الغرفة رقم 13... الباب الذي لا يجب أن يُفتح

الغرفة رقم 13... الباب الذي لا يجب أن يُفتح
كان عمر يعمل حارسًا ليليًا في فندق قديم يقع على أطراف المدينة. الفندق لم يكن مشهورًا، ومعظم غرفه كانت فارغة، خصوصًا في فصل الشتاء. لكن عمر لم يكن يهتم بذلك؛ فالعمل هادئ، والراتب جيد، والأهم أنه كان يحتاج إلى المال.
في أول أسبوع من عمله، لاحظ شيئًا غريبًا.
كان الفندق يتكون من ثلاثة طوابق، لكن في نهاية الممر بالطابق الثالث كان هناك باب قديم مكتوب عليه رقم 13.
سأل المدير عنه، فضحك الرجل وقال:
"مفيش أوضة 13 هنا."
استغرب عمر، لكنه لم يجادل.
في إحدى الليالي، حوالي الساعة الثانية صباحًا، كان عمر يجلس خلف مكتب الاستقبال عندما سمع صوت جرس المصعد.
رفع رأسه.
المصعد فتح أبوابه.
لم يخرج منه أحد.
ثم أغلق الباب وصعد وحده إلى الطابق الثالث.
بعد ثوانٍ، سمع عمر صوت خطوات فوقه.
خطوات بطيئة.
ثم صوت باب يُفتح ويُغلق.
قرر أن يصعد ليتأكد من الأمر.
عندما وصل إلى الطابق الثالث، وجد الممر مظلمًا تمامًا. أضاء المصباح، ومشى ببطء.
ثم رأى الباب.
الغرفة 13.
توقف عمر.
كان متأكدًا أنه لم يكن موجودًا في الليلة السابقة.
اقترب منه ومد يده نحو المقبض.
وقبل أن يلمسه، سمع صوتًا من خلف الباب.
صوت امرأة.
قالت:
"عمر..."
تجمد في مكانه.
كان الصوت مألوفًا جدًا.
كانت أمه.
لكن أمه كانت متوفاة منذ خمس سنوات.
تراجع عمر بسرعة، ثم نزل إلى الاستقبال ولم يخبر أحدًا بما حدث.
في صباح اليوم التالي، سأل المدير مرة أخرى عن الغرفة.
تغير وجه الرجل.
وقال له:
"لو سمعت صوت من جوه الباب... مهما كان الصوت، ما تفتحش."
سأل عمر: "ليه؟"
لم يجب المدير.
فقط قال:
"الغرفة دي بتظهر أحيانًا."
مرت ثلاثة أيام دون أي شيء غريب.
ثم ظهرت الغرفة مرة أخرى.
وفي تلك الليلة، لم يسمع عمر صوت أمه.
بل سمع صوت نفسه.
"عمر... افتح الباب."
اقترب من الغرفة رغم خوفه.
قال بصوت مرتجف:
"مين؟"
جاء الرد فورًا:
"أنا."
نظر عمر إلى الساعة.
كانت 3:13 صباحًا.
ثم سمع صوته مرة أخرى:
"أنا جوه."
تراجع عمر.
وفجأة بدأ المقبض يتحرك.
مرة.
مرتين.
ثم توقف.
ساد الصمت.
وبعدها سمع صوت طرق خفيف.
ثلاث طرقات.
ثم قال الصوت:
"لو مش هتفتح... أنا هفتح."
ركض عمر إلى السلم.
لكن قبل أن يصل إليه، انطفأت جميع أنوار الممر.
وفي الظلام، سمع خطوات خلفه.
لم يلتفت.
استمر في الركض حتى وصل إلى الاستقبال.
أشعل الأنوار، ثم نظر إلى كاميرات المراقبة.
كانت الشاشة تعرض ممر الطابق الثالث.
وفي منتصف الممر، ظهر عمر.
واقف أمام الغرفة 13.
لكن عمر كان يقف في الاستقبال.
اقترب من الشاشة وهو يرتجف.
النسخة الموجودة في الكاميرا رفعت رأسها ببطء ونظرت مباشرة إلى الكاميرا.
ثم ابتسمت.
وفي اللحظة نفسها، رن هاتف الاستقبال.
رفع عمر السماعة.
لم يتحدث أحد.
ثم سمع صوته من الطرف الآخر:
"متبصش وراك."
تجمد عمر.
لأنه في تلك اللحظة شعر بأنفاس باردة على رقبته.
وصوتًا هامسًا بجوار أذنه قال:
"هو قالك متبصش وراك؟"
ثم ضحكة قصيرة.
انقطع التيار بالكامل.
بعد دقائق، عاد المدير إلى الفندق بعدما تلقى اتصالًا من الشرطة.
وجد الاستقبال فارغًا.
وجد هاتف عمر على المكتب.
لكن عمر اختفى.
ومنذ تلك الليلة، لم تظهر الغرفة 13 مرة أخرى.
إلا أن العاملين في الفندق يقولون إن كاميرات المراقبة أحيانًا تلتقط شيئًا غريبًا في الثالثة وثلاث عشرة دقيقة صباحًا.
رجل يقف في نهاية الممر.
يرتدي ملابس حارس الفندق.
ويظل واقفًا أمام باب غير موجود.
وعندما يتم تكبير الصورة، يمكن رؤية وجهه بوضوح.
إنه عمر.
لكن الغريب أن عمر لا ينظر إلى الكاميرا.
بل ينظر إلى شيء يقف خلفها.
وفي كل مرة تظهر فيها الصورة، تكون هناك جملة مكتوبة على الحائط بجانب الباب:
"لسه مستني حد يفتح."
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق