أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

جارتي التي تسكن أمامي ... شبح!

اعجب حاجه مش أنك تكون لوحدك وتشوف ما وراء الطبيعه لانك مش ديما بتخاف تحياتنا بتكون عندك الشجاعة انت تنقذ نفسك الاعجب والاصعب لما يكون ولادك طرف موجودين خوفك بيزيد أضعاف

Radwa HamdyRadwa Hamdyالكاتب 5 د للقراءة 0.00 المراجعات
جارتي التي تسكن أمامي ... شبح!

جارتي... شبح! 

الجزء الأول: الجارة الغامضة

أنا أم لطفلين، ولد وبنت. ابني عمر عنده عشر سنين، وبنتي مليكة عندها تمان سنين.

جوزي توفّى من أربع سنين، ومن وقتها وأنا بحاول أربي ولادي وأوفر لهم حياة هادية ومستقرة.

كنا ساكنين في بيت العيلة، لكن قررت أنقل لشقة تانية قريبة من بيت العيلة، عشان أولادي يفضلوا قريبين من جدتهم من ناحية والدهم، خصوصًا إنها كانت دايمًا بتساعدني وبتقعد معاهم بعد المدرسة.

العمارة الجديدة ما كانتش بعيدة خالص. كانت عمارة كبيرة، حوالي عشر أدوار، وفي كل دور تلات شقق، وكان فيها أسانسير.

ولقيت شقة في الدور السادس عجبتني جدًا.

الشقة كانت قدام شقة ست اسمها طنط سهام.

أنا كنت شوفتها مرة أو مرتين وأنا بتفرج على الشقة، وكانت ست لطيفة جدًا. أول ما عرفت إني هبقى جارتها، فرحت وقالتلي:

"أخيرًا هيبقى عندي جارة في الدور! أنا ست لوحدي، وولادي مسافرين، وبقعد معظم الوقت لوحدي. أخيرًا هلاقي حد أونس بيه!"

فرحت جدًا بكلامها، وحسيت إن ربنا بعتلي جارة طيبة، خصوصًا إن وجودها كان هيكون ونس ليا وللولاد.

ولما شفت الشقة أكتر، لقيتها واسعة وجميلة جدًا. أربع أوض، وليفينج كبير، ومطبخ واسع، وحمامين؛ واحد جوه أوضة النوم الرئيسية، والتاني قدام أوضة الأطفال.

والأغرب من كل ده إن سعر الشقة كان قليل جدًا... قليل بشكل خلاني أستغرب.

كانت تقريبًا بنص سعر الشقق المشابهة في نفس المنطقة!

ولما سألت نفسي: "ليه؟"

لقيت إن الشقة نفسها حالتها ممتازة. جديدة، نضيفة، وما كانتش محتاجة أي شغل تقريبًا؛ لا سباكة، ولا نجارة، ولا تصليحات.

قلت يمكن صاحبها محتاج فلوس، أو عليه ديون، أو يمكن مسافر ومستعجل يبيع.

وبصراحة، ما استفسرتش كتير.

قلت: "دي لقطة، وممكن ما تتعوضش."

واشتريتها.

ونقلنا حاجتنا وسكنا.

في البداية، حياتنا كانت جميلة جدًا.

طنط سهام كانت ست زي السكر.

كل يوم الصبح تقريبًا كانت تخبط على بابي وتقول:

"صباح الخير يا حبيبتي!"

image about جارتي التي تسكن أمامي ... شبح!

وأحيانًا تكون عاملة كيك أو فطير أو حلويات وتجيبلي طبق وتقول:

"خدي يا حبيبتي، خلي الولاد يفطروا قبل المدرسة."

وكان عمر ومليكة بيحبوا جدًا لما طنط سهام تيجي.

وأنا كمان كنت بارتاح في الكلام معاها. كنت أحيانًا أقعد عندها شوية، وأحيانًا هي تيجي تشرب معايا الشاي.

أنا أصلًا شغلي كان من البيت. كنت بكتب مقالات، وأتابع الأخبار، وبشتغل أونلاين في حاجات تانية، فمكنتش بخرج كتير غير عشان أجيب طلبات البيت.

والولاد ما كانواش محتاجين دروس خصوصية، فكنا بنذاكر سوا في البيت.

كل حاجة كانت ماشية بهدوء...

لحد ما عدى حوالي أسبوع.

وبدأت ألاحظ حاجات غريبة.

في يوم خبطت على باب طنط سهام...

محدش رد.

استغربت، لكن قلت يمكن نايمة.

وبعدها بيومين وأنا معدية قدام باب شقتها، لاحظت إن الباب من بره عليه تراب كتير جدًا.

استغربت.

قلت في نفسي:

"يا خسارة... طنط سهام شكلها تعبانة ومش قادرة تنضف."

وفكرت أجيب واحدة تيجي تنضف شقتي كل أسبوعين أو مرة في الشهر، وأعرض عليها إنها تنظف شقة طنط سهام كمان.

وفعلًا اتفقت مع ست بتنضف الشقق، وخدت منها سعر كويس عشان هتنضف الشقتين في نفس الدور.

طلعت خبطت على باب طنط سهام...

ولا رد.

استغربت أكتر.

أنا أصلًا ما كانش معايا رقم تليفونها، ومكنتش عارفة أتواصل معاها غير لما أشوفها.

استنيت لحد بالليل.

وفجأة...

خبطت طنط سهام على بابي.

فتحتلها بسرعة.

قالت:

"إزيك يا حبيبتي؟ أنا جاية أشرب معاكي الشاي."

قلت لها:

"تفضلي يا طنط سهام. إنتِ النهارده اتأخرتي، أنا خبطت عليكي الصبح."

سكتت شوية.

وبعدين قالت:

"آه... كنت موجودة في البيت."

قلت:

"أصل أنا خبطت ومسمعتش رد."

قالت بهدوء:

"هتلاقيني كنت نايمة."

عدّيتها عادي.

وقعدنا شوية نتكلم.

وبعدها قلت لها:

"بصي يا طنط سهام، الشقة كبيرة عليا أنا كمان، ومش قادرة أنضفها لوحدي، خصوصًا إن فيها حمامين. فاتفقت مع واحدة تيجي تنظفها مرة كل شهر، وقلت أعرض عليكي إنها تنظف شقتك معاها."

وشها اتغير فجأة.

وقالت:

"لا، شكرًا يا حبيبتي. أنا مش محتاجة حد يساعدني."

قلت لها:

"ليه يا طنط سهام؟ أنا والله مش قصدي حاجة، دي بس مساعدة."

لكنها قفلت الكلام وقامت ومشيت.

وقتها حسيت إني يمكن زعلتها من غير ما أقصد.

يمكن افتكرت إني بتكلم على نظافة بيتها.

مع إن الحقيقة كانت غريبة جدًا...

لأني كل مرة كنت بدخل شقتها، كنت بلاقيها نضيفة جدًا.

كأنها لسه متكنسة ومتروقة حالًا.

لكن الحاجة الوحيدة اللي كانت دايمًا بتلفت نظري...

باب شقتها من بره.

الباب كان عليه تراب كتير، وأحيانًا خيوط عنكبوت، كأنه باب شقة مهجورة من فترة طويلة.

وده كان عكس تمامًا شكل الشقة من جوه.

فقلت لنفسي:

"يمكن طنط سهام فعلًا مش قادرة تهتم بالباب والمدخل."

وفي يوم خبطت عليها تاني وقلت لها:

"طنط سهام، أنا آسفة لو كنت زعلتك. والله ما كان قصدي حاجة."

قالت:

"أنا ما زعلتش."

قلت:

"طب تسمحيلي أنضفلك الشقة؟ أنا هعملها بنفسي، وإنتِ زي والدتي."

ردت بسرعة:

"أنا متشكرة يا حبيبتي، بس مش محتاجة حد ينضفلي حاجة."

قلت:

"طب حتى أمسحلك باب الشقة والمدخل؟"

قالت:

"لأ."

حسيت إنها مش عايزة أي حد يقرب من شقتها.

فقلت:

"حاضر يا طنط سهام."

ورجعت شقتي.

وقتها كنت متضايقة ومحرجة جدًا، لكن قلت خلاص، يمكن هي بتحب تعتمد على نفسها.

ومرت الأيام...

وبدأت طنط سهام تختفي.

يوم...

يومين...

تلاتة...

مبقتش أشوفها.

وأحيانًا كنت أعدي قدام شقتها، ألاقي الباب مقفول، والتراب عليه زي ما هو.

كنت بسأل نفسي:

"طنط سهام راحت فين؟"

وفي الفترة دي كنت بدأت أشغل القرآن في البيت وأنا بجهز الولاد للمدرسة.

كنت بحب إن صوت القرآن يملأ البيت الصبح، وكان بيريحني نفسيًا جدًا.

لكن لاحظت حاجة غريبة...

في الأيام اللي كنت بشغل فيها القرآن، طنط سهام ما كانتش بتظهر خالص.

في الأول ما ربطتش بين الاتنين.

وقلت يمكن سافرت تزور واحد من ولادها.

لكن مع مرور الأيام...

بدأت أقلق عليها.

وقلت:

"يا ترى طنط سهام راحت فين؟"

وبصراحة...

بدأت أحس إن في حاجة مش طبيعية بتحصل.

ومع كل يوم كان بيعدي...

كان باب شقة طنط سهام بيبقى أهدى...

وأكثر ترابًا...

وكأنه فعلًا...

باب شقة مهجورة.

تابع جديد Radwa Hamdy

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق