همسات من خلف الباب

همسات من خلف الباب

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الفصل الأول: المنزل المهجور

 

image about همسات من خلف الباب

في إحدى القرى البعيدة، كان هناك منزل قديم يقع على أطراف الطريق الزراعي. لم يجرؤ أحد على الاقتراب منه منذ سنوات طويلة، فقد انتشرت حوله قصص غريبة تتحدث عن أصوات مجهولة تظهر في منتصف الليل. كان أهل القرية يتجنبون المرور بجواره بعد غروب الشمس، حتى الأطفال الذين اعتادوا اللعب في كل مكان كانوا يبتعدون عنه خوفًا من الحكايات التي سمعوها من الكبار.

في أحد الأيام، قرر فتى يُدعى كريم أن يكتشف حقيقة تلك الشائعات. كان فضوليًا بطبيعته، ولم يكن يصدق كل ما يسمعه. حمل مصباحًا صغيرًا وتوجه نحو المنزل المهجور قبل حلول المساء بقليل.

الفصل الثاني: الدخول إلى المجهول

عندما وصل كريم إلى المنزل، لاحظ أن الباب الخشبي كان مفتوحًا قليلًا وكأنه يدعوه للدخول. دفع الباب ببطء فصدر صوت صرير حاد تردد صداه في المكان. كانت الجدران مغطاة بالغبار، والنوافذ مكسورة، والهواء باردًا بشكل غير طبيعي.

بدأ كريم يتجول بين الغرف بحذر. لم يجد شيئًا غريبًا في البداية، لكنه شعر بأن هناك من يراقبه. كان الصمت مخيفًا، ومع ذلك استمر في التقدم حتى وصل إلى ممر طويل ينتهي بباب مغلق.

الفصل الثالث: الهمسات الغامضة

بينما كان يقترب من الباب، سمع همسات خافتة لا يستطيع تمييز كلماتها. توقف مكانه، وظن أن الأمر مجرد خيال. لكن الهمسات عادت مرة أخرى، هذه المرة أقرب وأوضح. شعر بقشعريرة تسري في جسده، إلا أن فضوله كان أقوى من خوفه.

وضع أذنه على الباب محاولًا الاستماع. فجأة ساد الصمت التام. لم يعد يسمع شيئًا سوى دقات قلبه المتسارعة. وعندما همّ بالابتعاد، سمع صوتًا منخفضًا يقول: “لا تفتح الباب.”

الفصل الرابع: خلف الباب

رغم التحذير، أمسك كريم بالمقبض وفتح الباب ببطء. كانت الغرفة مظلمة تمامًا. وجه المصباح نحو الداخل، فلم يرَ سوى أثاث قديم مغطى بالأقمشة. لكن شيئًا ما لفت انتباهه؛ كانت هناك آثار أقدام حديثة على الأرض المغبرة.

تقدم خطوة أخرى، وفجأة انطفأ المصباح. غرق المكان في ظلام دامس. حاول تشغيله مرة أخرى دون جدوى. عندها سمع صوت خطوات بطيئة تتحرك داخل الغرفة. لم يكن وحده كما كان يظن.

الفصل الخامس: الظل الأسود

مع كل خطوة كان الصوت يقترب أكثر. بدأ كريم يتراجع نحو الباب، لكنه اصطدم بشيء خلفه. استدار بسرعة فلم يجد أحدًا. وفي اللحظة نفسها لمح ظلًا أسود يتحرك عند زاوية الغرفة.

لم يستطع تمييز ملامحه، لكنه كان طويل القامة بشكل غير طبيعي. وقف الظل ساكنًا لعدة ثوانٍ ثم بدأ يقترب ببطء. شعر كريم بالخوف الحقيقي لأول مرة، وركض نحو الممر محاولًا الهروب.

الفصل السادس: المطاردة

انطلق كريم عبر الممرات القديمة بينما كانت أصوات الخطوات تلاحقه. كلما ظن أنه ابتعد، سمع الصوت من جديد خلفه. كان المنزل يبدو أكبر مما رآه عند دخوله، وكأن جدرانه تتغير باستمرار.

وصل أخيرًا إلى الباب الرئيسي، لكنه وجده مغلقًا رغم أنه كان مفتوحًا عند دخوله. حاول فتحه بكل قوته بينما كانت الهمسات تعود من جديد، هذه المرة من كل الاتجاهات. وفجأة انفتح الباب وحده بقوة.

الفصل السابع: الحقيقة المرعبة

خرج كريم مسرعًا إلى الخارج دون أن يلتفت خلفه. وعندما وصل إلى الطريق الرئيسي، نظر نحو المنزل للمرة الأخيرة. كانت إحدى النوافذ في الطابق العلوي مضاءة بضوء خافت.

شاهد بوضوح شخصًا يقف خلف الزجاج يراقبه. ظن في البداية أنه مجرد انعكاس، لكن الصدمة أصابته عندما أدرك أن ذلك الشخص كان يشبهه تمامًا. وفي اللحظة التي التقت فيها أعينهما، ارتسمت على وجه الشبيه ابتسامة مخيفة واختفى الضوء فجأة.

منذ ذلك اليوم، لم يعد كريم إلى المنزل المهجور أبدًا. لكن بعض سكان القرية أكدوا أنهم في الليالي الهادئة يسمعون همسات غريبة قادمة من الداخل، ويرون أحيانًا شبح فتى يقف عند النافذة وكأنه ينتظر زائرًا جديدًا يجرؤ على الاقتراب من الباب.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
احمد تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-