الغرفه التي لا تظهر في المخطط
الغرفه التي لا تظهر في المخطط.
في إحدى المدن الهادئه ، كان هناك منزل قديم معروض للبيع بشكل لافت. المنزل بدا طبيعياً من الخارج ، رغم آثار الزمن على جدرانه ، لكن ما جذب انتباه “آدم” هو أن جميع الغرف كانت واسعه ومضاءة ، وكأنها تخفي سرا ما. قرر شراءه دون تردد ، ظنا منه أنه وجد صفقة العمر.

في الأيام الأولى ، عاش آدم حياه هادئه داخل المنزل ، حتى لاحظ أمرا غريباً. أثناء ترتيبه للاثاث ، شعر بأن عدد الغرف في الواقع لا يتطابق مع مخطط المنزل الذي استلمه من البائع . المخطط يشير إلى خمس غرف فقط ، بينما كان متأكداً أنه دخل ست غرف.

حاول تجاهل الأمر ، لكنه في إحدى الليالي سمع صوت تنفس خافت يأتي من خلف أحد الجدران. اقترب بحذر ، و وضع أذنه على الحائط ، فشعر ببرودة غير طبيعية ، وكأن الجدار نفسه حيّ. تراجع خطوة إلى الخلف ، محاولاً إقناع نفسه بأن الأمر مجرد أوهام.

في صباح اليوم التالي ، قرر فحص المنزل بدقه. بدأ يعد الغرف واحده تلو الأخرى ، وعندما وصل إلى نهاية الممر ، وجد باباً صغيراً لم يره من قبل. كان الباب بلا مقبض ، و لونه اغمق من بقية الابواب. الغريب أن هذا الباب لم يكن موجوداً في المخطط.

مع تزايد فضوله ، دفع آدم الباب بقوة ، فانفتح ببطء مصحوباً بصوت صرير مرعب. خلفه كانت غرفه ضيقة ، خالية من الأثاث ، جدرانها مغطاة بخطوط غير مفهومه تشبه كتابات شخص فقد عقله. الهواء داخل الغرفة كان خانقًا ، ورائحته تشبه الرطوبة القديمه.

فجأة سمع همسه بإسمه ، همسه واضحه رغم عدم وجود أحد . حاول الخروج بسرعه ، لكنه وجد الباب قد اختفى ، وكأن الجدار ابتلعه . بدأ قلبه يخفق بعنف ، و شعر بأن الغرفة تضيق شيئا فشيئا.

ظهرت ظلال سوداء على الجدران ، تتحرك ببطء ، تقترب منه دون أن تلمسه. كلما حاول الصراخ ، لم يخرج صوت . وفجأة ، رأى نفسه منعكسًا على الجدار ، لكن بوجه شاحب وعينين فارغتين ، كأنه ينظر إلى نسخة ميته من نفسه.
استيقظ آدم في اليوم التالي داخل غرفته ، و الضوء يتسلل من النافذة. ظن أن ما حدث كان كابوسا مرعبًا ، لكنه عندما تفقد المنزل ، وجد المخطط قد تغير ، وأصبح يشير إلى ست غرف بدلاً من خمس.
منذ ذلك اليوم ، لم يعد يسمع الاصوات ، لكن كل ليلة ، عندما يطفئ الأنوار ، يشعر بأن هناك غرفة إضافيه تظهر خلف الجدران ، تنتظر دخوله مره اخرى…. هذه المره دون عودة مره اخرى.