قصة مرعبة في منتصف الليل: عندما تحولت المكالمة المجهولة إلى كابوس لا ينتهي

قصة مرعبة: المكالمة التي لم يكن يجب الرد عليها
كانت الساعة تشير إلى الثانية عشرة وخمس دقائق بعد منتصف الليل، عندما جلس آدم وحده في شقته الصغيرة على أطراف المدينة. كان المطر يهطل بغزارة، وصوت الرياح يصطدم بزجاج النوافذ، بينما كانت شاشة التلفاز تعرض تشويشًا غريبًا بين الحين والآخر.
رن هاتفه.
رقم مجهول.
تردد للحظة، ثم أجاب.
لم يسمع أي صوت... فقط أنفاس بطيئة ومتقطعة، تلتها عبارة واحدة بصوت خافت:
"لا تنظر خلفك."
ابتسم آدم ساخرًا، معتقدًا أنها مزحة ثقيلة، لكنه عندما أغلق الهاتف لمح انعكاسًا غريبًا في شاشة التلفاز. بدا وكأن شخصًا يقف خلف الأريكة، لكنه عندما استدار لم يجد أحدًا.
عاد الهاتف للرنين.
هذه المرة قال المتصل:
"لقد تأخرت... إنه يراك الآن."
انقطع الاتصال فجأة.
البداية الحقيقية للرعب
في صباح اليوم التالي حاول آدم نسيان ما حدث، لكن شيئًا غريبًا بدأ يطارده. كلما التقط صورة بهاتفه، ظهرت في الخلفية هيئة سوداء تقف بعيدًا، حتى لو كان المكان خاليًا تمامًا.
حذف الصور.
التقط غيرها.
لكن الظل ظل يظهر في كل مرة.
لم يكن يتحرك... فقط يقترب تدريجيًا.
المبنى المهجور
قرر آدم البحث عن مصدر الرقم المجهول، فاكتشف أنه يعود إلى مبنى حكومي قديم مهجور منذ أكثر من ثلاثين عامًا.
كان المبنى معروفًا بين سكان المنطقة باسم "دار الأرشيف".
تقول الشائعات إن موظفين اختفوا داخله في ظروف غامضة، وإن كل من دخله ليلًا سمع أصوات هواتف ترن في ممرات فارغة، رغم أن الكهرباء مقطوعة منذ سنوات.
بدافع الفضول، حمل مصباحًا يدويًا وتوجه إلى هناك.
داخل الظلام
كان الباب الحديدي نصف مفتوح، وكأنه ينتظر زائرًا.
ما إن دخل حتى شعر بانخفاض شديد في درجة الحرارة.
الممرات الطويلة غارقة في الظلام، والملفات القديمة متناثرة على الأرض، بينما كانت قطرات الماء تتساقط من السقف في صمت مخيف.
ثم...
رن هاتفه.
رغم عدم وجود أي شبكة.
نظر إلى الشاشة.
"مكالمة واردة... من هاتفك."
تجمد في مكانه.
كيف يمكن لهاتفه أن يتصل بنفسه؟
أجاب.
سمع صوته... لكنه لم يكن يتحدث من الحاضر.
كان يسمع نفسه يصرخ:
"لا تصعد إلى الطابق الثالث... اهرب الآن!"
الطابق الثالث
بدلًا من الهروب، دفعه الفضول إلى الصعود.
كلما اقترب من الطابق الثالث، بدأ يسمع خطوات بطيئة فوق رأسه.
خطوة...
ثم أخرى...
ثم صمت.
وصل إلى نهاية السلم، ليجد بابًا خشبيًا قديمًا كُتب عليه:
"قسم المحفوظات."
فتح الباب ببطء.
كانت الغرفة مليئة بالخزائن المعدنية الصدئة.
وفي المنتصف...
كرسي خشبي قديم.
يجلس عليه رجل يواجه الحائط.
ببطء شديد...
بدأ الكرسي يدور من تلقاء نفسه.
لكن قبل أن يرى الوجه بالكامل...
انطفأ المصباح.
ساد الظلام.
النهاية
لم يُعثر على آدم بعد تلك الليلة.
لكن الشرطة وجدت هاتفه فقط.
وعندما حاول أحد الضباط فتحه، رن الهاتف فجأة.
ظهر على الشاشة:
"مكالمة واردة..."
من: آدم.
أجاب الضابط.
سمع صوتًا مرتجفًا يقول:
"إذا كنت تسمعني... فلا تدخل إلى الطابق الثالث."
ثم انقطع الاتصال.
وفي اليوم التالي...
اختفى الضابط أيضًا.
الخاتمة
منذ ذلك الحين، أصبح المبنى المهجور مهجورًا أكثر من أي وقت مضى، لكن سكان المنطقة يؤكدون أنه في الليالي الممطرة، يمكن سماع رنين هاتف يأتي من الطابق الثالث... وأن من يقرر الرد على المكالمة، لا يعود كما كان.