أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

قصة رعب: المصعد الذي يتوقف عند طابق غير موجود

قصة رعب غامضة عن مصعد يتوقف عند الطابق 11 رغم عدم وجوده، ويقود إلى الغرفة 217 وأسرار المختفين.

عبداللهعبداللهالكاتب 3 د للقراءة 0.00 المراجعات
قصة رعب: المصعد الذي يتوقف عند طابق غير موجود

قصة رعب: المصعد الذي يتوقف عند طابق غير موجودimage about قصة رعب: المصعد الذي يتوقف عند طابق غير موجود

بقلم: عبدالله

كان سيف فاكر إن اللي حصل في الممر انتهى.

بعد ما اختفى الممر من العمارة، رجع كل شيء لطبيعته... أو على الأقل ده اللي كان بيحاول يقنع نفسه بيه.

لكن من يومها، كان فيه شيء واحد مش قادر ينساه.

الساعة 3:17.

كل مرة يبص فيها على الساعة في الوقت ده، كان يحس إن فيه حد واقف قريب منه.

مش بيشوفه...

بس بيحس بوجوده.

مرّ يومين من غير أي حاجة غريبة.

وفي الليلة الثالثة، رجع سيف من شغله متأخر.

دخل العمارة، ضغط على زر المصعد، وانتظر.

فتح الباب.

دخل.

كان المصعد قديم، وإضاءته ضعيفة، والأزرار مرقمة من الأول للعاشر.

سيف ضغط على رقم شقته.

أُغلق الباب.

بدأ المصعد في الصعود.

الدور الثالث...

الرابع...

الخامس...

وفجأة...

توقف المصعد.

سيف بص للشاشة.

كان المفروض يظهر رقم 7.

لكن الشاشة كانت بتعرض رقمًا لم يره من قبل:

11

اتجمد مكانه.

ضغط على زر فتح الباب.

مفيش استجابة.

ضغط مرة ثانية.

ولا حاجة.

وبدأت إضاءة المصعد تضعف تدريجيًا.

ثم سمع صوتًا خافتًا من السماعة الموجودة فوق الباب:

"أخيرًا رجعت..."

سيف ابتلع ريقه.

الصوت كان مألوفًا.

كان صوت عمر.

الشخص اللي اختفى من عشر سنين.

صرخ سيف:

"عمر؟!"

جاء الرد:

"متناديش عليا بصوت عالي."

"إنت فين؟!"

سكت الصوت لثوانٍ.

ثم قال:

"ورا الباب."

نظر سيف إلى باب المصعد.

بدأ الباب يهتز ببطء.

وفي اللحظة نفسها ظهرت على الشاشة كلمة:

11

ثم تحولت إلى:

217

سيف تراجع للخلف.

"الغرفة 217؟"

رد عمر:

"أيوه... نفس الغرفة."

ثم أضاف بسرعة:

"بس المرة دي، متدخلش لو الباب فتح."

وقبل أن يسأل سيف عن السبب...

انفتح باب المصعد.

لم يجد سيف نفسه أمام طابق عادي.

كان هناك ممر طويل.

نفس الممر الذي ظهر له قبل يومين.

الجدران القديمة...

الأرض المبللة...

والأبواب التي لا تنتهي.

لكن هذه المرة كان هناك شيء جديد.

في نهاية الممر كان يقف رجل طويل جدًا.

لم يتحرك.

لم يتكلم.

فقط كان واقفًا وينظر إليه.

ثم أُغلق باب المصعد خلف سيف.

بدأ سيف يضرب عليه بيديه.

"افتح!"

لا استجابة.

ثم سمع صوت خطوات قادمة من آخر الممر.

خطوة...

ثم خطوة...

ثم خطوة...

الرجل بدأ يقترب.

سيف تراجع.

وفي لحظة، ظهرت يد من خلف باب قريب وسحبته للداخل.

وقبل أن يصرخ، وجد نفسه داخل غرفة مظلمة.

أغلق الشخص الباب بسرعة.

كان عمر.

نفس الوجه الذي ظهر في الصورة القديمة.

لكن عمر كان شاحبًا بشكل مخيف.

قال سيف:

"إنت عايش؟!"

عمر بص له وقال:

"عايش... بس مش في المكان اللي إنت فاكره."

سيف لم يفهم.

"يعني إيه؟"

اقترب عمر من الباب ووضع أذنه عليه.

ثم قال:

"المكان ده مش طابق في العمارة."

"أمال إيه؟"

رد عمر:

"ده مكان بيجمع كل اللي اختفوا."

سيف تذكر محمود.

وتذكر الجار.

وتذكر الممر.

ثم قال:

"ومين الراجل اللي برا؟"

تغير وجه عمر.

وقال بصوت منخفض:

"هو اللي بيختار مين يدخل بعد كده."

وفجأة...

دقّ الباب.

مرة واحدة.

ثم مرة ثانية.

ثم ثالثة.

سيف نظر إلى عمر.

عمر وضع إصبعه على فمه.

"متتكلمش."

جاء صوت من خلف الباب:

"عمر..."

سيف اتجمد.

كان الصوت صوت محمود.

ثم جاء صوت آخر:

"افتح يا سيف..."

كان صوت الجار.

ثم صوت ثالث:

"إنت نسيتني؟"

كان صوتًا يشبه صوت سيف نفسه.

بدأ مقبض الباب يتحرك.

عمر أمسك بذراع سيف وقال:

"مهما سمعت... متفتحش."

لكن قبل أن يكمل كلامه، انطفأت الإضاءة.

وفي الظلام، سمع سيف صوتًا قريبًا جدًا من أذنه:

"إنت الخامس."

فتح عينيه.

وجد نفسه وحده.

الغرفة اختفت.

عمر اختفى.

الممر اختفى.

وسيف واقف داخل مصعد العمارة.

الأبواب مفتوحة.

الشاشة تعرض:

10

بص إلى ساعته.

كانت الساعة:

3:18

خرج بسرعة من المصعد وركض إلى شقته.

أغلق الباب خلفه.

وظل واقفًا لدقائق يحاول يستوعب اللي حصل.

ثم لاحظ شيئًا على الأرض.

ورقة صغيرة.

رفعها.

كانت مكتوبة بخط يده.

لكن سيف متأكد أنه لم يكتبها.

كان مكتوبًا:

"الطابق 11 مش موجود فوقك...
هو موجود في الوقت اللي إنت واقف فيه."

وتحت الجملة مباشرة:

217 — 11 — 3:17

ثم جملة أخيرة:

"بكرة الدور على السادس."

سيف بص للورقة وهو يرتجف.

لكن قبل ما يرميها...

سمع صوت المصعد من الخارج.

جرس فتح الباب.

ثم صوت خطوات توقفت أمام شقته.

وبعدها...

3 دقات على الباب.

دق...

دق...

دق...

نظر سيف إلى الساعة.

كانت:

3:17


ملاحظة: هذه القصة خيالية ومن وحي الخيال، ولا تستند إلى أحداث حقيقية.

🔗 لقراءة القصة السابقة: "الممر الذي لم يكن موجودًا بالأمس"
https://stories.amwaly.com/blog/217762/%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D8%B1%D8%B9%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%84%D9%85-%D9%8A%D9%83%D9%86-%D9%85%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B3

يتبع... 👻

تابع جديد عبدالله

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق