. الضوء جعل كل شيء يبدو طبيعيًا مرة أخرى. أقنعت نفسي أنه كان مجرد حلم أو وهم.

لكن عندما وقفت لأغلق الباب…

رأيت شيئًا جعل دمي يتجمد.

على الباب… من الداخل…

كانت هناك بصمات يد. 

بصمات واضحة.

لكنها لم تكن بصمتي

كانت أكبر قليلًا.

ومنذ تلك الليلة… لم أعد أنام والباب مفتوحًا.

لأنني ما زلت أشعر أحيانًا… أن هناك شيئًا يقف خلفه… ينتظر.

شعرت بأن قلبي يقفز من شدته. الهواء كان بارداً بشكل غير طبيعي، وكل نفس يأخذه يبدو وكأنه يخرجه من جسدي. حاولت الاقتراب من الباب ببطء شديد، كل خطوة تصدر صوتًا على الأرضية الخشبية القديمة. يدي ترتجف وأنا أفتح الباب أكثر، لأرى الظل يتراقص في الزاوية، وكأنه يراقب كل حركة لي. الرائحة الغريبة التي لم أستطع تحديد مصدرها امتلأت في أنفي، ومع كل لحظة كنت أشعر بأن شيء آخر موجود معي في الغرفة… شيء لا يراه أحد.

رفعت عيني نحو الداخل، ولاحظت خطوطًا قديمة على الأرض، كأن أحدهم مر من هنا منذ زمن بعيد. كل شيء حولي يصرخ بصمت، وكل خيال على الحائط يبدو حيًا، يتحرك بعينيّ قبل أن أستطيع أن أومئ. شعرت بأن المنزل نفسه يراقبني، وكل زاوية تختبئ فيها ذكريات مظلمة لا يريد أحد كشفها.

بقيت مشدودًا في مكاني، غير قادر على الصراخ أو التحرك، بينما الباب أمامي يتحرك ببطء، كما لو أنه يستنشق نفس الرعب الذي أشعر به.

 

منذ تلك الليلة، لم أعد أغلق الباب أبدًا. كل مرة أعود للغرفة أشعر بأن شيء يراقبني من الظلال. لا أحد يعرف ما حدث هناك، لكني أعلم أنه ليس مجرد وهم… وأن الليل لم ينته بعد.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Moaz تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

2

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.