رواية عن حياة فتاة مراهقة( الجزء الاول)

رواية عن حياة فتاة مراهقة( الجزء الاول)

0 reviews

قصة مراهقة

الطفلة التي سوف نتكلم عنها اسمها سرور أقول عنها طفلة لأنها فقط في السادسة عشر. سرور ولدت في عائلة عربية الأصل متوسطة الدخل مع أمها وأبيها وأختها الأصغر منها بسنتين وأخوها الأصغر. شخصيتها كانت هادئة وخجولة وبنفس الوقت مرحة وتحب اللعب مع أبيها وأختها. سرور عندما كانت صغيرة كانت تذهب إلى مدرسة خاصة تتعلم فيها الدروس باللغة الإنجليزية وكانت في البداية تستصعب هذا الأمر. معلمتها اسمها كول (اسم تركي يعني وردة) تحبها وتقدرها جدا. سرور في الصف الثاني كانت تحب أصدقائها جدا وتحب أن تكون دائما معهم ولكن زملائها في الصف لم يكونوا مهتمين بها فشخصيتها بدأت تكون معزولة عن الناس تخجل من الانضمام إلى الدرس وابسط ما كانت تسمعه عن نفسها هو:

- كم يوجد ناس غريبي الأطوار في هذا الصف؟

- نعم أنت محق مثل بعض الناس "صاحبة الشامة"

كانوا يستهزئون بشكلها وبلبسها وتصرفاتها وحتى بنجاحها فعندما انضمت إلى مجموعة الطلاب الأكثر تميزا في المدرسة أكثر جملة كانت تسمعا هي "أنت؟ حقا أنت؟". ولكن كانت محبوبة جدا من طرف المعلمات ففي الصف الثالث كانت لديها معلمة اسمها صبحية كانت تحكي معها وتهتم بها.

والدي سرور لم يكونوا يعلمون بوضع طفلتهم لأنها في البيت كانت تتصرف كما هي بفرح ومرح. وتحب اللعب بالألعاب كثيرا وترسم وتصور فيديواهات مع أبيها وأختها. 

لسرور أربع أعمام وسبع بنات وأبناء عم كانت تحبهم ومتعلقة بهم جدا وبنفس الوقت تحب خالاتها وجدتها وخوالها. كانت تحس بالفرح الحقيقي عندما تكون معهم.

وفي يوم من الأيام أوصلهم أبوهم إلى بيت جدتهم تقريبا لأسبوع. فلم يكونوا يعرفوا أن مفاجأة كبيرة جدا بانتظارهم.

 في طريق العودة إلى البيت هي وأختها كانتا متحمستان وفقط يفكرون في ما ينتظرهم ولكن عندما دخلوا البيت وجدوه فارغ عدا حقائب سفر وعدة فرش. وبصوت حزين ذو دمعة 

- ما هذا يا أبي أين أغراضنا أين ألعابنا أين أسرَّتنا؟ 

- ابنتي غدا إن شاء الله سوف نذهب إلى دولة جديدة سنسافر يعني. 

لم تعرف الأختان ماذا يفعلان فقد كانوا مصدومتان وبنفس الوقت يدور ببالهما السفر والطائرة واستكشاف المكان الجديد. في اليوم التالي ودَّعوا عائلتهم بالدوموع وبكلمات "سوف اشتاق لكم" و "حفظكم الله"وانتبهوا في الطريق" و" اتصلوا بي عندما تصلون" وأيضا " حل حقا يجب أن تذهبوا؟". وبعد الوداع ركبوا في التاكسي والدموع تنقط على أقدامهم.

وصلوا إلى المطار، الطفلتين كانوا فرحتين ولكن الأهل كانت بداخلهما غصة. ركبوا في الطائرة و  الفتيات يتشاجرن من التي ستقعد بجانب النافذة؟

وبعدما وصلوا إلى الدولة المجاورة وركبوا في باص كبير لكي يوصلهم إلى المحافظة كانت أجواء غريبة جدا لسرور كانت تقول بداخلها

- يا ربي لماذا أنا هنا ؟ما هذه الأجواء الغريبة التي لا أستطيع فهمها؟ ولكن لا بأس أريد النوم وأنا أثق باهلي.

نزلوا من السيارة وهم حتى لا يعرفون إلى أي مكان سيذهبون! الجو كان بارد والهواء قارص وكانوا يحاولون تدفأت اجسدتهم الصغيرة بمعطف أمهم.

كان هذا أول يوم لهم في بلاد الغربة.وبعد المبيت في الفندق لثلاث أيام قابلوا شاب وقال لهم أن لديه بيتا للإيجارويستطيعون أن يذهبوا هناك.

 كان البيت على الجبل. وكان لديهم جيران كبار بالسن لطيفين جدا ويهتمون بهم رغم أنهم لا يستطيعون تكلم لغتهم. رغم الظروف ومحاولتهم للاعتياد على المكان الجديد صحيح أنه صعب جدا ولكن الأهل كانوا لا يحسسوهم بالغربة. والطفلتان كانو يشعرون بعائلتهم ورغم عمرهم الصغير كانوا يقدرون الموقف، حتى أن سرور في يوم من الأيام رئات أباها وهو يتحدث مع عمها وهو يبكي ويقول: 

- يا أخي افهمني أنا لا أستطيع التحمل أكثر أخشى على البنات ومستقبلهم. وأخاف أيضا على نفسيتهم أن تسوء.

 "كم هو عظيم الأب"

 لنرجع إلى قصتنا. وبعد مدة بدا هذا البيت بإظهار عيوبه مثل الحديقة التي في الخلف والحمامات والغرف نفسها. فقرر الأهل أن ينتقلوا إلى بيت جديد. وحقا انتقلوا إلى غير بيت قريب في نفس المنطقة. البيت كان غرفة واحدة ومطبخ وصالة صغيرة يعني باختصار البيت كان صغير جدا ولكن الله تعالى رزقهم بجيران حقا حقا جيدين واعتبروهم إخوة وأبناء في الله. كانوا لا يسمحون لهم بالتسوق وهم يتسوقون لهم وساعدوهم في الذهاب وتعريفهم للمحافظة.

 بعد ثلاثة أشهر بدأت السنة الدراسية الجديدة وكان يجب على سرور أن تبدأ في المرحلة الرابعة. ومن هنا بدأت حياة وقصة سرور وعائلتها الجديدة.

يتبع......

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة

المقالات

1

متابعين

2

متابعهم

1

مقالات مشابة